إسطنبول - الأناضول:

قالت سناء البلتاجي زوجة القيادي في جماعة الإخوان المسلمين بمصر، الدكتور محمد البلتاجي، أنه اعتقل من عامين ونصف العام، ومنذ ذلك الوقت هو في سجن انفرادي، وأضافت أنها سترفع قضية ابنتها الشهيدة أسماء إلى المحافل الدوليّة.

وفي حديث للأناضول، قالت: جئت لتركيا بعد أن اضطررت للسفر حفاظاً على ابني خالد الذي صدر حكم بحقه بعد أيام من سفري، وحسام الدين الذي لفقت له قضايا.

وأوضحت أنه، كان من الصعب الخروج وترك زوجها وابنها أنس معتقلَين، ولا تتمكن من زيارتهما، ولا زيارة قبر ابنتها أسماء، وهو ما دفعها للخروج، ولولا ذلك لما خرجت، لأن مكانها بين الثوّار، ويعزّ عليها الخروج وتركهم.

تعذيب البلتاجي

ولفتت إلى أن زوجها يتعرّض لتعذيب شديد، وقال في زيارات سابقة، إن أحد مساعدي وزير الداخلية يشرف بنفسه على تعذيبه، ويدخل عليه في الليل صحبة كلاب بوليسية من أجل تعذيبه.

وأشارت إلى أن كل الانتقام يمارس بحق البلتاجي، لأنه رمز من رموز 25 يناير، وعضو مجلس الشعب، ويحارب الفساد والدولة العميقة، ووضع هيكلة لتطهير وزارة الداخلية، وكان يقول إن المخابرات تسعى لتفشيل الثورة، فكل هذا الانتقام يمارس بحقه انتقاماً منه، ومن أدواره التي كان يقوم بها، وفي نفس الإطار، قالت إن آخر لقاء مع زوجي كان قبل 9 شهور في زيارة.

 

كل الأسرة تعاني

وتابعت: إن كل أفراد أسرة البلتاجي عانت، ابني عمار اعتقل ثم سافر، واعتقل أنس وظروف اعتقاله صعبة في حبس انفرادي، وهو محروم من كل شيء، ومن دراسته، رغم أن زملاءه مستمرون، وتهمته أنه ابن البلتاجي، والتهمة الملفقة له هو حيازة سلاح، وقيادة مظاهرات، وانضمام لجماعات، وتهم معروفة، وفي محضر التحريات ليس اسمه أنس، بل نجل البلتاجي، وهو انتقام سياسي من والده.

كما بينت أن ابنها خالد اعتقل مرتين، الأولى لمدة شهر، والثانية اعتقل على ذمة قضايا تعطيل الدستور، وترويج الأفكار، وعمره 17 سنة، اعتقل وتمّ إخفاؤه، وبعد 5 أيام عرفنا أنه في قسم أول مدينة نصر، تعرّض فيها لتعذيب، ولذلك اعترف بالتهم المنسوبة له، ثم اعتقل في سجن جنائي وليس سياسياً لمدة شهرين، في زنزانة ضيّقة ويتناول فيها المعتقلون الحشيش والمخدرات.

وأضافت: حصل خالد على إخلاء سبيل مرتين، ولكن كانت تحاك له تهم مرة أخرى، وحوكم بقضية أمن دولة، فحصل على إخلاء، وفي أول اعتقاله وآخره، تعرض لتعذيب شديد، وبعد 3 أسابيع صدر حكم غيابي بحقه بالحبس عامين، وغرامة بقيمة 50 ألف جنيه.

وأردفت أن ابنها حسام الدين كان مختفياً خوفاً عليه، فلو عرفوا به لاعتقلوه، ووضعوا له 3 قضايا، وعمره 13 سنة، مبينة أنه في كل مرة كانوا يأتون للتفتيش والاعتقال، كانوا يُقسِمون بملاحقة كل أفراد العائلة بالانتقام، وتلفيق القضايا.

وعن رسالة الدكتور محمد البلتاجي، قالت: هو دائماً في حالة ثبات وصمود، ومستبشر بنصر قريب، ومعنوياته مرتفعة، ورغم الانتهاكات دائماً يقول إنه سعيد وراضٍ، لأنه أدّى ما عليه، وسيتحمّل قدر ربه حتى النهاية.

توحيد الصفوف

وشددت على أن زوجها يدعو دوماً لتوحيد الصفوف، وأن يكون الجميع على قلب رجل واحد، وأنه لن ينكسر الانقلاب إلا بالوحدة، على حد وصفه.

أما فيما يتعلق بوضع السجون، فقالت: وضع السجون في غاية السوء، وهي تحت الأرض، وخاصة سجن العقرب، لا يدخله هواء أو ضوء، ولا يرى الشمس، ولا منفذ للتهوية، وفيه حالات كثيرة من الممارسات ضد المعتقلين من الانتهاكات، وعدم وجود رعاية طبية.

وأضافت: يعاني المسجونون معاناة شديدة، لا طعام ولا دواء ولا شراب، وليس هناك ماء ولا توقيت، ولا يعرفون الليل من النهار، ولا وقت الأذان.

وأوضحت أيضاً أن الناس تذهب للسجن للحجز من الساعة الواحدة ليلاً، ليبدأ الدخول في الثامنة صباحاً، وهناك تنقلات في الداخل ومشي، وطوابير في الداخل، وصولاً لبعد الظهر، فهم يقضون ساعات طويلة للوصول للزيارة، وتكون عبر حائط زجاجي، لمدة 3 دقائق إذا كانت مسموحة، وفقط يكون الاطمئنان على الحال، وعقبها يتم إطفاء الكهرباء فتنقطع السماعة والضوء.

50 ألف معتقل

وعن وضع مصر أفادت أن الوضع في مصر حالياً صعب جداً، فهناك 50 ألف معتقل أو يزيد، وكل الانتهاكات تحدث ما بين قتل وتصفية وإخفاء قسري، فالوضع صعب فعلاً، وأحوال المعتقلين في كل يوم في حالة سيئة، وكل الانتهاكات تحدث لهم.

ولفتت إلى أن هناك حالات تعذيب في المعتقلات، وهناك الموت البطيء الممارس بحق المعتقلين، فضلاً عن ممارسات قمع وبطش كل يوم تزيد من قبل النظام الانقلابي، واعتقال النساء، أكثر من 60 معتقلة، وأكثر من 300 طفل، وهي سابقة خطيرة في مصر، أن يتم اعتقال النساء والأطفال.