بقلم - بكري عبدالرازق حسن:

تبدأ اختبارات المدارس للدور الثاني للعام الأكاديمي (2018-‏2017)، لطلاب صفوف المرحلة الثانوية من الصف العاشر إلى الثاني عشر، وفي هذه الأيام يعيش معظم الطلاب والأسر حالة من التوتر والقلق، من أجل الاستعداد للاختبارات وتحقيق التفوق والنجاح. فإن الإحساس بالقلق والتوتر من وقت لآخر وبالأخص في هذه الأيام التي تسبق «الاختبارات» أمر طبيعي. بل من الممكن أن نقول إنه إيجابي خصوصاً في الحالات التي يدفعنا فيها القلق إلى اتخاذ تدابير وقائية؛ لكي لا نقع في شيء نتخوف منه في الأيام المقبلة، فهو دافع رئيسي لإيجاد حُلول مُسبقة لبعض الأمور التي تشغل تفكيرنا.

لذلك نجد وزارة التعليم والتعليم العالي وبعض الخبراء التربويين بدولة قطر، في كل عام قبل انطلاق «الاختبارات» يرشدون ويوصون طلاب المرحلة الثانوية باتباع بعض «النقاط» للتخلص من هذا القلق بشكل يساعد «الطالب» على الدخول للاختبارات وهو بكامل وعيه وإدراكه.

وأول «نقطة» من هذه النقاط وينبغي على الطالب الانتباه لها بالأخص في هذه الأيام، العمل على تنظيم وقت الاستذكار والاهتمام بما جاء بالكتاب المدرسي، والابتعاد عن الملخصات كبديل للكتاب المدرسي لكي لا يشتت أفكاره.

والنقطة «الثانية» ينبغي عليه أيضاً البدء في حل اختبارات السنوات السابقة، وتدريبات الكتاب المدرسي، وكافة التدريبات الإضافية التي أوصى بها أساتذته في المدرسة؛ فذلك يمنحه الثقة أثناء تأدية اختباراته.

والنقطة»الثالثة» ينبغي عليه أيضاً أن يدون في مذكراته بعض العناوين العريضة لدروس المادة، والجزيئات سريعة النسيان لمراجعتها صباح يوم الاختبار، ويفضل أن لا يراجع المادة صباح يوم الامتحان من مذكرات أو ملخصات للغير أو مع زملائه؛ حتى لا يشتت أفكاره.

النقطة «الرابعة» ينبغي عليه أيضاً أن يبدأ بإجابة الأسئلة السهلة وأن يوزع الوقت المخصص للإجابة عن الأسئلة حسب طبيعة كل سؤال حتى لا يتفاجأ في نهاية الوقت بأن هناك سؤالاً لا يعرف إجابته، ويجد نفسه لم يتبق له وقتاً لكتابة الإجابة.

النقطة «الخامسة» ينبغي على الطالب أيضاً عدم فتح الكتاب الخاص بالمادة التي تم الاختبار فيها، للتأكد من الإجابة أو مراجعة الإجابة مع الزملاء أو المدرسين، ربّما يؤثر اكتشافه لخطأ ما؛ على الاستيعاب في مذاكرة باقي المواد الأخرى المقبلة.

والنطقة «الأخيرة» ينبغي على الطالب أن يكثر من «الدعاء» في هذه الأيام وأثناء «الاختبار»، ولم يرد عن سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم أدعية مخصوصة تُقال عند «الاختبارات»، ولكن هناك أدعية عامة تُقال عند الشّدة والبلاء، وذلك بأن يقول الطالب عند دخوله للاختبار «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً» وأخيراً نسأل الله عز وجل أن يوفيق أبناءنا في هذه «الاختبارات» وأن يجتازوها بنجاح.