بيروت - منى حسن: عاصفة "فلاديمير" الثلجية كست جبال لبنان بالأبيض، وبهذا الحدث أطل عام 2016 ببشائر الخير للبنانيين وتحديدا للمزارعين الذين انتظروا طويلا تساقط الأمطار والثلوج الذي تأخر العام الماضي ما أدى الى شح بالمياه وضرب للمواسم الزراعية لكن العاصفة تسببت في تفاقم معاناة اللاجئين السوريين في مخيماتهم في سهل البقاع فامتلأت ماءً وثلجا وبقي منها القليل من الدفء.

ويحاول النازحون تأمين أطفالهم وخيمهم لتحصينهم من شر العاصفة وفي كل عام تزداد أحوال النازحين سوءا نظرا لارتفاع أعدادهم من جهة واشتداد العواصف من جهة أخرى وعدم القدرة على تأمين المستلزمات الضرورية لتأمين المواد الضرورية لبرد الشتاء.

وتقول أم عمر إن العاصفة تركت بصمتها على هياكل الخيم التي تضررت بشكل بالغ، وإن النازحين أمضوا ساعات ، بين كرّ وفرّ معها، تارة يخرجون لرفع الثلوج وتكسير طبقات الجليد، وأخرى يختبئون من هول البرد والثلوج.

ومع الانفراجات الجوية وتوقف تساقط الثلوج، انهمك المئات من النازحين برفع تبعات العاصفة الثلجية والصقيع عن خيمهم، إلا أنهم وجدوا أنفسهم أمام معضلة أخرى،

من جانبهم استبشر اللبنانيون بالعاصفة الطبيعية التي ستترك مردودها على الموسم السياحي وكذلك الزراعي وعلى المياه الجوفية وخصوصا مياه الشرب حيث عانى المواطنون خلال الشهرين الماضيين ، شح المياه وشراء «صهاريج المياه». العاصفة الثلجية عاصفة عادية تضرب لبنان والمنطقة كل سنة في مثل هذه الأيام وبالتالي قطع الطرقات وعزل بعض القرى الجبلية أمر طبيعي جدا.

العاصفة دخلت لبنان من تركيا التي عطلت فيها مئات الرحلات الجوية وشلت البلاد وقطعت المواصلات، وكذلك امتدت الى الأردن وسوريا وفلسطين المحتلة حيث عطلت العديد من الرحلات الجوية. وأقفلت الطرقات لكنه لم يسجل أي وفاة في المناطق التي ضربتها العاصفة.

العاصفة ضربت منطقة الشمال بشكل أكبر من باقي المناطق اللبنانية. أما المشكلة التي عانى منها المواطنون تمثلت بانقطاع التيار الكهربائي وتحديدا من الخط المعروف بخط الجية.

كما سجل تأخر لافت في عمل الجرافات ما حجز العديد من السيارات في الجبال حيث التزم المواطنون منازلهم وشهدت محطات الوقود إقبالا للتزود بمادة المازوت.

العام الجديد أطل حاملا الخير الذي يأمل اللبنانيون أن ينعكس على كل الملفات المعقدة التي رحلتها سنة 2015 الى 2016 وأبرزها الملف الرئاسي وستعود الحرارة الى العمل السياسي بعد انتهاء عطلة الأعياد، وسيشهد ملف ترحيل النفايات سلسلة اجتماعات لإنهائه ووضعه على سكة التنفيذ.

تمثلت بانعدام المياه لديهم رغم الأمطار، إذ أدى الصقيع إلى تجمد المياه بطريقة تعذر عليهم استخدامها.

ورغم أجواء العاصفة والضائقة الاقتصادية ينتظر محبو التزلج انتهاء العاصفة لكي تبدأ السياحة التزلجية في أعالي كسروان الثلوج لتحمل معها موسما حافلا من النشاطات التي تجعل من المرتفعات مركزا للترفيه الرياضي بامتياز .

المسؤول عن حلبة التزلج جورج مطر قال :إن كميات الثلج التي شهدها لبنان جيدة ومثالية لافتتاح حلبات التزلج ،وكفر ذبيان جاهز لاستقبال محبي التزلج من لبنان وسائر بلدان العالم .

وأكد أن الوضع في منطقة كفر ذبيان جيد أمنيا والقوى الأمنية تتواجد في هذه المنطقة بشكل مستمر والدفاع المدني والصليب الأحمر هما بجهوزية تامة .

ورأى أن مشهد الثلوج المغرية لم تمنع العديد من اللبنانين من تخطي الطرقات الصعبة والضباب واستخدامهم الـ ATV والسكيدو من أجل متابعة هوايتهم .