كتب - محمود الحكيم: أكدت فاطمة الرميحي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام على أن المجتمع الفني عمل خلال عام الحصار على مكافحة الأخبار المغلوطة والحرب الإعلامية التي شنتها دول الحصار ضد دولة قطر، مشيرة إلى أن مؤسسة الدوحة للأفلام عملت خلال هذا العام على دعم الكثير من الشباب الواعد الذين قدموا من خلال المؤسسة أعمالا فنية رائعة ترد على الأكاذيب التي تروجها دول الحصار، وتسخر من المغالطات والأخبار المفبركة التي يتم تداولها بشكل مستمر عن قطر.

90 عملاً فنياً

وقالت الرميحي أن المؤسسة عملت مع أكثر من 60 فناناً وفنانة الذين أنتجوا بدورهم أكثر من 90 عملاً فنياً متنوعاً ما بين أفلام قصيرة وأعمال فنية وبوسترات ساخرة وغيرها، وجرى العمل على مدار 4 أشهر كاملة وكانت دول الحصار تمدهم كل يوم بموضوع جديد يستحق المعالجة بزاوية من الزوايا الفنية، وتابعت الرميحي إن هذه الأعمال التي تربو على التسعين عملاً هي من إنتاج الشباب ومثلت في الحقيقة حركة شعبية هبت لمواجهة الحصار ونحن في المؤسسة وضعنا كل إمكاناتنا لإنجاحها وعرضها.

تأثير الإعلام

وحول طبيعة الدعم الذي قدمته الدوحة للأفلام لهؤلاء الشباب قالت الرميحي عمل المشاركون في هذه المشاريع بكل جهد وإخلاص وتفان وقدمت المؤسسة كل الدعم المطلوب فنياً ولوجستياً وتقنياً ومن خلال خبراتها لإنتاج هذه الأفلام. وقامت المؤسسة بتسخير كل إمكاناتها وطاقاتها لهذا الأمر، وكذلك قدم الفنانون كل الجهد لأنه في وقت المحن، يترك الجميع المصالح الخاصة ويعملون لأجل الوطن دون مقابل. وأضافت عندما وقعت الأزمة كان لدينا الوسائل والإمكانات لمواجهة كل التحديات، وذلك بفضل دعم القيادة والحكومة. ونحن ندرك تماماً تأثير الإعلام على الناس وكيفية استغلال الميديا للتأثير عليهم وتغيير الحقائق. ونحن عملنا بمبادئنا وقيمنا وبتوجيهات قيادتنا الحكيمة والرشيدة وقدمنا أعمالاً لا تضم أي تعدٍ على الأشخاص أو شتم أو تجريح.

مرآة عاكسة

وحول ما يميز الأعمال الفنية التي قدمت من خلال المؤسسة أوضحت الرميحي أن الأفلام التي قدمت عكست طبيعة المشاعر التي عايشناها ما بين الحزن والشعور بالانتصار والسخرية من الأكاذيب والمغالطات، فهي باختصار كانت مرآة عاكسة لحالتنا وذاتنا وقصصنا مع مراعاة القيم الأخلاقية ودون التعدي على الآخرين بالسب أو التطاول، وأوصلنا فكرتنا إلى الجميع بكل رقي. وضربت الرميحي على ذلك مثالا بفيلم لياسر مصطفى وهو مصور سينمائي وصانع أفلام بعنوان «ماذا تعني لك قطر» ويعبر عن حالة عفوية من الناس مواطنين ومقيمين ولاقى صدى كبيراً. وتحدثت عن فيلم آخر لخليفة آل ثاني بعنوان وهو من الأعمال التي قدمها بالتعاون مع المؤسسة بعنوان «المفبرك: جعفر خبير الخبر» والذي استطاع من خلاله فضح الأخبار المغلوطة عن عدم توافر الحليب في الأسواق بطريقة ساخرة . كما تحدثت عن سلسلة الأفلام التي قدمتها دانة محمد في هذا الإطار بعنوان (لآلئ الحكمة) حول مجلس التعاون وتاريخ تأسيسه ومساهمة قطر فيه. وأهم المقولات التي انتخبتها بعناية منها مقولة لصاحب السمو الأمير الأب المغفور له الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني. التي تحدث فيها عن السيادة القطرية واستقلاليتها التامة في ذكرى الاستقلال. واستطاعت من خلال هذه السلسلة أن توصل للناس فكرة مهمة وهي أسباب تأسيس مجلس التعاون وأهمية التعاون بين شعوب دول المجلس.

سحابة صيف

وأشارت الرميحي إلى أهمية فيلم «سحابة صيف» وهو أضخم فيلم ملحمي حول الحصار و الذي جاء ليوثق تكاتف السكان في قطر في مواجهة الأزمة وتمسكهم بوطنهم وقيمهم ومجتمعهم. وكذلك فيلم «داري قطر» الذي يعكس صوت الشعب ويوثق لحياتهم في قطر. وتطرقت فاطمة الرميحي لجانب آخر من جوانب مساهمة المؤسسة في مواجهة الحصار وذلك من خلال معرض «لبلوكيد» حول الحصار وذلك في مهرجان أجيال السينمائي الماضي حيث تم عرض اعمال لمبدعين من قطر حول مواجهة الحصار. وقالت : تشرفنا بزيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للمعرض وأعجب به كثيراً ودعانا لتمديد فترة المعرض ولفت اهتمام الصحافة الدولية بشكل كبير. وكذلك زار المعرض سعادة وزير الثقافة والرياضة وأعضاء مجلس الأمناء بالمؤسسة وكثير من الشخصيات المهمة.

صناعة مستدامة وأكدت الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للأفلام أن المؤسسة تعمل على بناء صناعة سينمائية مستدامة وذات مستوى عال وراق في قطر والمنطقة. وتابعت نحن لدينا اهتمام كبير جداً بصناعة السينما المحلية ونقوم بورش العمل والتدريب ولدينا أقسام للتدريب والتطوير.