برلين- د ب أ: دافعت المستشارة الألمانية أنحيلا ميركل عن حل وسط توصلت إليه مع شقيقها الأصغر في التحالف المسيحي، الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، بشأن تشديد سياسة اللجوء، مطالبة في الوقت نفسه بحلول أوروبية مشتركة في سياسة اللجوء. وذكرت ميركل أمس الأربعاء خلال جلسة نقاش في البرلمان الألماني (بوندستاج) حول موازنة عام 2018 أن التعامل مع قضية الهجرة سيحدد استمرارية الاتحاد الأوروبي، موضحة أن القضية بحاجة إلى حلول مقبولة قانونياً وواقعية وتتسم بالتضافر، وأضافت: «يتعين تحقيق المزيد من الضبط في كافة أنواع الهجرة، حتى يصبح لدى المواطنين انطباع بسيادة القانون والنظام».

وقالت ميركل: «الحكومة الألمانية تعمل على ذلك»، مشيرة إلى أن موازنة عام 2018 لا تتضمن ديوناً جديدة، موضحة أن الهدف هو «تحسين التضافر المجتمعي». وأكدت ميركل أن ألمانيا ليس بمقدورها تشكيل مصيرها إلا على نحو مشترك مع دول أخرى، وقالت: «الأمر يتعلق بقرارات المسار الذي سيجري اتباعه خلال هذه الأعوام»، مشيرة في ذلك إلى قضايا المناخ والاقتصاد والبيئة، وقالت: «مستقبل ألمانيا مرتبط للغاية بمستقبل النظام العالمي». وذكرت ميركل أنه رغم تضارب المصالح تم الاتفاق خلال قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي عبر مناقشات طويلة على أن التعامل مع المهاجرين

ليس مسألة تخص دولاً بعينها في أوروبا، بل «مهمة تخص الجميع». وأوضحت ميركل أن سياسة اللجوء ينبغي أن تتضمن لذلك إجراءات داخلية إلى جانب التعاون الأوروبي، مشيرة إلى أنه لا يجوز أن ينتقي اللاجئون ببساطة الدول التي يريدون إتمام إجراءات لجوئهم فيها. وذكرت ميركل أنه تم بالفعل الاتفاق مع اليونان على إعادة اللاجئين المسجلين لديها مباشرة من عند الحدود، على أن تسمح ألمانيا في المقابل باستقبال مهاجرين من اليونان في إطار إجراءات لم شمل أسر اللاجئين، مضيفة أنه سيجري إبرام اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى، مشيرة في ذلك إلى أن وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر يعمل على إجراء مفاوضات حول هذا الشأن.