بلقلم - مها يحيى العبدالله :

الحصار المفروض على قطر لم يُضعف الشعب القطري بل زاده قوة ووعياً من الناحيتين السياسية والقانونية، فأصبح الحصار المفروض على قطر، والاتهامات الموجهة لها بتمويل الإرهاب موضوع ومحور مواقع التواصل الاجتماعي، تجعل شعوبها تهاجم ولا تتعاطف والشعب القطري يدافع، فهذه الدول توجّه اتهامات وتفرض عقوبات على قطر بدون إجراءات عادلة فأين الأدلة ؟، وقبل الأدلة هل قامت هذه الدول بتحقيق مع قطر؟، لقد أصبح الشعب واعياً سياسياً وقانونياً بفضل هذه الأزمة، إضافة إلى مطالبة العديد بالتعويضات العادلة نتيجة الأضرار المادية والمعنوية التي تعرّضت لها الأسر الخليجية، والخسائر التي تعرّض لها أصحاب التجارة والأعمال نتيجة إغلاق المنافذ الجوية والبحرية والبرية، وبالفعل بدأ المحامون القطريون بالمساعدات والاستشارات القانونية بدون مقابل، وبدأت لجان حقوق الإنسان في قطر برفع القضايا للتعويض.

كما أن هذه الأزمة التي تعرّضت لها قطر والتي تنصب على ادعاءات ليس لها أي أساس قانوني، دفعتني كطالبة قانون إلى قراءة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعتها قطر ودول الحصار، والتي تنص على العديد من المبادئ التي خالفتها دول الحصار، وعلى رأس هذه الاتفاقيات اتفاقية حل المنازعات بالطرق السلمية، فلا أرى أي سلمية في حل المنازعات، بالتالي هذه الدول هي من تستحق العقوبات نتيجة المُخالفات الواضحة والمستمرة التي تقوم بها.

لم أستطع تفسير مزاعم دول الحصار، ولا معرفة الهدف من توجيه الاتهامات إلى قطر، ولكن في الحقيقة هذه الأزمة جعلت الشعب القطري أكثر تمسّكاً بأميره وأكثر تكاتفاً للدفاع عن وطنه وفخراً بدولة قطر وأميرها.

وفي نهاية المطاف مهما حاول البعض هز ثقتنا بأميرنا، لن نسمح لأي دولة بالتدخل في سيادتنا، وسنقف جميعاً خلف أميرنا وسنسانده، فهذا أقل ما يمكن أن نقدّمه لقطر وسمو الأمير المفدى.