تظل شبكة الجزيرة الإعلامية، التي تحتفل بذكرى تأسيسها الحادية والعشرين اليوم، منارة حضارية مشعة، تنير الدروب للباحثين عن الحرية في مختلف أصقاع العالم، خاصة العالم العربي، الذي وجد في الجزيرة شمساً للحرية لا تغيب ولا تغرب، مهما هطلت أمطار الحاقدين عليها، وستظل الجزيرة بمهنيتها العالية، واحترافيتها الكبيرة، علامة فارقة في تاريخ الإعلام العربي والعالمي، بما أحدثته من تحريك للمياه الراكدة في الإعلام العربي، وبما أضافته للمواطن العربي، الذي ظل لسنوات طويلة مصغياً آذانه إلى قنوات ومحطات إخبارية غربية وعالمية، فاقداً ضالته في إعلام عربي وقنوات عربية لا ترضي ثقته وتطلعاته، إلى أن جاءت الجزيرة، فأحدثت ذلك الزلزال الذي هدم كل المعاييرالإعلامية الباهتة، واستبدلها بثقة لا تهتز في شبكة إعلامية عالمية، اتخذت من المهنية والموضوعية والرأي والرأي الآخر خطاً لها، وحققت طموحات وأحلام الباحثين عن الخبر بدون رتوش أو إضافات تفقده مصداقيته.

الجزيرة ألقت حجراً في المياه الراكدة وأحدث دوياً هائلاً في كل المفاهيم الإعلامية الكلاسيكية في المنطقة العربية، لتظل منارة حضارية يفخر بها كل عربي من المحيط إلى الخليج، وستظل الجزيرة شمس الحريات الساطعة في عالمنا العربي، أباً منْ أبا ورضي منْ رضى، وفي هذه المناسبة المجيدة في ذكرى تأسيس الجزيرة، تواصل الراية رصد انطباعات نجوم الشبكة القطرية، الذين أعلنوا الصمود والإصرار والتمسك بالمبادئ المهنية ومعايير الموضوعية، والذين أكدوا أنهم ماضون في نفس الخط المهني الشفاف للقناة، مؤكدين أن الجزيرة فتحت لحرية الرأي والتعبير آفاقاً رحبة ولامست قضايا وهموم الإنسان العربي، وهو ما يحاول البعض قمعه ولكنهم لن يفلحوا وستظل الجزيرة شمس الحرية الساطعة، وستظل منبراً للمهمشين وصوتاً للشعوب ومنصة للرأي والرأي الآخر..

  • كريشان: شمس الجزيرة لا تعرف الغروب

قال الإعلامي محمد كريشان إن احتفال الجزيرة هذا العام يكتسي بنكهة خاصة، وبالرغم من أنها تمتزج بشيء من المرارة إلا أنها تتسم بالإصرار على التمسك بالمهنية، وبالخط الإعلامي الجريء الذي فتح لحرية الرأي والتعبير آفاقاً رحبة ولامس قضايا وهموم الإنسان العربي ، وهو ما يحاول البعض قمعه، وأما المرارة فتأتي من توجه ورغبة بعض الدول العربية في إسكات صوت الجزيرة، بدلاً من أن تكون موضع فخر لهم ومحل اعتزاز من قبلهم، وهو التوجه الذي رفضته كل المؤسسات والمنظمات الحقوقية المدافعة عن حرية الصحافة، الكل استهجن مطالبة الأشقاء العرب بإغلاق الجزيرة وهو يمثل في حد ذاته براءة اختراع لأغرب طلب يسجل في العالم الحديث، وهو أن تطلب مجموعة دول من دولة أخرى إغلاق قناة في أرضها. وتابع كريشان: في الوقت الذي نحتفل فيه بالجزيرة نقول نحن لانزال هنا وسنواصل عملنا كما عهد الجمهور منا، وأقول رب ضارة نافعة لأن تلك الأزمة خلصتنا من عبء ثقيل يتمثل في بعض المواءمات أو مراعاة الخواطر أو المجاملات أحياناً فكان ما حدث إيذاناً باستمرار السير على خط الجزيرة التحريري الشفاف والمعهود بالقوة والمصداقية وعدم المواربة.

  • مراد: كل عام والجزيرة في الصدارة

قال الإعلامي محمود مراد: الجزيرة لم تكن قط حدثاً عابراً في حياة العرب، ولم يحدث أن لفظ اسمها إلا وكان له على الأسماع وقع يخالف المألوف، وما كانت حديث مجلس إلا وكان قرينها الإعجاب أو الجدل أو حتى النفور، لكنها أبداً لم تكن كأخواتها في فضاء الأخبار، ممن تقع عليهن الأعين فتتخطاهن دون اكتراث، تلك التي طبق ذكرها الآفاق وملأت الدنيا وشغلت الناس، تلك باختصار هي الجزيرة منذ أن كانت نبتة غضة في أيامها الأولى قبل واحد وعشرين عاماً وإلى أن صارت دوحة باسقة فتية،كل عام والجزيرة في الصدارة.

