مصر:

الابن العاق تجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية رغم أنه كان بعمر يجعله رشيداً، لكن يبدو أن شيئاً ما أفقده عقله وقلبه وإنسانيته‏، وبدلاً من مساعدة أمه المريضة قتلها بوحشية. وبحسب ما ذكرته أخبار الحوادث المصرية أن هذه الجريمة وقعت بعد أن طلبت الأم من ابنها مساعدتها في تناول الدواء ولكنه اعتدى عليها بالضرب بحجة كثرة شكواها من المرض حتى فاضت روحها إلى بارئها، ثم اتصل بالشرطة وأخبرهم بقتل والدته.

وفي تفاصيل الجريمة فقد ظهر أن سيدة في بداية العقد السادس، أصبحت حديث أهالي حي حلوان، بسبب الجريمة البشعة التي أودت بحياتها، وتعود مأساة الأم إلى خمس سنوات مضت عندما توفي زوجها بحادث سيارة، وكان لديها ابن وحيد اسمه أحمد هو كل شيء بالنسبة لها، وبمرور الأيام تملّك المرض منها وأصبحت عاجزة عن الحركة فتطلب من ابنها يوميًا مساعدتها في دخول الحمام وتناول الطعام والدواء، واستمرت على هذا الوضع عدة سنوات، كان الابن يخرج صباح كل يوم إلى الشركة التي يعمل بها ويعود آخر اليوم مرهقًا من شدة التعب ليجلس مع والدته ويلبي لها احتياجاتها، وفي أحد الأيام عاد أحمد بوقت متأخر فوجد والدته تطلب منه مساعدتها في تناول الدواء وأثناء ذلك حدثت بينهما مشاجرة ولم يشعر أحمد بنفسه إلا وهو يعتدي على والدته بالضرب على وجهها دون رحمة لتوسلاتها وفجأة سقطت الأم على الأرض جثة هامدة، وقف أحمد مذهولاً غير مصدق بأنه قتل والدته، ظل يصرخ من شدة الندم على ما فعله وفي النهاية اتصل بالشرطة وأبلغهم بالحادث.

وكان أهالي المنطقة أبلغوا رئيس مباحث قسم شرطة حلوان بحدوث جريمة وأن هناك سيدة مقتولة داخل شقة بالمشروع الأمريكي بدائرة القسم، وتم تشكيل فريق من كبار رجال الشرطة لبحث وكشف غموض الواقعة.

وبالانتقال إلى مكان الجريمة والفحص تبين أن المتهم « أحمد.م» 32 سنة قد قام بقتل والدته «فادية.س» بالاعتداء عليها بالضرب على نحو متكرر، وبالقبض على المتهم اعترف بارتكاب الواقعة وأن والدته كانت قد طلبت منه مساعدتها في تناول الدواء، ولكثرة شكواها من المرض اعتدى عليها بالضرب على وجهها حتى سقطت جثة هامدة. وقد تم تحرير المحضر اللازم وإحالة المتهم إلى النيابة العامة التي أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق وتشريح جثة المجني عليها لمعرفة أسباب الوفاة واستعجال تحريات المباحث حول الواقعة.