الدوحة - الراية:

شهدت المؤسّسة العامة للحي الثقافي كتارا افتتاح معرض«سفاري إفريقيا» للفنان الفوتوغرافي علي الشامسي والذي يقيمه المركز الشبابي للهوايات في المبنى 18 في الحي الثقافي كتارا، وقد قام بافتتاح المعرض الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام لكتارا، وسط حضور بارز من المهتمين والإعلاميين.

ويضمّ المعرض 50 صورة فوتوغرافية صورها الشامسي خلال رحلاته في أدغال إفريقيا في كلّ من تنزانيا وكينيا، ووثّق بها الحياة البرية من حيوانات مفترسة كالأسود والفهود والطيور الجارحة مع صور أخرى من الطبيعة الخلابة التي تمتاز بها تلك المناطق، كما يضمّ المعرض بعض الصور التي فازت بجوائز عالمية ونشرت في مجلة الناشيونال جيوجرافيك الشهيرة في مجال الطبيعة والحيوان.

من جانبه، أشاد الدكتور السليطي بما تضمنه المعرض من لوحات فوتوغرافية أبرزت مهارة الفنان في التصوير الضوئي، وما تحلّى به من جرأة ومغامرة، حيث التقط الصور للحيوانات المفترسة والطيور الجارحة، بما أعطى الفرصة لزوّار المعرض لاكتشاف مساحات غير تقليدية في هذه الطبيعة. وأشاد مدير عام كتارا بالمركز الشبابي للهوايات، وما يقدّمه من جهود لتشجيع الكفاءات الشابة في مجال التصوير الضوئي.

ويقول الشامسي الذي بدأ التصوير في هذا المجال منذ ثلاث سنوات بأنه تعلّم فنّ التصوير ذاتياً، حيث كان يرافق المصورين المحترفين لينهل من معرفتهم وخبرتهم في هذا المجال، فيذكر منهم المصور الكويتي المشهور ماجد سلطان الذي اكتسب منه الكثير من تقنيات ومهارات هذا المجال، وأضاف: بدأت رحلتي مع التصوير منذ عام 2010 بعد شراء أوّل آلة تصوير، وصوّرت العديد من الموضوعات حتى عام 2015، عندما ارتفع سقف طموحي وقرّرت الارتقاء لمستوى أعلى وفكرت في الذهاب إلى القارة الإفريقية لرؤية المكان وتصوير الحياة البرية هناك، ونقل صور قد تكون مغيبة عن الكثير منا، وبعد الزيارة الأولى أحببت المكان واستطعت أن أنمّي قدراتي التصويرية، فكانت زيارتي المستمرة لهذه الأماكن في كل من كينيا وتنزانيا والتي نقلتها في آلاف الصور.

ورداً على سؤال حول أبرز التحديات التي واجهته في هذه الرحلات التصويرية، قال: إن تصوير الحياة البرية ليس أمراً سهلاً؛ لأنه يحتاج إلى الصبر والتوفيق، وأحياناً الحظ، حيث يمكن أن أنتظر لالتقاط الصورة الواحدة أكثر من 4 ساعات كاملة، لأحظى بصورة جيدة وأحياناً لا يحالفني الحظّ، مُشيراً إلى أن مصور هذه الطبيعة يحتاج إلى تكلفة مادية عالية لأنّ مصور البرية يحتاج إلى كاميرات لها مواصفات خاصة، فربما تلتقط صورة على بعد أميال للأمان الشخصي، وفي نفس الوقت تحتاج سرعة الالتقاط، وهذه الإمكانات موجودة ولكن بكلفة عالية جداً.

وأشار إلى أنه يصوّر في الرحلة ما بين 15 ألفاً و20 ألف صورة فيقوم باختيار أفضلها ليصل إلى ألف صورة تقريباً ثم انتقاء الصور التي تختار للعرض للجمهور خاصة في معرض سفاري إفريقيا الذي يعدّ أول معرض شخصي له بعد العديد من المعارض والإنجازات في مجال تصوير الحياة البرية، وفي ختام حديثه تقدّم الشامسي بالشكر لكل من المؤسّسة العامة للحي الثقافي كتارا والمركز الشبابي للهوايات لدعمهما لهذا المعرض الذي يُعتبر الأوّل له خلال مسيرته المهنيّة.