الدوحة   الراية :

أكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة، أن الوزارة وشركاءها يعملون من خلال الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022 على تبني نهج صحة للسكان يتيح تركيزاً أكبر على الوقاية والعافية.

وأشارت سعادتها في هذا الإطار إلى أهمية الرسائل الصحية المستمرة والمنسقة الموجهة للسكان وتضافر الجهود لمواجهة عدد من التحديات الصحية كالسمنة وزيادة الوزن، وتدني مستوى النشاط البدني، مؤكدة الالتزام بالعمل الجاد لدعم سكان الدولة من أجل أن يتمتعوا بحياة صحية مليئة بالنشاط والحيوية.

وتعمل وزارة الصحة العامة وشركاؤها على تنفيذ مبادرات هامة تساهم في تعزيز صحة المجتمع القطري، وتعزيز أنماط الحياة الصحية، وتشجيع السكان على ممارسة النشاط البدني بانتظام، وفق المستويات الموصى بها من منظمة الصحة العالمية.

وتهدف الاستراتيجية الوطنية للصحة إلى تحقيق انخفاض بنسبة 5 بالمائة في معدل السمنة لدى الأطفال والمراهقين والبالغين، حيث يتم تناول قضية السمنة في قطر من خلال تعزيز وتنسيق برامج التوعية الصحية التي تستهدف عوامل الخطر الصحية الرئيسية، يضاف لذلك توسيع برامج الفحص وتحسين استخدام الأدوات الرقمية من أجل تعزيز السلوكيات الصحية.

ومن الأهداف الاستراتيجية كذلك تطوير مدينة صحية بحلول عام 2022 واعتمادها من منظمة الصحة العالمية حيث يعد هذا البرنامج داعماً للاستعداد لبطولة كأس العالم لكرة القدم «قطر 2022» كما أنه مبادرة إنمائية دولية تهدف إلى وضع الصحة على رأس جدول أعمال جميع القطاعات ودعم عمل قطر لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

ويتم العمل بالتعاون مع مختلف القطاعات لجعل منهج الصحة أولوية في جميع السياسات، وبما يساعد على جعل الخيارات الصحية أكثر سهولة، ويحسن صحة السكان.

كما تتضمن أهداف الاستراتيجية الوطنية للصحة التي تركز على النشاط البدني تحقيق زيادة بنسبة 25% في نسب المراهقين الذين يستوفون معدلات النشاط البدني الموصى بها، حيث يتم العمل على توحيد المبادرات المتنوعة التي تشجع الأطفال على زيادة النشاط البدني.

وتتضمن الخطط في هذا المجال إطلاق برنامج صحي مدرسي وطني شامل ومتكامل لوضع منهج صحي يعتمد على التغذية وسلوكيات نمط الحياة الصحية للأطفال والمراهقين.

وتشمل أهداف الاستراتيجية كذلك حصول 80% من الموظفين الحكوميين وشبه الحكوميين على برامج صحة مهنية لتحقيق العافية في مكان العمل، حيث يعد الموظفون الذين يتمتعون بالصحة والأمان من فئات السكان ذات الأولوية، وتتضمن الخطط وضع برامج فعالة للعافية في مكان العمل تعمل على تعزيز الصحة البدنية والنفسية والحد من المخاطر المهنية وتحسين السلامة في مكان العمل.

ومن مبادرات الاستراتيجية الوطنية للصحة الأخرى التي تهدف إلى زيادة النشاط البدني، تشجيع السكان على أن يكونوا أكثر نشاطاً، ودعم الأفراد لتحقيق رعاية أفضل لأنفسهم من خلال مجموعة حملات ومبادرات توعوية، إلى جانب وضع برامج لنمط حياة صحي للمسنين في جميع أنحاء دولة قطر، وزيادة محو الأمية الصحية للنساء قبل الحمل وتحسين نمط الحياة الصحي للنساء اللواتي بلغن سن الإنجاب عن طريق وضع مبادئ توجيهية لتقديم المشورة بشأن النظام الغذائي والنشاط البدني، إضافة إلى دعم السكان الذين يعانون من حالات مزمنة متعددة من خلال تقديم الأنشطة والبرامج القائمة على الأدلة التي تعمل على تحسين استراتيجيات الإدارة الذاتية والتأكيد على أهمية تقليل مخاطر المضاعفات مثل سوء العادات الغذائية والبدانة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى السكر في الدم وقلة النشاط البدني.

