القاهرة - عبير عبد العظيم:

حالة من الرعب سيطرت على المصريين عقب الإعلان عن اكتشاف إصابات بفيروس "زيكا" والذي ينتقل بفعل بعوضة منتشرة في مصر يطلق عليها "الزاعجة".

وفيروس"زيكا" يصيب جميع الأعمار إلا أن خطورته تزيد إذا ما أصاب امرأة حامل ويتسبّب في تشوه الأجنة، وظهور مواليد برأس صغير لا يتناسب مع حجم الجسد ما يؤثر على النمو العقلي السليم.

وقد تضاربت أقوال المسؤولين بوزارة الصحة ما بين نفي لوجود الفيروس وتأكيد وجوده ومكافحته في بعض المحافظات، ففي تصريح للدكتور عمرو قنديل رئيس قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان، أكد أن بعوضة الزاعجة التي تنقل فيروس "زيكا" موجودة بشكل محدود في بعض المحافظات ويتم مكافحتها أولاً بأول.

 

الإجراءات الاحترازية

في حين أكد الدكتور محمد علي عز العرب، المدرس بالمعهد القومي للكبد بالقاهرة، أنه لم تظهر أي حالة إصابة بهذا المرض بمصر منذ سنوات، ولم تسجّل رسميًّا أي إصابات، لافتاً إلى أن ارتباط اسم مصر بالعائل الناقل للمرض "البعوضة المصرية" هو تصنيف لنوع البعوضة فقط، ومع ذلك لم ينكر عز العرب أن تكون وسيلة النقل للفيروس متواجدة، وفي حالة دخول أحد المصابين بالفيروس يمكن أن ينتشر.

وطالب بضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية في الموانئ البحرية والبرية، عن طريق الحجر الصحي، والكشف على الوافدين من البلدان التي سجّلت حالات إصابة خاصة دول الأمريكيتين، وإجراء تحاليل الدم اللازمة للكشف عن وجود الأجسام المضادة للمرض، إلى جانب حذر سفر السيدات الحوامل إلى الدول المنتشر بها المرض.

 

أعراض زيكا

ويرى الدكتور أحمد رمزي أخصائي المناطق الحارة والأمراض المعدية، أن فيروس زيكا تصل فترة حضانته من 5 إلى 10 أيام وأي دولة في العالم معرّضة إلى انتقال هذا الفيروس لها بفعل دخول أحد المصابين إلى أراضيها، مشيراً إلى أن أعراضه تتمثل في ارتفاع درجة الحرارة، بالإضافة إلى التهاب ملتحمة العين، والشعور بآلام في العظام والعضلات، إلى جانب التعب والخمول.

وأضاف أنه لا يمكن اعتبار الفيروس خطراً إذا أصيب به شخص طبيعي، لكنه يصبح قاتلاً بالنسبة لكبار السن، والأطفال، ومن يعانون من أمراض مزمنة، أو أمراض مناعية، وينصح مريضه بالراحة التامة وتناول السوائل الدافئة خاصة المشروبات التي تقوي جهاز المناعة، وطالب رمزي وزارة الزراعة بضرورة تكثيف حملات الرش للقضاء على البعوض إلى جانب القضاء على مناطق تكاثر الحشرات كالبرك والمستنقعات والمياه المتراكمة نتيجة الأمطار، موضحاً أن الفيروس ينتقل من الشخص المصاب إلى السليم بواسطة البعوض إذا لسعت المصاب ووقفت على جلد السليم.

في حين يرى الدكتور "خالد مصيلحي" رئيس قسم العقاقير والنباتات الطبية بكلية الصيدلة بجامعة مصر الدولية، أن هذا الفيروس ينتقل وينتشر من خلال العديد من السلوكيات السيئة، ولا يمكن التنبؤ بعدم دخوله لأنه سهل انتشاره من خلال مريض واحد فقط وعلينا أن نتبع الإجراءات اللازمة من سرعة القضاء على ظاهرة انتشار القمامة وأماكن المستنقعات الراكدة وأماكن تجمّع البعوض قبل فصل الصيف، لأن البعوض هو الناقل الوحيد للمرض.

وشدّد على أهمية عزل الشخص المصاب في مكان بعيد عن البعوض حتى لا ينقل الفيروس والإكثار من مضادات الأكسدة وتناول الفواكه والسلطة الخضراء لتقوية جهاز المناعة لأن الفيروس بطبيعته ضعيف أمام جهاز المناعة القوي.