مؤسسة سلطان بن سحيم الخيرية ترعى المسابقة الكبرى

قريباً مسابقة محمد صلى الله عليه وسلم العالمية

سلطان الشعر يعيد للساحة الشعبية توازنها

الشيخ سلطان سخر كل الإمكانيات لنجاح المسابقة

القرني ألقى قصائد بالفصحى والنبط

محمد القرني: بالفكر لا بالمشاعر ندافع عن نبينا

العوضي كاد أن يُبكي الحاضرين جميعاً

بحث عن النبي الكريم والجائزة مليون ريال

قناة الواحة والمختلف الفضائية صورتا المهرجان

حضر الاحتفال عدد من الشيوخ والأعيان ورجال الدين

جائزة الأول 150 ألف ريال والثاني 100 ألف ريال

كتب- عادل عبدالله:

أنا البحر في أحشائه الدر كامنٌ
                              فهل ساءل الغواص عن صدفاتي
وأنا هنا سأحاول الغوص في أعماق هذا البحر الشاسع من الإنسانية والنبل والعطاء، وأقدم لكم نموذجاً من تلك الدرر التي تستقر في أعماقه.
سلطان بن سحيم.. أراد له القدر أن يظهر في هذه الفترة وفي هذا التوقيت بالذات.. ليلقن الحياة درساً.. ويقدم للساحة الشعبية كنزاً من العطاء الثمين.. ووهجاً مضيئاً.. وكلاماً يفوح بعطر الياسمين.
إن بيت الشعر الذي بدأت به موضوعي هذا هو لشاعر النيل حافظ إبراهيم قاله ضمن قصيدة يدافع فيها عن اللغة العربية التي اتهمت بالعجز عن استيعاب العلوم الحديثة، وهي تهمة قديمة حديثة، ومن خلال ذلك البيت الذي اتخذته مدخلاً لموضوعي وجدت أنه الأنسب لوصف حالة الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني، الذي أخذته الحمية والإيمان لأن يجد طريقاً يدافع فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.. ولأن سلطان شاعر فقد أراد أن يسخر الشعر في خدمة قضايا أمته الإسلامية سواء كانت قضايا إنسانية أو اجتماعية أو دينية.
سلطان الشعر.. كما يحلو للجميع أن يسميه الآن.. كانت تدور في خلده الكثير من الأفكار في كيفية الارتقاء بالشعر وجعله لسان القوم كما كان.. وبعد أن رأى أن الساحة الشعبية تسير بخطى ثابتة نحو الهاوية من جراء التكرار والانحدار في المستوى.. كان ولابد أن يعيد لها توازنها بل ويعيد لها أيضاً هيبتها المفقودة.. وما قاده إلى ذلك كان معرفته التامة بأن الأمة الإسلامية تعيش منذ فترة موجة عداء ضد عقيدتها ومقدساتها وقيمها بدأت منذ فجر الدعوة الإسلامية حيث وصم المشركون النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بعبارات كثيرة وكان القرآن الكريم يرد عنه.
وما قام به البعض من الإساء لرسولنا الكريم من خلال رسومات في صحف دانماركية ونرويجية وغيرها، إنما هي سلسلة وحلقة من الإساءة للإسلام في شخص النبي وهذا يدل على حقدهم الدفين على هذا الدين العظيم.
ولذلك كان يشعر »سلطان الشعر« بغضب يعتريه عما يتعرض له رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أو كما قال د. جمال نصر في مقال له إنه لا شيء أشرف من كرامة رسول الله وأنه آخر الحصون التي بقيت ملاذنا بعد أن سقطت كل حصوننا في معارك الشرف والنزاهة والمعرفة وأنه إن مس اسمه بسوء وهو الطاهر المطهر فإن العالم بأسره سيشهد ما ستسفر عنه هذه الحرب القذرة.
وعلينا أن نعي أن الجناب النبوي أعظم وأشرف من أن تناله حفنة من التائهين في ميدان الحياة بسوء.
عذراً رسول الله لم يعرفوا قدرك حين نادوا باسمك، هم لم يفعلوا ما فعلوا إلا بجهل ولو علموا الحقيقة لقبلوا قدمك، ولو علموا أنك المصباح المنير لما قبلوا الاستضاءة إلا بضوئك.
وتلك هي نار الغضب التي اعترت الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني والذي لم يتوان في الدفاع عن الرسول شأنه شأن كل مؤمن نقي يعيش على هذه الأرض.
