بقلم / عبدالله علي ميرزا محمود  :

كل عام وشعب قطر من مواطنين ومقيمين وزائرين بألف خير، وأيضاً نقول لكل الحاقدين على قطر كل عام وأنتم تموتون حقداً ونحن نعيش على هذه الأرض بألف خير، وكل عام وهذه الأرض الطيبة بألف خير، وكل عام وقطر في ازدهار وتقدم ورقي، اللهم أدم علينا نعمتك وبارك لنا فيها واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً.

مر على قطر (139) عاماً منذ تاريخ تأسيس الدولة على يد الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني وتحديداً في 18 ديسمبر من عام 1878، بهذا التاريخ دخلت قطر عهد الدولة الواحدة وشقّت طريقها على يد الشيخ جاسم وكانت نظرته وفكرته على أن تكون قطر بلداً موحّداً مستقلاً ، فهو أول رجل ظهرت قطر في ظل زعامته كياناً عضوياً واحداً متماسكاً، وعمل على توحيد كل القبائل القطرية وإبعاد قطر عن أي نزاع قبلي وعنصري وحماية الأرض القطرية وحدودها وحقوقها، وقد استطاع من خلال سياسته أن يعمل على توازن الاعتراف باستقلال قطر من جانب أكبر قوتين متنافستين على النفوذ في منطقة الخليج العربي وهما إنجلترا والدولة العثمانية.

ففي هذا التاريخ من كل عام، الثامن عشر من ديسمبر، تتزين قطر للاحتفال بتاريخ التأسيس ويهب الشعب القطري من مواطنين ومقيمين بالتجهيز لهذا اليوم، فتجد كل من يعيش على هذه الأرض يستعد لهذا اليوم المرتقب، وتشاهد الفرحة والشوق في عيونهم لهذا اليوم والاستعداد لاستقباله بالملابس والصور والأعلام والزينة التي تدل على حبهم لقطر وحكامها.

إن هذا اليوم يوم قطر، يوم الوفاء، يوم ذكرى تأسيس أركان الدولة التي وصلت إلى أرقى المستويات في ظل حكم آل ثاني الكرام منذ قديم الزمن، وأختتم بأبيات من قصيدة الوالد الشاعر علي ميرزا محمود بمناسبة اليوم الوطني:

يا سَيَّدَ الأيامِ جئت سعيدا

يوماً عروساً قد هللت وعيدا

عيدٌ تفزُّ لهُ القُلوبُ بهيجةً

على كعبةِ المضيومِ جئت مجيدا

يا ثالث العيدين هلَّ فمرحباً

والله هلَّ مُباركاً وحميدا

الفِطرُ والأضحى لأجلك مثلهم

لبست لهُ قطرُ العروسُ جديدا

يومٌ تَميَّز في القُلوبِ لأنهُ

على سائِر الأيامِ كان عميدا