بحضور وزير البلدية والزراعة

  • عبدالله صفر: 1200 طالب وطالبة في الفعاليات وبمشاركة جهات متعددة
  • إكثار عشرات الألوف من نباتات السمر والسدر خلال العام الجاري
  • إنشاء بنك وراثي حقلي لنباتات المراعي القطرية

كتب - السيد عبدالسلام:

تحت شعار (لغدٍ أخضر) وبمناسبة الاحتفال بأسبوع الشجرة الثالث عشر يفتتح اليوم سعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة آل ثاني وزير الشؤون البلدية والزراعة روضة بخيلة الواقعة في منطقة أم قرن وذلك بعد أن تم الانتهاء من تجهيزها وإعادة تأهيلها.

ويأتي إعادة تأهيل روضة بخيلة في سياق الجهود التي تبذلها وزارة الشؤون البلدية والزراعة بغية تنمية وتطوير الموارد الطبيعية والمحافظة علي البيئة وحماية التنوع البيولوجي ولما توليه الوزارة من اهتمام متزايد بالمراعي وتنميتها تجلي ذلك بالقرار الوزاري الذي أصدره سعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة آل ثاني وزير الشؤون البلدية والزراعة بشأن تنظيم الرعي بهدف الحفاظ علي المراعي وإدارتها وإعادة تأهيلها وذلك للمساهمة في تنويع موارد الأعلاف الحيوانية وبالتالي استقرار الإنتاج الحيواني من جهة ومن جهة أخري لمكافحة التصحر عن طريق تطوير وإعادة تأهيل الغطاء النباتي بزراعة نباتات البيئة القطرية والمحلية والنباتات المستوردة والمتأقلمة التي لا تشكل تهديدا علي النوع المحلي والتي تتميز بتكلفة قليلة من حيث زراعتها واحتياجات العناية بها وبنفس الوقت ذات قيمة بيئية واقتصادية كبيرة وتراعي مبدأ الاستدامة.

وضمن هذا السياق قامت الإدارة العامة للبحوث والتنمية الزراعية بإجراء الدراسات التي تختص بحصر وتعريف الموارد النباتية المحلية وتجميع وحفظ مواردها الوراثية وإكثار الأنواع الشجرية وتحت الشجرية والعشبية منها في مشاتل الوزارة المختلفة، كما قامت بتنفيذ برنامج لإنشاء أربعة مسورات نباتية في العام 2003م وذلك بالتنسيق مع المجلس الأعلي للبيئة والمحميات الطبيعية بواقع مسور واحد في العطورية واثنين في رشيدة وآخر في أبو ثيلة مساحة كل منها 2500 متر مربع (50 * 50مترا) حيث تتيح هذه المسورات للباحثين والأخصائيين بالوزارة إجراء الدراسات المتعلقة بالرعي وتنظيمه من حيث الفترة والمواعيد والمعاملات التي يمكن تطبيقها مستقبلاً في أراضي المراعي المتدهورة بهدف إعادة تأهيلها.

وتقوم إدارة البحوث الزراعية والمائية -حالياً- بتقييم تجربة المسورات الأربعة ودراسة جدوي الحاجة للتوسع في تنفيذ تجربة المسورات الصغيرة في (31) مسوراً أبعادها (50 * 50متراً) وموزعة علي جميع أنحاء البلاد (شمال ووسط وجنوب).