لذا فقد سخر كل ما يملك من أجل هذه القضية الشريفة.. فكره.. وجهده.. وماله.. فأنشأ مسابقة شعرية للدفاع عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم تحت إشرافه ورعايته ورصد لها مبالغ كبيرة وجوائز قيمة، وقد توالت القصائد من كل حدب وصوب من أنحاء الوطن العربي لشعراء سخروا ابداعاتهم لهذه القضية واستقبلتها مجلة المختلف الراعي الإعلامي لهذه المسابقة.
ومنذ عدة أيام أقيم الحفل الختامي لتلك المسابقة في دولة الكويت الشقيقة وتحديداً في فندق شيراتون بحضور الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني راعي الحفل وصاحب فكرة المسابقة وكذلك حضور الكثير من شيوخ الدين والمهتمين بذلك وجماهير غفيرة ملأت القاعة عن بكرة أبيها حتى أن أغلب الجماهير تابعوا الحفل من الخارج ولم يجدوا أماكن لهم.
لم يكن ذلك محضاً من الصدف بل كان هناك عقل يدبر.. وفكر يضيء.. في رجل نبيل جمع الجميع على قلب واحد وهدف واحد وراية واحدة.. فمنذ دخول الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني إلى الساحة الشعبية الخليجية وهي ترتقي به ويعلو بها لأن هدفه النبيل والسامي قد اتضح منذ الخطوة الأولى التي وضع بها أقدامه في الساحة.
وقد بدأ ذلك الحفل البهيج المخصص للمسابقة بكلمة مقدم الحفل الإعلامي ممدوح المحسن الذي استهل كلمته مرحباً بضيف الكويت الكبير الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني، ومن ثم تلاوة للقرآن الكريم للشيخ مشاري العفاسي.
ثم بعد ذلك ألقى د. عايض القرني كلمة ومجموعة من القصائد ذات الطابع الديني منها ما هو فصيح ومنها النبط، ثم الشيخ أحمد القطان محاضرة وختمها بقصيدة شعرية نبطية.
ثم أتى دور الشيخ د. محمد القرني والذي تحدث عن فكرة المسابقة وكيفية مجابهة الآخرين بالعقل والفكر بعيداً عن العواطف، بل إنه يجب استخدام العقل في مواجهة ما يحدث من إساءة لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وبعد ذلك جاء دور الشيخ نبيل العوضي والذي ألقى محاضرة كاد أن يبكي الموجودين جميعاً.
واستمر ذلك الاحتفال البهيج والكرنفال الرائع والمميز لأصحاب الكلمة وصناع الحرف والفكر إلى أن جاء الشاعر نايف الرشيدي مشرف الملف الشعبي في مجلة المختلف وألقى كلمته التي تركت أثرها في نفوس الحاضرين. وصعد إلى منصة الحفل الشاعر ناصر السبيعي منشداً قصيدة امتدح فيها »سلطان الشعر«.
وجاءت كلمة راعي الحفل الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني متحدثاً عن فكرة المسابقة وأهدافها النبيلة وعن مشروع استمراريتها في عقول المتلقين جميعاً ووجوب الاهتمام بالدفاع عن الرسول لأنه واجب على كل مسلم وأن ما رآه من تخاذل البعض هو ما دعاه إلى إقامة مثل هذه المسابقة وإعطائها الزخم الإعلامي.
بعد ذلك تم ايقاف الحفل لفترة بسيطة حيث صعد الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني إلى جناحه الخاص في الفندق مع أعضاء اللجنة ورجال الدين الحاضرين ثم نزل لحضور الأمسية الشعرية التي أقامها الشاعر مساعد الرشيدي والتي بدأها الشاعر بقصيدة امتدح فيها راعي الحفل أو سلطان الشعر من خلال الحفل تم الكشف عن مفاجأة جديدة وهي جائزة المليون لعمل بحث شامل عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث تكلم عنها د. الشيخ عايض القرني وسيكشف عن تفاصيلها في القريب العاجل.
وأن هذه الجائزة التي يرعاها ويتبناها الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني ما هي إلا خطوة نبيلة أخرى تضاف إلى رصيد هذا الإنسان الذي أثبت للجميع بأن قلبه النقي.. اتسع للجميع.. وعقله النير استوعب الجميع، فالجميع احتفى به.. وهو احتفى بهم.
