بقلم - مصطفى أحمد ناصيف:

تهيمن على العالم مجموعة من القوى الاقتصادية والتي أصبحت معروفة لجميع سكان المعمورة ومهمة هذه القوى باختصار القضاء على أي منافس لها على الصعيد الاقتصادي مهما تطلب حتى وصلت إلى شن حروب عسكرية على هؤلاء المنافسين.

والحروب الاقتصادية مرتبطة ارتباطا كلياً بالقوة العسكرية حيث يعتبر من الخطأ أن نفصل القوة الاقتصادية عن القوة العسكرية وهذا ما شهدناه مؤخراً في حصار دولة قطر من الدول الأربع والتخطيط لتدمير اقتصادها حتى انه أعدت مخططات لغزوها عسكرياً وهذا ما كشفه وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون حيث تعتبر دول الحصار أن قطر منافسة اقتصادية حقيقية لهم حيث إنها مستقلة في اقتصادها وفي اتخاذ قراراتها وهذا الأمر لايرضي الكثير من الدول المحاصرة لكن حكمة القيادة استطاعت تطويع هذه القوى ومواصلة بناء علاقات احترام متبادل مع جميع دول العالم.

وبالعودة الى موضوع الحرب الاقتصادية فهي حروب مدمرة وقاسية جداً لاتقل قسوة عن الحروب النووية لانها تستهدف اقتصاد الدول الذي يعد العامل الاسياسي لتأمين الحياة لمواطني هذه الدول.

وتأتي الحروب الاقتصادية بأشكال عدة أهمها التلاعب بأسعار صرف العملات وضرب السياحة وغسيل الأموال والشائعات والكثير وكل هذا يندرج تحت زيادة العبء الاقتصادي على الدول المستهدفة وتعد حرب الشائعات الاقتصادية من أخطر أشكالها حيث تعمل على ضرب اقتصاد البلد وفقدان ثقة المستثمرين في اقتصاد هذا البلد والتي في مجملها تؤدي إلى نتائج كارثية .

في الخلاصة تعد الحرب الاقتصادية سلاحاً فتاكاً تستعمله الدول وخاصة الكبرى في إدخال الدول المستهدفة إلى بيت الطاعة والهدف باختصار شديد هو العيش على خيرات هذه البلدان.

 

mustafa-nasif@hotmail.com