يذكر أن الاستراتيجية الوطنية للصحة تحدد سبع مجموعات سكانية ذات أولوية، إلى جانب خمس أولويات أخرى على مستوى النظام الصحي، وتم تحديد 19 هدفاً وطنياً للاستراتيجية الوطنية للصحة يتم تحقيقها بحلول عام 2022 من خلال الجهود التعاونية لمختلف الشركاء... تعكس المجموعات السكانية السبع ذات الأولوية المحددة في الاستراتيجية استثماراً في الأجيال الحالية والمستقبلية وعلى وجه الخصوص منها الأفراد الأكثر عرضة للمخاطر مثل الأطفال والأمهات وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

وتركز الموضوعات على استمرارية النظام الصحي، حيث توفر نموذجاً متكاملاً من الرعاية التي تسعى للحفاظ على الصحة والمعافاة، مع التأكد من حصول الأشخاص على رعاية جيدة التنسيق، يتم تقديمها في بيئة مهنية وآمنة وعلى المستوى المناسب.

 

نصائح صحية وقياس مؤشر كتلة الجسم

حمد الطبية تقدم فحوصات طبية مجانية للجمهور

 

الدوحة- الراية :

دعت مؤسسة حمد الطبية الجمهور الكريم للمشاركة في الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي تنظمها في الحي الثقافي (كتارا) احتفالاً باليوم الرياضي الموافق غداً الثلاثاء؛ لرفع مستوى الوعي بأهمية الرياضة وآثاره الإيجابية وتشجيع نمط الحياة الصحي مما يؤثر على سلامة الصحة النفسية والجسدية. يستمتع الحضور ببرنامج الفعاليات التي تنظمها المؤسسة في أجواء مليئة بالمرح والإثارة، والتي تستمر طوال يوم غدٍ الثلاثاء من الساعة الثامنة صباحاً حتى السادسة مساءً، ويتم خلال الفعاليات تقديم نصائح لتناول الطعام الصحي وقياس مؤشر كتلة الجسم من خلال الممرضات واختصاصيي التغذية ذوي الكفاءة والمهارة، بالإضافة إلى توزيع المنشورات التثقيفية وإجراء الفحوصات الطبية المجانية مثل معدل السكر بالدم، وضغط الدم، كما سيتواجد أيضاً ممثلون عن خدمة الإسعاف، وخدمة «كلنا» والمركز الوطني للسكري وكذلك مركز مكافحة التدخين ومركز التبرع بالدم؛ حيث يتم تقديم كافة النصائح الصحية لجمهور المشاركين، وغيرها من الأنشطة والفعاليات.

وسوف تركز الفعاليات التي تنظمها مؤسسة حمد الطبية بمناسبة اليوم الرياضي للدولة لهذا العام على رفع الوعي حول الآثار الإيجابية لممارسة الرياضة والأنشطة البدنية واتباع نمط حياة صحي، حيث أثبتت الكثير من الدراسات وجود ارتباط وثيق بين ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وبين الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة كأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والسمنة والاكتئاب. ومن جانبها تحرص مؤسسة حمد الطبية على المشاركة في الاحتفالات التي يتم تنظيمها سنوياً بمناسبة اليوم الرياضي لدولة قطر، حيث يمثل هذا اليوم مناسبة رائعة للمشاركة في مجموعة واسعة من الأنشطة الرياضية التي تسهم في تسليط الضوء على أهمية الرياضة في إقامة مجتمع يتمتع بالصحة، إلى جانب المتعة وإدخال البهجة لنفوس الجمهور من خلال فعاليات ومشاركات رائعة. وبصفتها المزود الرئيسي لخدمات الرعاية الصحية في دولة قطر، تلتزم مؤسسة حمد الطبية بتوفير أفضل خدمات رعاية صحية آمنة وحانية وفعالة لكل مريض من مرضاها.

