الدوحة - الراية : يتواصل في كراج جاليري بمطافئ: مقر الفنانين معرض "بقايا الشتات" والذي يستمر حتى نهاية مايو الجاري، وهو معرض تجهيزيّ متنقّل للفنان آي ويوي يضع فيه أزمة اللاجئين التي تعصف بأوروبا منذ فترة تحت المجهر. يتمحور العمل حول مخيّم مؤقت للاجئين في قرية إندوميني، في المنطقة الحدودية بين اليونان وجمهورية مقدونيا.

 في إطار إعداد الفنان لفيلمه الوثائقي الذي صدر مؤخراً تحت عنوان "تدفّق بشري"، كان آي ويوي شاهداً على المحنة الأليمة التي يعيشها اللاجئون حول العالم. ولذلك فإنه عند إغلاق مخيم إندوميني في مايو 2016 ونزوح الآلاف، بذل الفنان وفريقه جهوداً كبيرة لجمع المقتنيات التي تركها أولئك خلفهم، ومن ثم غسلها وتجفيفها وتصنيفها.

 تمثّل الهدف من ذلك بمحاولة توثيق التجربة المريرة التي خاضها اللاجئون. بينما تُجسّد الملابس والمقتنيات التي تم ترتيبها بعناية، بالإضافة إلى الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو، شهادة مؤثرة للغاية لهذه المأساة الإنسانية الطارئة.

 وينشط آي ويوي في مجموعة متنوعة من الحقول بدءاً من فن العمارة ووصولاً إلى وسائل التواصل الاجتماعي. كما يشتهر بمحاولة الارتقاء بالممارسة الفنية لتكون بمثابة نفير للانخراط في قضايا مهمة متعلقة بالجغرافيا السياسية ومؤثرة على المجتمعات حول العالم.

 وتشمل المعروضات ملابس معلّقة بعناية فائقة، وأحذية مرتبة بدقة متناهية بعد غسلها وتجفيفها بالبخار. ويصل عدد المعروضات إلى 2046 قطعة من الملابس والصور والتذكارات الشخصية، كما يقدم معرض "بقايا الشتات" الفيلم التسجيلي "إدوميني" (2016) والذي يوثق ظروف الحياة اليومية للاجئين، علاوة على 17062 صورة ضوئية وورق للحائط يتألف من مجموعة مختارة من الصور التقطها "آي ويوي" بهاتف الآيفون خلال تصويره للعمل الوثائقي "التيار الإنساني" (Human Flow).

 من جهته، قال الفنان "آي ويوي": "لقد قررت تقفي مسار اللاجئين وذهبت إلى مخيم إدوميني، والذي تحول لعقبة أمام تدفق اللاجئين نحو أوروبا بعد إغلاق المعبر تمامًا، فقد كان اللاجئون يمرون بإدوميني عبر ما يسمى بطريق البلقان للوصول لأوروبا، ومنذ أن أغلقت الحكومة المقدونية المعبر زادت أعداد اللاجئين في المخيم على 15 ألف لاجئ. وقد بدأت في التقاط العديد من الصور في محاولة لتسجيل تلك اللحظات.