السبيل إلى غض البصر

  • كيف يمكن القضاء على مصيبة النظر إلى المرأة الأجنبية؟

- إطلاق البصر في الحرام من أعظم أسباب الفتنة وفساد القلوب، وغض البصر من أنفع الأمور لحفظ الفرج وصلاح القلب، والسبيل إلى غض البصر يكون بالاستعانة بالله تعالى، ومجاهدة النفس، وحملها على غض البصر، والبعد عن مواضع الفتن قدر الاستطاعة، والحرص على تقوية الإيمان بمصاحبة الصالحين، وحضور مجالس العلم والذكر، مع كثرة الاستغفار والدعاء.

وكلما وقع الإنسان في النظر المحرم عليه أن يتوب إلى الله، والتوبة الصحيحة مقبولة، ولو تكررت بتكرر الذنب، قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ»، وقد قال ابن كثير - رحمه الله -: أي: من الذنب وإن تكرر غشْيانه.

قبول الهدية ممن حصل عليها عن طريق الرشوة

  • جاءتني هدية من أحد أقاربي عبارة عن هاتف، وقد حصل على هذا الهاتف بعينه بالأصل عن طريق الرشوة. فهل يجوز لي أن أقبل الهدية؟

- لا يجوز لك أن تقبل هذا الهاتف كهدية، ما دمت تعلم أن قريبك قد حصل عليه بعينه عن طريق الرشوة؛ لأن الرشوة لا تنتقل ملكيتها للمرتشي، فضلاً على أن يهبها ويملكها لغيره.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: ما في الوجود من الأموال المغصوبة، والمقبوضة بعقود لا تباح بالقبض، إن عرفه المسلم اجتنبه، فمن علمت أنه سرق مالاً، أو خانه في أمانته وغصبه، فأخذه من المغصوب قهراً بغير حق، لم يجز لي أن آخذه منه، لا بطريق الهبة، ولا بطريق المعاوضة، ولا وفاء عن أجرة، ولا ثمن مبيع، ولا وفاء عن قرض، فإن هذا عين مال ذلك المظلوم....».

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: والتحقيق في المسألة: أن من علم كون ماله حلالاً، فلا ترد عطيته، ومن علم كون ماله حراماً، فتحرم عطيته، ومن شك فيه، فالاحتياط رده وهو الورع، ومن أباحه أخذ بالأصل.

ونذكرك بنصح قريبك، ونهيه عن هذا المنكر الشنيع وهو أخذ الرشوة؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: لعن الله الراشي والمرتشي. رواه أحمد وأبو داود.

أخذ المال المفقود

  • هل يجوز لمن فُقِد منه مال أي يأخذ مالاً مفقوداً من غيره؟

- ما دام هذا المال ليس هو المفقود منك، فلا يجوز لك أن تأخذه من واجده، ولا يجوز لواجده أن يدفعه إليك مع علمه بأنّك لست صاحبه.

والواجب عليه أن يعرفه سنة منذ وجده، فمتى جاء صاحبه دفعه إليه، أمّا أن يدفعه لمن يعلم أنّه ليس بصاحب المال، فهذه خيانة للأمانة، وإذا فعل ذلك كان ضامناً لهذا المال.

الصلاة خلف من يخطئ في حروف الفاتحة

  • ما هو حكم الصلاة خلف من يخطئ في تشكيل بعض حروف الفاتحة؟

- الإمام المذكور، تصح صلاته، وصلاة من خلفه؛ لأن اللحن الذي يقع فيه لا يغيّر المعنى.

يقول الإمام النووي في المجموع: إذا لحن في القراءة؛ كُرهتْ إمامته مطلقاً. فإن كان لحناً لا يغيّر المعنى، كرفع الهاء من الحمدُ للهِ، كانت كراهة تنزيه، وصحت صلاته، وصلاة من اقتدى به..

وبناءً على ما سبق، فإن صلاتك خلف الإمام المذكور صحيحة، وإن كان الأفضل هو الصلاة خلف غيره ممن لا يلحن في الفاتحة. وإن أمكنك نصح الإمام المذكور بتصحيح خطئه، فافعل، وليكن ذلك على انفراد، وبحكمة، ورفق.

انفراد الطالب بمعلمة

  • أنا طالب في الصف الثالث الثانوي، هل يجوز لي أن أذهب إلى درس خصوصي عند مدرسة (أستاذة)؟ مع العلم أني أكون منفرداً، ولا يوجد سوانا في بيتها؟.

- لا يجوز لك أن تخلو بالمدرسة في بيتها، فخلوة الرجل بالمرأة الأجنبية حرام بلا ريب؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ». متفق عليه

فابحث عن مدرس يقوم بتدريس تلك المادة، ولا تعرّض نفسك للحرام، وإذا لم تجد رجلاً يقوم بتدريس هذه المادة، واحتجت لدراستها عند امرأة، فليكن ذلك في غير خلوة، ومع أمن الفتنة وانتفاء الريبة.

بقايا الطعام بين الأسنان وصحة الوضوء

  • ما حكم وجود بقايا الطعام العالق بين الأسنان على صحة الوضوء أو الغسل؟

- لا ضرر ولا تأثير على صحة الوضوء، أو الغسل بوجود بقايا من قطع السواك، أو غيره عالقًا بالأسنان، أو بأي جزء من الفم؛ لأن المضمضة والاستنشاق سنة في الوضوء والغسل عند جمهور أهل العلم، فلو تركهما بالكليّة صحت الطهارة دونهما، والقائلون بوجوبهما في الوضوء والغسل ـ كما هو المعتمد في مذهب الحنابلة ـ لا يشترطون وصول الماء إلى جميع أجزاء الفم والأنف وعلى ذلك؛ فإنما ذكرت لا يضر وضوءك، ولا صلاتك.

  • ما حكم سقوط المصحف دون تعمّد؟

- ما دام المصحف قد سقط على الأرض من غير تعمد منكم لذلك، فلا إثم عليكم، وما دامت أمك قد بادرت برفعه بعد ثوانٍ - كما ذكرت - فقد أحسنت في ذلك - جزاها الله خيراً - وليس عليها، ولا عليك أي تَبِعةٍ، فضلاً عن الكفر.

  • ما حكم العمل كموظف استقبال في فندق إن كان سيدلّ على مكان تدخين الشيشة؟

- إن كان عملك في الفندق يشتمل على الدلالة على أماكن تدخين الشيشة وقبض المال المكتسب منها، فهذا غير جائز، لما فيه من الإعانة على الإثم، فيجب ترك العمل إن لم تكن مضطراً إليه، فإن كنت مضطراً فلك البقاء فيه مع تجنب مباشرة العمل المحرّم قدر المستطاع، والبحث الجادّ عن عمل بديل مباح، وعليك أن تناصح أصحاب المحل، وكذلك رواده بقدر ما تستطيع، وتنهاهم عن المنكر بحكمة، أما إن خلا عملك عن هذه الأمور، واقتصر على تأجير الغرف وما يتعلق به من الأمور المباحة، فعملك جائز ـ إن شاء الله ـ.

عن موقع إسلام ويب

أعزاءنا قراء راية الإسلام .. حرصاً منا على التفاعل الخلاق والتعاون على الخير يسرنا تلقي استفساراتكم واقتراحاتكم وفتاواكم عبر البريد الإلكتروني:

islam@raya.com