بقلم - محمود منصر:

لا ريب أن أمر الحصار والذي وُجّه إلى الحبيبة قطر من الدول المجاورة، مُوجع للنفس أكثر من الضرر المصاب في الأمور الحياتية المتصلة في المصالح التجارية وغيرها.

فلم يسبق لأي دولة من الدول في منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن ضُرب عليها وعلى شعبها الحصار بهذه الطريقة المؤلمة والذي شمل كافة نواحي الحياة الاجتماعية وهذا الألم المُوجع في الصميم والذي أحدث أذى كبيراً جداً وقاسياً بالتفريق بين الأرحام، وأما بشأن الحصار بالنسبة لمصالح الناس في قطر فكانت دول الحصار تتمنى أن تنهار قطر وتستسلم نتيجة العقوبات المُجحفة بتقطيع صلة الأرحام، لكن الذي حصل هو العكس فقد ارتفعت المعنويات عند الشعب والقيادة والثبات على عدم الخضوع والمساس بالسيادة ولا القبول بالشروط والمطالب المُجحفة.

إذا كان الحصار وسيلة الضعفاء للضغط على قطر وشعبها، فليعلموا كما تعلمنا وكسبنا من هذا الحصار، إنها تجربة من التجارب استفاد منها الشعب في كيفية مواجهة هذه المحنة والتعامل معها وإيجاد الحلول المناسبة للخروج من هذه الأزمة.

نعم معركة الحصار نتمنى أن تنتهي في أقرب وقت لترجع الأسر إلى بعضها لكن إن طالت فنحن لها صابرون ونتعاون مع قيادتنا الرشيدة .

إن قطر دولة لم ولن تكن يوماً من الأيام دولة إرهابية كما يدعي المُحاصرون لها رغم الكم الهائل من كيل الاتهامات، لكن دول الحصار لم تستطع رغم أكاذيبها أن تقنع العالم بأن قطر ضالعة في وحل الإرهاب بل الدلائل والشواهد أثبتت أن العكس صحيح والأمثلة كثيرة إن نظرنا إلى جنسيات الذين قاموا بتفجير برجي التجارة العالمية في نيويورك ومن يسعى إلى إدراج المقاومة الفلسطينية إلى منظمة إرهابية!.