إن ما تم تحقيقه وما سوف ينفذ أيضاً من مشاريع تتعلق بحماية وتطوير المراعي خلال العام 2008 ينحصر بإكثار عشرات الألوف من نباتات السمر والسدر بشكل رئيسي ونباتات أخري في المشاتل التابعة للوزارة وجمع وحفظ بذور نباتات المراعي القطرية والمسح والحصر والتوثيق لنباتات مراعي قطر بالتعاون مع منظمات إقليمية ودولية وإنشاء بنك وراثي حقلي لنباتات المراعي القطرية وبعض النباتات المتأقلمة والمدخلة من الخارج في كل من محطتي البحوث الزراعية بروضة الفرس ومحطة البحوث الزراعية والحيوانية بأم القهاب، بالاضافة الي البدء في اتخاذ الخطوات التنفيذية بشأن الاتصال بالجهات المعنية حول تخصيص مواقع لإقامة مشروعات مسورات كبيرة لتطوير وإعادة تأهيل نباتات المراعي القطرية تتراوح مساحتها بين (100) و(500) هكتار والتي سيتم البدء في زراعة موقع أوموقعين منها خلال عام 2008م بآلاف الأشجار المتوفرة لدي الوزارة، أما فيما يتعلق بالمرحلة المستقبلية بالنسبة لمشاريع تطوير المراعي في قطر فإن الإدارة العامة للبحوث والتنمية الزراعية وبناء علي توجيهات وزير الشؤون البلدية والزراعة تعتزم تنفيذ العديد من المشاريع المستقبلية وتجري حالياً دراسة إمكانية تنفيذ مشروعات ضخمة لتطوير وإعادة تأهيل المراعي في دولة قطر وقد تم قطع أشواط كبيرة في هذا الشأن أهمها تأهيل وتجهيز مشاتل الوزارة لإكثار كميات كبيرة من نباتات المراعي وإعداد تصور بشأن مساحة كل مشروع منها.. ومنها مشروع إعادة تأهيل روضة بخيلة حيث قام المختصون والفنيون من قسم التشجير والمراعي بإدارة التنمية الزراعية وبالتعاون مع سعادة الشيخ عبدالله بن محمد بن جاسم آل ثاني نظراً لخبرته في هذا المجال بعمل زيارات لعدد من المزارع والروض بالمنطقة الوسطي وتم التوصل الي إعادة تأهيل روضة بخيلة بسبب قربها من مشتل الإدارة ولسهولة الحصول علي مصدر دائم للمياه، وتقع الروضة علي مسافة 35كم من مدينة الدوحة يسار طريق الدوحة الشمال بمنطقة أم قرن وتبلغ مساحتها 365.3 دونم، وقد ظلت طوال الفترة السابقة تعاني الإهمال ومشغولة بعدد من العزب وكنتيجة للممارسات الخاطئة لرواد هذه الروضة فقد أثر ذلك كثيراً علي طبوغرافية الأرض وتدهور الغطاء النباتي وتعرضت أغلب الأشجار والشجيرات والنباتات البرية الحولية الموجودة بها للجفاف ومن ثم تحولت الي بؤرة للنفايات فعملت إدارة التنمية الزراعية علي إزالة النفايات والمهملات ومخلفات البناء، بالاضافة للعزب القديمة من الروضة وإعادة تأهيل السور القديم الي سور مبني من الحصي والطين للحفاظ علي بيئة الروضة ولمنع دخول السيارات وحيوانات الرعي فيها وعمل 7 بوابات صغيرة لدخول الزوار وبوابة كبيرة لدخول السيارات الخاصة بإجراء الخدمة الدورية وإعادة استصلاح الأرض وتفكيك التربة بالعزق والخلط بالرمل لتسهيل نمو النباتات وإنشاء شبكة ري حديثة تشمل الري بالرش والتنقيط والنافورات ولترشيد استخدام المياه وتم توصيلها بمصدر مياه من مزرعة أم قرن المجاورة كما تم جمع بذور النباتات البرية وزراعتها في الروضة وزراعة المرتفعات حول الروضة بالنباتات البرية والشجيرات الحولية والاستفادة من مياه الأمطار بعمل فتحات علي طول السور لتسهيل دخول المياه، وقد استغرق هذا العمل فترة ثلاث سنوات وأصبحت الروضة في وضع جيد وبيئة نظيفة تشتمل

علي معظم الاشجار والشجيرات والحشائش البرية بأنواعها المختلفة الموجودة بدولة قطر كما أصبحت مصدرا دائما لإمداد مشاتل الإدارة ببذور النباتات البرية بالاضافة لتوفير مخزون من البذور لاستخدامه في إعادة تأهيل بعض الروض الأخري ومن أهم هذه الاشجار والشجيرات والنباتات الحولية الموجودة في روضة بخيلة السدر والغاف والطلح والنبق والعوسج والسمر والأثل والقرضي والثمام والجفنة والاسخبر والشيح والنجم والحوا والقطف والرشاد والخبيز والصمعة والحميض والرقروق والحنزاب والجلمان.

