بقلم - خميس مبارك المهندي :

يُقصد بمفهوم الدمج التعليمي دمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة «ذوي حالات وشدة الإعاقة الملائمة للدمج» مع زملائهم من الطلاب العاديين في المدارس العادية التي يتم تجهيزها وظيفيًا ولوجستيًا لتعليم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة مع العاديين. وتؤيد الدمج التربوي للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة الدراسات التربوية الحديثة؛ لأن الطالب ذا الاحتياجات الخاصة سيصل حتمًا لمرحلة عمرية يتعامل فيها مع المجتمع الذي يعيش فيه ولن يظل منعزلًا أو متاحًا له الرعاية والحماية الوالدية والمدرسية طوال عمره، وهو ما يتطلب تدريبه على التواؤم والتكيف مع مجتمعه، كذلك فإن نظام الدمج يعزز من ثقافة المجتمع تجاه رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقد أثبت الواقع الميداني نجاح تجارب الدمج في مجتمعاتنا العربية؛ حيث نشأت وتوطدت علاقات صداقة بين الطلاب العاديين وزملائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة في منظر يسر ويؤكد على قيمنا الإسلامية والعربية النبيلة ووجود ثقافة مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في نفوس طلابنا.

إنَ الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة جزء لا يتجزأ من المجتمع ولديهم من القدرات والمواهب والطاقات ما يؤهلهم للمساهمة في رفعة شأن أوطاننا وهو ما يتطلب منا جميعًا كتربويين وأولياء أمور نشر ثقافة تقبل ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم بفاعلية في مجتمعهم بما يؤهلهم لتحمل مسؤوليتهم في رفعة شأن وطنهم.

وقد سعدت كما سعد الكثيرون غيري بمؤتمر مركز مدى للتكنولوجيا المساعدة الذي هدف لتنمية ثقافة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة والنفاذ التكنولوجي لهم بما يؤهلهم للانخراط في مجتمعهم وكم كانت سعادتي بالغة للتجارب الناجحة لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة التي تنم عن ثقافة تقبل ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.

إنَ رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والاهتمام بهم من الإرشادات التي حثنا عليها ديننا الإسلامي الحنيف في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وهو أيضًا من معايير قياس نهضة وتقدم الأمم وهو ما يفرض علينا نشر ثقافة رعاية ودعم ودمج أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة.