أنا شاب في العشرينات.. ساقني القدر إلى التعرّف على امرأة مطلقة ذات أخلاق سيئة.. متعددة العلاقات.. فاعترفت لي هي بذلك.. لكنها كما تقول منذ أن تعرفت إليّ راجعت نفسها.. وأنها ندمت على الطريق الذي مشت إليه، وأنها تابت وأقلعت عن تلك الأفعال.. وأنها لن تعود إلى ذلك الطريق أبداً.. وأكدت لي أنها تحبني وستكون لي وحدي مع نسيان الماضي تماماً إذا ما وافقت على الزواج منها.. أنا بصراحة أحببتها .. لكن مازلت حتى هذه اللحظة متردداً.. أردت فقط مشورتك في مسألة زواجي بها.. وهل هي بالفعل نادمة..؟ وإذا كانت بالفعل تائبة ونادمة.. هل برأيك من خلال خبرتك أنها لن تعود إلى نفس الطريق..؟ انصحيني .. أنا احترم رأيك واثق به.. وفي كل الأحوال سأتقبله.

ن.ر.ب

###

في الحقيقة أنا لا أعلم بما تخفيه القلوب وبما تكنه الصدور.. ومن ثم لا أعلم إن كانت تلك المرأة قد تابت توبة نصوحاً من عدمه.. ولكن من الممكن أن تكون توبتها صادقة.. ولكن لا أضمن لك إطلاقاً أن تعود مستقبلاً إلى عهدها السابق.. والعلم عند الله وحده.

كما أنني لا أعلم بمدى إمكانياتك النفسية.. فقد تتزوجها .. وتظل الذكريات تطاردك وتعكر صفو حياتك.. وقد تتقبلها وتعيش معها بسعادة.

أنصحك ألا تتعجل في اتخاذ قرار مصيري كهذا..فكر ملياً.. واجلس معها وناقشها واعرف ماضيها جيداً.. لأن الأمر لا يعنيك أنت فقط.. بل يعني أولادك وبناتك الذين ستنجبهم لك.. فتخيل أن تعود الزوجة إلى سيرتها الأولى وتتأثر بناتك بها.. ثم من الذي يضمن أن هذه المرأة لا تحمل مرضاً معدياً قد تنقله إليك.

رأيي أن تترك هذه المرأة.. فأنت لست ملزماً بها.. وابحث عمن تصونك وتصون شرفك وتربي أولادك تربية سليمة.هذا رأيي والقرار في النهاية لك.