سبأ اليافعي

الابتسامة لها أنواع متعدّدة، ومنها الابتسامة الحقيقية النابعة من الشخص نفسه، فالابتسامة الحقيقية لها تأثير آسر وساحر على الإنسان، وهذا التأثير ينعكس على صحّة الشخص وعلى نفسيّته، وفي التعاملات اليومية الحياتية له، وفي المواقف التي يتعرّض لها هذا الشخص وذلك يرجع لارتياح الناس للشخص البسّام ولشعورهم بالقابلية تجاهه. والكل يستطيع أن يميّز بين الابتسامة الحقيقية والمزيفة، والعجيب في الأمر أنه حتّى الطفل يستطيع أن يميّز فيما بينهما، فصاحب الابتسامة الصادقة هو شخص بشوش وذو قلب أبيض ويتميّز بالشفافية ويشعر بالسلام الداخليّ، ويمتلك القوة النفسية قبل أن يبتسم، تستطيع أن تشعر بتلك الطاقة المبتعثة من عينيه، وهو يتمنّى الخير للجميع، ويتميّز الشخص البسّام بحب العطاء ونشر السعادة للآخرين.

الرسول عليه الصلاة والسلام كان كثير التبسّم، ويتميّز بتلك البشاشة وفي نفس الوقت قد كان يمتلك شخصية قيادية وكان يتميز بالحزم في الأمور، وهذا يعني أن الابتسامة والصرامة هما عنصران يمكنهما أن يكونا مُكملين لبعضهما البعض بل داعمين لبعضهما البعض، حيث الشخص القيادي يجب أن يتميّز بذلك الحزم، وفي نفس الوقت يجب أن يكون ذا قلب رحيم.

ستجد الكثير من الشخصيات البارزة اليوم والتي تتميّز بتلك الابتسامة المميزة والتي تعبّر عن القيادية والحزم، وفي نفس الوقت سماحة النفس واللين، فالابتسامة عبادة يجب أن نتبعها ونسلكها، وهي مفتاح من مفاتيح السعادة ومفتاح لقلوب الناس، وفي ذلك قال بعض الصحابة (ما رأيت أحداً كان أكثر تبسماً من رسول اللـه صلى الله عليه وسلم)، رواه الإمام أحمد، فهنيئاً لمن يمتلك تلك الابتسامة.

sh091553@gmail.com