وتعتبر قطر أول دولة في العالم تخصص يوماً كاملاً لمواطنيها والمقيمين فيها للاحتفال بالرياضة ولتشجيع أساليب الحياة الصحية حيث يشكل تركيزها الراسخ على الصحة جزءاً لا يتجزأ من الرؤية الوطنية لقطر 2030

 

 

تحمي 70% من ممارسيها من إصابات القدم السكري.. د. اليافعي:

دور بارز للرياضة في تنظيم السكري بالدم

الرياضة اليومية تحد من ارتفاع الدهون وضغط الدم والأمراض النفسية

 

الدوحة -  الراية :

أكد الدكتور أنيس اليافعي أخصائي المعافاة وطب المجتمع بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أنّ ممارسة الرياضة بشكل يومي إحدى الوسائل الناجعة في تنظيم مخزون السكر التراكمي أو معدّل (HbA1c%) لدى أكثر من 95% من مرضى السكري، وهذا هو المؤشر الطبيعي الذي من شأنه تأخير حدوث مضاعفات السكر التي منها أمراض الشرايين التاجية للقلب وهي السبب الأول للوفاة في قطر والعالم، وكذلك من مضاعفات مرض السكري ومنها أمراض الكلى والفشل الكلوي، وأمراض شبكية وعدسة العين التي قد تؤدي للعمى، وأمراض قصور الدورة الدموية الطرفية وغيرها. ونوه د. اليافعي بأنّه لا يقتصر تأثير الرياضة على عملية تنظيم السكر بل إنّ للرياضة دورًا بارزًا في الحد من الأعراض المرضية المُصاحبة لهذا المرض، فالرياضة اليومية تُساهم في التقليل من الإصابة بارتفاع الدهون في الدم كالكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، فضلاً عن دور الرياضة في المحافظة على الوزن وخفض معدلات السمنة والحد من الأمراض النفسية التي قد يُصاب بها مريض السكري كالاكتئاب والقلق.

وأضاف د. اليافعي أنّه على مرضى السكر تخصيص ساعة للمشي يوميًا لمدة خمسة أيام أسبوعيًا، ويتم المشي بسرعة متوسطة ليتسنّى حرق سعرات حرارية كافية ويتيح للسكر الفائض في الدم بدخول الخلايا من دون مساعدة الأنسولين أو الأدوية التقليدية، كما أنّ المزج ما بين التمارين الرياضية يقلل من المضاعفات الخطيرة لمرض السكر، هذا وينصح بأن على مرضى السكر عند البدء ببرنامج رياضي التأكد من معدّل مستويات السكر في الدم، حيث إنّ أصحاب المعدل السكري التراكمي المرتفع لا يُستحسن لهم البدء ببرنامج رياضي متعدد الحركات يجمع ما بين التمارين الهوائية وتمارين الضغط إلا بعد التأكد من سلامتهم وفق معايير الصحة والسلامة المتعارف عليها طبيًا؛ لأنّ مرضى السكر غير المنتظم لفترات طويلة أكثر عُرضة للإصابة بمضاعفات في القلب بعد ممارستهم لتمارين رياضية مُجهدة.

ولفت د. اليافعي إلى أنّ الفوائد الناتجة عن ممارسة الرياضة لمرضى السكري كثيرة ومتعددة منها: المحافظة على نسبة السكر في الدم في الإطار الطبيعي لفترات طويلة، وتحسين أداء وصول الدم لمختلف الأعضاء الحيوية بالجسم لاسيما الأطراف السفلية كالقدمين والتي تكون عُرضة للإصابة بالجروح التي يصعب التئامها، فقد أثبتت نتائج الدراسات بأنّ 70% من ممارسي الرياضة اليومية من مرضى السكر لا يعانون من إصابات القدم السكري وبالتالي ليسوا بحاجة إلى إجراء عمليات البتر التي يُقطَع فيها جزء من القدم، وممّا للرياضة أكبر الأثر في توسيع الشعب الهوائية وتحسين أداء الرئتين وآلية وصول الأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون، فضلا عن زيادة قوة العضلات والأربطة وتقوية العظام والغضاريف والوقاية من هشاشة العظام، ناهيك عن أنّ الأبحاث قد أكدت فعالية الرياضة متساوية مع تأثير الأدوية التقليدية لعلاج الاكتئاب والقلق.

واختتم د. اليافعي حديثه بأنّ عملية تقليل السكر في الدم هو نتاج عوامل متعددة كاتباع تعليمات الطبيب المُعالج واتباع الحمية الغذائية الخاصة بمرضى السكري وتعلّم آليات ووسائل التقليل من الضغوط والتحكم بالانفعالات، والنوم الكافي والالتزام بالخطة العلاجية بتعلم وسائل مراقبة السكري وتسجيل مستويات السكر في الدم، وتناول الأدوية بانتظام والإقلاع عن التدخين وأخيرًا ممارسة الرياضة بانتظام.