بقلم - عبدالله علي ميرزا محمود:

يا لسخرية القدر فبعد أن كنا نتمنّى إنشاء جسر المحبة الذي يربط أرض قطر بأرض البحرين ليسهل التنقل بين شعبين يربطهم الدم والأخوة والمصاهرة والصداقة، ليكونوا أقرب من ذي قبل وليعمّ الخير على الشعبين ويزداد الترابط بينهما وتنتعش التجارة كذلك والاقتصاد وتكون المسافة بينهما أقل من ساعة، يخرج قرار صادم من حكومة البحرين الشقيقة بفرض تأشيرات على القطريين الراغبين في زيارة البحرين، فمن يريد زيارة والدته البحرينية سيحتاج لتأشيرة ومن يريد السفر مع زوجته البحرينية إلى البحرين فسيحتاج تأشيرة له ولأولاده ومن أرادت السفر مع زوجها البحريني إلى البحرين فستحتاج إلى تأشيرة.

بهذا القرار أبعدوا المسافات فتحوّل حلم الوصول إلى البحرين في أقل من ساعة إلى أن أصبح الوصول إليها يعدّ بالأيام.

حكومة البحرين في كل تصريحاتها تعلن أنها ليست ضد الشعب القطري ولكن خلافها مع الحكومة وللأسف كل قراراتها ضد الشعب وليست الحكومة، ما ذنب شعب البلدين في خلافاتكم السياسية ؟، لماذا قطع صلة الأرحام والقربى ؟ لماذا تشتتون العوائل المترابطة بين البلدين؟، فلا تخلو عائلة قطرية من صلة قرابة بإحدى العوائل في البحرين والعكس كذلك، ناهيكم عن الصداقة بين الشعبين، فلدينا الكثير من الأصدقاء تربطنا علاقه قوية بهم منذ زمن طويل.

بعد أن كنا نمنّي النفس بزوال الحدود وسهولة التنقل والتزاور بين الشعبين، ذهبت أمانينا أدراج الرياح وتزداد المسافات بعداً وتزداد المشقه بينهما.

إن كان هذا القرار تمهيداً لقطع كل صلات القربى وتشتيت العوئل، فالشعبان لن يرضيا بهذا التصرّف ولن يرضيا بقطع الرحم مخافة لله، فطاعة الله واجبة وأولى من طاعة الحاكم في معصية.