تقول صاحبة هذه التجربة المؤلمة:

تزوجنا عن حب.. وأنجبنا طفلاً رائعاً.. كانت حياتنا مستقرة وهادئة.. لكن تدخلات والدتي ووالدته بدأت تؤثر في حياتنا الزوجية. فحدث خلافات بيننا إلى درجة الشجار والصراخ ورفع الصوت.. فغادرت على إثر ذلك منزل الزوجية إلى بيت أهلي.. بعدها حاول زوجي الإصلاح فعاندت وكابرت.. فلم أعطه المجال للكلام والنقاش.. عاد مرة أخرى ليحاورني.. فرفضت الحوار من أساسه.. ثم أرسل لي ورقة طلاقي.. وكانت صدمة بالنسبة لي.. شعرت بالندم جراء عنادي ومكابرتي اللذين أوصلاني إلى الطلاق..

أشعر بالحزن الشديد.. وبت منطوية ومنعزلة عن الآخرين.. إلى الآن لم أصدق أنني مطلقة من ذلك الرجل الذي أحببته.. والأمر أنه لم يمضِ على زواجنا سوى خمس سنوات فقط.. وأنا في العشرينيات من العمر.

لصاحبة هذه الرسالة أقول:

أما الآن فلا جدوى في هذا المقام من الحديث عما حدث وخبرة أصبحت من الماضي بعد طلاقكما.. فقد حدث ما حدث وانتهى الأمر..

وحالتك النفسية رد فعل طبيعي تحتاجين وقتاً كي تتجاوزيها..

المطلوب أن تتعلمي من تلك التجربة وتأخذي منها الدروس والعبر.. وتدركي أن العلاقة الزوجية مسألة خاصة يجب ألا يتدخل الآخرون فيها.. وأن النقاش والحوار هما الوسيلتان لفضّ الخلافات ونزع فتيل المشاجرات بين الزوجين.. وأن تدركي أن العناد والمكابرة وسيلتان مدمرتان للحياة الزوجية.. الانعزال والانطواء لن يحل ما تمرين به من حالة نفسية.. فاشغلي نفسك حالياً بنشاطات مختلفة.. وتفاءلي بالخير.. وتسلحي بالأمل.. فأنت مازلت شابة والمستقبل أمامك لبناء علاقة إيجابية مع شريك جديد.. وستكونين أكثر تعقلاً وحكمة مع معطيات الحياة الزوجية.