بقلم - عبدالله علي ميرزا محمود :

بعد البرنامج الوثائقي الذي أعدته قناة الجزيرة على جزئين إعداداً احترافياً واقعياً وثائقياً وتاريخياً، قدم لنا أدلة قاطعة وحقائق وبراهين لا يمكن تجاهلها ولا إنكارها إلا من مكابر أو منافق وكذاب، يُخلد هذا العمل في تاريخ قطر والخليج والعالم ويبين مدى التآمر والتكالب من أربع دول عربية وللأسف كنا نعتبرها دولاً شقيقة بانت نواياهم الخبيثة وكُشفت لنا في هذا البرنامج الوثائقي التي آثرت حكومتنا الرشيدة على إخفاء هذه الحقائق وكتمها بسرية لكي لا تسقط تلك الرموز الخليجية من أعيننا وينزل مستواها للوحل، فروابط الدم وصلة القربى وأخوة الدين كانت هي الأهم في نظر والدنا الشيخ حمد بن خليفة حفظه الله ورعاه. أظهر لنا هذا البرنامج الوثائقي وعلى جزئين خبث تلك الدول الأربع وحقدها على قطر منذ سنين طويلة تزيد عن العشرين عاماً وعرّى ادعاءات إعلام المملكة الكاذب الذي لم يجد شيئا يغطي به عهره الإعلامي سوى الطرب والأغاني فسارع في بداية الأزمة بجلب مطربيه وملحنيه المرتزقة لينشروا بالأغاني كذب مستشارهم عن العشرين عامًا التي قضوها في صبرهم على قطر على حسب ادعائهم الساذج الكاذب الذي انطلى على أغلب شعبهم المغلوب على أمره وأُجبروا على تصديقه ومن لم يقتنع بأغانيهم فمصيره السجن والتغييب، رد عليهم الإعلام القطري بمستوى أعلى بكثير من إدراكهم وعقولهم الصغيرة التي لا يتعدى حدود تفكيرها عن مستوى أبيات شعرية ركيكة تغنى بها متقلبوالهوى فقدم عن طريق قناة الجزيرة برنامجاً وثائقياً بالأدلة والبراهين هز كيانهم وقلوبهم ولم يهز خصورهم كأغانيهم . ضربةُ الجزيرة كانت قاضية وفي الصميم وقالت للأعور أنت أعور، ولم تلتف وتدور وتتلوى بالأغاني والطرب كما فعلوا فمن لديه الحق والأدلة والبراهين لا يخاف من المواجهة ويقف أمام خصمه وقفة التحدي وليست وقفة المائع المتمايل من الطرب . ولاحظنا من شدة هول الجزء الأول عليهم وارتباكهم في المحاولة لستر هذه الفضيحة المدوية فلم يجدوا شيئاً فسارعوا بجلب دميتهم التي يضعونها على الرف ويجلبونها وقت الحاجة فأجلسوه مع مذيع يملأ وجهه من مساحيق التجميل ليخفي عيوبه ونسي عيوب خُلُقه يلقنه ما يقول من كذب وافتراء وبعد الانتهاء أعادوها للرف مع مبلغ مالي يتسلى به ووعود يعلمون جيداً انها زائفة وكاذبة بتنصيبه اميراً على قطر وشعب قطر بعد أن يغزوا قطر ، فنقول لهم عشم أبليس في الجنة ، وقطر تصعب على من بغاها وبعيدة عن شواربك يا خائن الوطن ، فإن كانوا معجبين بك وبقدراتك ويفضلونك فلينصبوك ملكاً لمملكتهم المتهالكة وتراب قطر أطهر من أن تطأ قدماك النجسة عليها. قناة الجزيرة التي أرادوا اغلاقها فضحتهم وعرتهم وبينت لكل العالم من كان صابراً مُحتسباً لأكثر من عشرين عاماً ، بالوثائق والادلة وبمخاطبة العاقل بما يعقل ضربة الجزيرة دول الحصار بلا رحمة . وأقول لهم كلمة أخيرة .. بالأغاني لن تنالوا الأماني.