مزار الشريف - رويترز:

قالت حركة طالبان ومسؤولون أفغان، أمس، إن أكثر من 152 من مقاتلي تنظيم داعش بينهم القيادي البارز مولوي حبيب الرحمن قائد قوات التنظيم في الشمال وقائد آخر يدعى مفتي نعمة الله. سلموا أنفسهم لقوات الأمن في إقليم جوزجان بعد أن هزمتهم طالبان وطردتهم من الإقليم. وتمثل الهزيمة انتكاسة كبيرة للتنظيم الذي ظهر في بادئ الأمر في شرق أفغانستان قبل نحو أربع سنوات وانتزع موطئ قدم في جنوب إقليم جوزجان حيث قاتل للسيطرة على طرق التهريب إلى تركمانستان المجاورة. وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان في بيان «ظاهرة داعش الخبيثة انتهت تماماً وتحرر الناس من عذاباتها في إقليم جوزجان في أفغانستان».

وشنت طالبان هجوماً قبل أسابيع في جوزجان على التنظيم الذي تعارضه الحركة كما تعارض الحكومة المدعومة من الغرب في كابول والذي اكتسب سمعة لا تضاهى بأعماله الوحشية. وفي الشهر الماضي رحب الجنرال جون نيكولسون قائد القوات الأمريكية في أفغانستان بقتال طالبان لتنظيم داعش الذي قال إنه يتعين القضاء عليه. وشنت القوات الأمريكية ضربات جوية على مقاتلي التنظيم في جوزجان في الأشهر القليلة الماضية لكن طالبان رفضت أي مقترحات بشأن التعاون واتهمت الولايات المتحدة بمحاولة عرقلتها. ودفع القتال آلاف السكان للفرار إلى شبرغان عاصمة الإقليم، حيث روى كثيرون عن فظائع ارتكبها مقاتلو التنظيم وقادته في دارزاب وقوش تبه وهما منطقتان سيطر التنظيم عليهما قبل طرده. وقال مجاهد إن أكثر من 150 من مقاتلي التنظيم قتلوا وأكثر من 130 احتجزتهم طالبان وسلم الباقون أنفسهم لقوات الحكومة وليس لطالبان.

وقال مسؤولون حكوميون إن هزيمة التنظيم في جوزجان قد تهدئ المخاوف بشأن احتمالات تمدده وتقديمه الدعم لمسلحين خارج أفغانستان.

وقال محمد رضا غفوري المتحدث باسم حاكم الإقليم «انتهت الآن مخاوف الدول المجاورة من وجود مجموعات من داعش على حدودها».