والجدير بالذكر ان الاحتفال بأسبوع الشجرة الثالث عشر لهذا العام والذي تحتفل به وزارة الشؤون البلدية والزراعة متمثلة بالإدارة العامة للبحوث والتنمية الزراعية حافل بالفعاليات والأنشطة والتي ستستمر علي مدي 7 أيام وسيتم خلالها زراعة حديقة البدع وحديقة دحل الحمام وحديقة الخليفات وحديقة السلطة ومتنزه الخور وبعض شوارع الخريطيات ومنطقة المسجد الكبير بالوكرة وشارع الرويس بالشمال وحديقة مدرسة الرازي الاعدادية بالظعاين وحديقة مدرسة اسامة بن زيد الابتدائية ومنطقة الحماية القريبة من سياج النعامة في رأس لفان وحديقة الهلال الأحمر القطري وحديقة مركز الشفلح وحديقة البيئة في مندية مسيعيد وحديقة روضة مدينة مسيعيد الصناعية وحديقة المشفي القديم بمسيعيد وحديقة كلية الادارة والاقتصاد وقاعة حديقة ابن خلدون وحديقة الروضة في كلية البنات وشارع 10 بالريان وحديقة مركز ابداع الفتاة وحديقة مركز اصدقاء البيئة وشمال مركز خفر السواحل بالوسيل هذا وسيتم زراعة جميع المناطق والحدائق السابقة بالنيم والديلونيكس والتيكوماوالسدر والصبار البري والكناروالاكاسيا والليمون والكازوارينا والكونوكاربوس والقرم والتيفيتيا والباركنسونيا والدفلة والجهنمية والاكاليفا والدودونيا بالاضافة الي أنواع أخري من الاشجار والشجيرات البيئية والازهار الحولية وسيشارك في هذه الفعاليات العديد من الجهات الحكومية والخاصة وهي وزارة التربية والتعليم وجمعية الكشافة والمرشدات القطرية والمجلس الأعلي للبيئة والمحميات الطبيعية وقطر للبترول وإدارة شؤون رأس لفان الصناعية والهلال الأحمر القطري ومركز الشفلح ومدينة مسيعيد الصناعية وجامعة قطر والهيئة العامة للشباب ومركز ابداع الفتاة ومركز أصدقاء البيئة ومجمع الخور السكني والنادي العلمي ومركز قطر خضراء ومركز قطر للعمل التطوعي ومؤسسة دريمة كما سيتم خلال الاحتفالية توزيع اشجار الزينة والفاكهة للمواطنين والمقيمين والمدارس بهدف التشجيع علي الزراعة ونشر الوعي بأهمية الزراعة والنباتات في حياة الانسان في جميع النواحي البيئية والاقتصادية والجمالية والصناعية والغذائية وغيرها.

من ناحية أخري أوضح السيد عبدالله صفر مدير إدارة التنمية والزراعية بوزارة الشؤون البلدية والزراعة رئيس اللجنة المنظمة للاحتفال بأسبوع الشجرة ان استعدادات الاحتفال باسبوع الشجرة بدأت منذ وقت مبكر وان هذا العام يشهد الكثير من الجهات التي تشارك في هذا الاحتفال.

وقال خلال مؤتمر صحفي ان الجهات المشركة تتمثل في جامعة قطر واللجنة الدائمة لحماية البيئة ومجمع الخور السكني ومركز الشفلح ومركز ابداع الفتاة والهلال الأحمر القطري اضافة الي مجموعة كبيرة من المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم ممثلة ب1200 طالبا وطالبة سيقومون بعملية الزراعة والمدارس المستقلة التي تشارك في هذا الحدث لأول مرة.

واشار الي وجود عدد من الفعاليات المختلفة اليومية حيث يعد هذا الاحتفال هو الثالث عشر لافتا الي ان وزارة الشؤون البلدية والزراعة تخصص جوائز للجهات المشاركة اضافة الي عمل سجل شرفي للجهات التي شاركت قبل ذلك وأهم الاعمال التي قامت بها لتذكير الجمهور بأهمية هذا العمل.

وأوضح مدير إدارة التنمية الزراعية ان هناك قرارا من مجلس الوزراء الموقر بالاحتفال باسبوع الشجرة حيث بدأ في الاول من نوفمبر ثم عدل الموعد الي الأول من مارس كل عام.

وبين ان الاحتفال هذا العام يشهد زراعة الاشجار مع اضافة اسم الجهة أو الشخص الذي قام بالزراعة وان هذا العام يشهد اختلافا عن الاعوام السابقة من حيث التنظيم حيث تخصص لجنة مكونة من رئيس ونائب للرئيس واعضاء لهذا الاسبوع.

من جانبه اشار السيد محمد الخوري نائب رئيس اللجنة المنظمة للاحتفال باسبوع الشجرة الي ان الاحتفال الذي يتم لاول مرة بروضة بخيلة بام قرن الهدف منه الاطلاع علي الموقع الذي صار روضة بعد ان كان مكانا لرمي المخلفات.

وبين الخوري ان هناك 65 جائزة من الوزارة ترصد للمدارس اضافة الي شهادات التقدير وان التنسيق مع الجهات المشاركة خاصة وزارة التربية والتعليم بدأت منذ شهرين.