  • جمول : كتب عليها النضال طوال مسيرتها

قال الإعلامي حسن جمول إن الجزيرة، وبعد واحد وعشرين عاماً على تأسيسها، ما زالت مثار جدل وعنواناً يتصدر كل نقاش أو حديث عن حرية الإعلام والتعبير في العالم العربي، يتفقون معها أو يختلفون ، الجميع يقر أنها غيرت مفهوم الإعلام في العالم العربي، ورفعت السقف حتى في أعتى الديكتاتوريات ، لذلك لم يكن مستغرباً هذا الهجوم المستمر عليها من قبل الأنظمة منذ تأسيسها فهي صوت الشعوب الكادحة ،الباحثة عن طاقة حرية.وتابع جمول: لم تنته معاركها مع الأنظمة، فلا تكاد تفتح مكتباً في بلد حتى يغلق مكتب في بلد آخر، وكأنه كتب عليها النضال طوال مسيرتها، هذه المسيرة لم تتوقف رغم ما واجهته من حاقديها، ولم تفلح محاولات حصارها أو حتى تقليدها، فكان مطلب إغلاقها على رأس مطالب دول إمتلكت إمبراطوريات إعلامية وقنوات إخبارية وجدت أساساً للمنافسة لكنها فشلت، فالجزيرة وفي دقائق معدودة كانت تفند إدعاءات وأكاذيب فبركت على مدى ساعات وأيام.وأردف جمول : كل ما يحاك ضد الجزيرة هو وسام على صدور العاملين بها، الحصار جعلنا أكثر صلابة في مواصلة المسيرة، وفي عيدها الواحد والعشرين لا يسعنا إلا شكر دولة قطر وقيادتها على رعاية هذا المشروع الذي اخترق الحدود وأصبح بحجم العالم.

  • المسلماني: اكتسبت ثقة المشاهد العربي

أكد الإعلامي القطري علي المسلماني، أن الجزيرة هي المؤسسة الإعلامية الرائدة في العالم العربي اليوم، وهي تدخل عامها الحادي والعشرين،وأنا أدخل عامي التاسع معها، وإنه لحلم جميل تحقق أن انضم لطاقم الجزيرة محرراً صحفياً مبتدأ، ثم أترقى إلى أن أصير مذيعاً للأخبار الرياضية بها.وأضاف المسلماني أن مساحة الحرية بالجزيرة هي التي جعلتها تقدم الحقيقة وأكسبتها ثقة المشاهد العربي، تلك الحرية التي لا تتوفر لغيرها في المحيط العربي، مشيراً إلى أن الجزيرة كانت قوية وصلبة في مواجهة الحصار، لأنها تستمد قوتها من مقرها الذي تنتمي إليه وهي قطر، والتي كانت قوية وصلبة في وجه الحصار الجائر، ورغم كل الظروف الصعبة التي مرت بها الجزيرة إلا أنها استمرت واستمر عطاؤها وتعاظم أثرها الإعلامي في العالم كله، وستخرج من هذه الأزمة منتصرة وستستمر في عطائها الوضاء.

  • توفيق: شوكة في عين كل الطغاة

قال زين العابدين توفيق إن الجزيرة توقد شمعتها الحادية والعشرين هذا العام وقد بلغت رشدها وفي أوج ألقها، وكسابق عهدها شوكة في عين كل من لا يريد لشعوبنا أن ترى أو تعرف، تقف الجزيرة في عيدها الحادي والعشرين مع الجوعى والمرضى في اليمن وتعيش مع جمهورها كل فصول مأساة المسلمين الروهينجيا في ميانمار وترفض أن تغرد مع سرب الهرولة نحو دولة الاحتلال الإسرائيلي، وتفضح الفساد والقمع الذي يضرب بجذوره في النظام الرسمي العربي وتقدم لجمهورها المعلومة في التليفزيون والفضاء الإلكتروني بنفس الرصانة والرشاقة، وفي غمرة هذا لا تعبأ بحملات التشويه الممنهجة والحصار المتعمد لها، الجزيرة في عيدها الحادي والعشرين هي ضرورة عربية وليست فقط مجرد شبكة إعلامية.

  • الجمل: تكتب تاريخها بأحرف من ذهب

ذكرت الإعلامية سلمى الجمل أن الجزيرة في عيدها الحادي والعشرين تكتب تاريخها بأحرف من ذهب، وهي أول قناة عربية غير رسمية تغير مفهوم الإعلام العربي، وقد غطت كل الأحداث بمهنية ومصداقية واحترافية، وكانت عين المشاهد على الأحداث وعلى أرض الواقع منذ انطلاقتها ومروراً بالانتفاضة الفلسطينية وحرب العراق ولبنان ووصولاً إلى ثورات الربيع العربي، فكانت صوتاً للشعوب ومتنفساً للمهمشين ومنبراً للرأي والرأي الآخر، وما ضرها أن كان تأثيرها في الشارع العربي كبيراً ومؤثراً في الأحداث. وأكدت الجمل أن العداء للجزيرة مفتعل لأنه جزء من الاتهامات الجائرة والمفتعلة ضد قطر نفسها، يريدون بذلك إسكات صوت الشعوب الذي تمثله الجزيرة، ولكن الجزيرة ستبقى، شاءوا أم أبوا.