لم تكن زيارة الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني للكويت زيارةعادية بل كانت حديث الشارع ولسان الإعلام. هذا الرجل انحنت لنبله أبراج الكويت احتراماً وتقديراً لعطائه اللامحدود في سبيل خدمة قضايا أمته. ولا يزال ذلك الاحتفاء الذي قوبل به سلطان الشعر من قبل الكويتيين محل اهتمام واسع.. وهو ليس بغريب على شعب كشعب الكويت، أناس قدروا هذه البادرة الإنسانية والدينية والأخلاقية من هذا الرجل، ولذا فقد كان الاحتفاء متبادلاً بينهم جميعاً.
إن أثر تلك المسابقة سيظل خالداً في ذاكرة من أدركوا أن لا مستحيل أمام من يفكر ومن يجتهد ومن يصفي نيته.. بل إن نواياه البيضاء هي ما أثمرت عن نجاح هذه المسابقة بكل المقاييس.
لذا فحين ذكرت لكم أن وجود سلطان بن سحيم في الساحة الشعبية الآن وفي هذا الوقت الحاضر.. هو العامل الرئيسي والأساسي لإبقائها على ما هي عليه الآن من توازن بعد أن كادت تسقط في الهاوية.
إنه من الواجب علينا الآن أن نقول شكراً.. لرجل الإنسانية.. وإنسان الأخلاق.. وسلطان الشعر.. شكراً سلطان بن سحيم آل ثاني.
ونبارك للفائزين في هذه المسابقة وحظاً أوفر لمن لم يحالفه الفوز، كما نشكر قناة الواحة وقناة المختلف لتغطيتهما لذلك الكرنفال الرائع.
إن هذه المسابقة الفريدة من نوعها والتي لاقت إعجاب الجميع، من شأنها أن تحرك الركود لدى الشعراء وتجعل من الشعر ذا قيمة خاصة حين يتعلق الأمر بالمجتمع والدين.
وهكذا نجد أنه من السهل جداً أن نكتب عن النجاح ولكن تحقيقه يبقى هو الأصعب دائماً، ولذلك فقد كان العكس تماماً لدى سلطان بن سحيم حين نجح في تحقيق النجاح بكل سهولة بعد توافر كل عناصره من إعلام ولجان وفكر ورجال اجتهدوا وثابروا.
إن كنا سنتحدث عن قصة النجاح وحكاية الطموح فأعتقد أنه قريباً جداً سأفتح لكم هذا الملف الخاص بالشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني.
ولكن أعود وأقول بأن المسابقة الأولى في الشعر والتي فاز فيها بالمركز الأول سعيد الوادعي وحصل على مبلغ مائة وخمسين ألف ريال من السعودية والثاني علي الشامسي وحصل على جائزة وقدرها مائة ألف ريال من عمان والثالث خالد محمد العتيبي من السعودية وحصل على جائزة مقدارها خمسون ألف ريال والثالث مكرر عبدالعليم زيدان من سوريا وحصل على نفس المبلغ.
وقد كانت أكبر المفاجآت التي فجرها الحفل هي مسابقة أطلق عليها »مسابقة محمد صلى الله عليه وسلم العالمية« وتكون في مختلف المجالات الدينية والثقافية والرياضية كبحوث أو بحث منفصل في كل مجال وهي تحت رعاية مؤسسة سلطان بن سحيم الخيرية وجائزتها مليون ريال قطري وسوف تنطلق شارة البدء لهذه المسابقة من المدينة المنورة التي أحبها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وسوف تكون لها لجنة من كبار علماء الدين والأدب والعلم في العالم.
هذا وقد صرح الشيخ سلطان بن سحيم لجريدة الراية  بأن هذه المسابقة ستصحبها دعاية إعلامية ضخمة في أوروبا وأمريكا واستراليا وآسيا منوهاً أن الهدف من هذه الدعاية هو محاربة من أساؤوا للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في عقر دارهم، كما أكد سعادته بنجاح المسابقة الأولى وشكراً لكل من شارك بها ومن عمل عليها في لجان التحكيم والإعلام.
وذكر الشيخ سلطان أن مسابقة محمد صلى الله عليه وسلم العالمية ما هي إلا خطوة أولى للرد على كل من تسول له نفسه المساس بديننا ومعتقداتنا وشريعتنا ونبينا.
وقال في ختام تصريحه بأن هذه المسابقة سيعلن عنها في القريب العاجل مؤكداً على أهمية تكاتف الجميع للمشاركة فيها وداعياً بالتوفيق للجميع