أنقرة - وكالات:

جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس هجومه على الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية ما يقول إنها حرب اقتصادية تشنها واشنطن على بلاده. وفي كلمة له أمام مؤتمر سفراء بلاده في الخارج، بالعاصمة أنقرة، قال الرئيس التركي إن تمسكنا بمصالحنا الوطنية هو أهم أسباب تعرضنا لسلسلة من الهجمات الإرهابية والاقتصادية. وأضاف: إن حيتان النظام العالمي لن يتمكنوا من النيل من مكتسباتنا التي رويناها بدمائنا، معتبرا ما تتعرض له الليرة التركية «مؤامرة أمريكية»، واتهم واشنطن بالسعي إلى طعن تركيا في الظهر غدرا. وخاطب أردوغان الولايات المتحدة بالقول: من جهة أنتم معنا في الحلف الأطلسي ومن جهة أخرى تحاولون طعن شريككم الاستراتيجي في الظهر، هل هذا مقبول؟، لافتا إلى أنه لا وجود أي مبرر منطقي لاتخاذ مواقف معادية كالحالية في كافة المجالات تجاه دولة مثل تركيا دفعت أثمانا كبيرة بصفتها حليفة في الناتو. في الإطار ذاته أكدت تركيا انفتاحها على الدبلوماسية والتفاهمات لحل خلافاتها مع بعض الأطراف، لكنها شددت في الوقت ذاته على أنها لا تقبل بمنطق الإملاءات التي تفرض عليها. وقال مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي، في كلمة له بمؤتمر السفراء الأتراك، إن أنقرة منفتحة على الدبلوماسية والتفاهم لحل أي خلافات وسوء تفاهم مع شركائها، ولكنها لا تقبل الإملاءات عليها وأن بلاده قدّمت ما يكفي من جانبها لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة. مضيفا أن بلاده تتطلع لأن تلتزم الولايات المتحدة بعلاقات الصداقة التقليدية مع تركيا، وتحالف البلدين في إطار حلف شمال الأطلسي الناتو. وأضاف أن تركيا تعد أحد أنسب الوجهات الاستثمارية رغم حملات التضليل التي تستهدفها، في إشارة منه إلى تقلبات سعر صرف العملة المحلية (الليرة) مقابل العملات الأجنبية في أسواق الصرف. كما أفاد بأن تركيا، التي يبلغ عدد بعثاتها الدبلوماسية الآن 240 بعثة موزعة عبر مختلف القارات، تستعد لافتتاح 24 بعثة دبلوماسية إضافية في مناطق جديدة بالعالم على أمل أن يصل عددها الإجمالي في وقت لاحق 269 بعثة بالخارج، منوها بأن تركيا تمتلك خامس أكبر شبكة دبلوماسية في العالم.