سوريا - وكالات: شنّت قوات النظام السوري هجوماً واسعاً للسيطرة على حويجة كاطع في نهر الفرات بمدينة دير الزور بعد أن مدّت جسراً عائماً مكّنها من نقل دبابات وعربات ثقيلة إلى داخل هذه الجزيرة النهرية، فيما تحدّثت أنباء عن قصف الغوطة بالنابالم، وقالت مصادر محلية إن عناصر من تنظيم داعش مع نحو 750 مدنياً معظمهم أطفال ونساء من سكان دير الزور، لجؤوا إلى الحويجة بعد سيطرة قوات النظام على المدينة. وقد أطلق المدنيون المُحاصرون منذ أسبوع نداءات استغاثة لإخراجهم من حويجة كاطع وتجنيبهم القصف والمعارك، بعد رفض ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية - التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية - وقوات النظام السماح لهم بالعبور نحو مناطقهما.

كما حذّرت منظمات حقوقية محلية من احتمال ارتكاب قوات النظام عمليات تصفية للمدنيين المحاصرين بحويجة كاطع، في حال تمكنها من السيطرة عليها أو تعريض حياتهم للخطر بسبب المعارك بين تنظيم داعش وقوات النظام. وأفادت الأنباء أن النظام تمكّن من اقتحام المنطقة بدعم من قوات الحشد الشعبي العراقي. وأشارت شبكة شام إلى أن قوات النظام والميليشيات المساندة لها أطلقت قنابل ضوئية على حويجة كاطع بالتزامن مع محاولات لاقتحامها، وسط مخاوف من ارتكاب مجازر بحق المدنيين. وفي السياق، قال مراسل الجزيرة: إن الناطق الرسمي باسم سوريا الديمقراطية أبدى استعداداً لإجلاء المدنيين من حويجة كاطع إلى المناطق التي يسيطرون عليها، إلا أنه يخشى من استهداف قوات النظام، مطالباً بضمانات تحميهم من النظام، وذلك عند لقائهم بالمفوضية العليا لحقوق الإنسان.

وكان رئيس مجلس دير الزور المدني قد حمّل قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية مسؤولية حياة المدنيين المحاصرين في حويجة كاطع، وهي جزيرة وسط نهر الفرات شمال غرب مدينة دير الزور. وأعلن النظام سيطرة قواته وحلفائه من الميليشيات الأجنبية بقيادة حزب الله اللبناني على مدينة البوكمال بريف دير الزور على الحدود العراقية، وهي آخر معقل لتنظيم داعش.

من جهة أخرى، قالت شبكة شام: إن طيران النظام جدّد غاراته بالصواريخ الفراغية والنابالم على بلدات الغوطة الشرقية وحي جوبر الدمشقي، موقعاً عشرات الجرحى بين المدنيين. أما وكالة مسار برس فقالت: إن الطيران الروسي استهدف بالصواريخ قريتي عرفة والحزم في ناحية الحمرا بريف حماة، وقريتي الشطيب والبليل بريف إدلب. وأضافت الوكالة أن ريف حمص شهد اشتباكات متقطعة بين تنظيم الدولة وقوات النظام في منطقة حميمة، كما شهد مقتل مدني في مدينة الرستن برصاص قنّاص تابع لقوات النظام.