جريمة مرّ عليها نصف قرن تقريباً ارتكبها زوج أم أبدى وحشية مفرطة تجاه ابنها الذي لم يتجاوز عمره الـ 19 شهرًا. وكذب المتهم البريطاني «ديفيد ديولوف» الذي يبلغ حالياً(71 عامًا) منذ ما يقرب من 50 عاماً على الجميع وزعم أن الطفل بول بوث توفي بعد سقوطه من السرير. وفي الحقيقة أنه قد تم مشاهدة ديفيد وهو يقتل الطفل بول بوث بمسكه من قدميه وضربه بقوة بموقد النار في عام 1968 من قبل أخيه الأكبر (بيتر) الذي كان يبلغ من العمر 3 سنوات، عندما كان قد نزل مصادفة للطابق السفلي من المنزل لتناول بعض الماء.

وبعد أن نشرت صورة لديفيد وهو يحتضن الطفل المتوفى بول شعر الشقيق الأكبر بالغضب ودفعته للاتصال بالشرطة. وكان القاتل يدعي أن الطفل قتل في منزل العائلة في ستوكتون عندما سقط من السرير. ولكن المحلفين في محكمة تيسايد البريطانية اكتشفوا أكاذيبه وأدين بتهمة القتل وثلاث تهم عن قسوته المفرطة مع الأطفال. وقد أصدر القضاء البريطاني حكمه بالسجن المؤبد بحق «ديفيد، بعدما ثبتت عليه تهمة قتل ابن زوجته عمدًا سنة 1968.

وأعادت الشرطة التحقيقات في الجريمة بإصرار من الشاهد الوحيد، «بيتر» الشقيق الأكبر للضحية، الذي لم يفهم في حينها ماذا يجري رغم أنه شاهد زوج أمه، وهو يضرب أخاه الصغير بقوة على موقد النار، وقد فارق الضحية الحياة بعد إصابة خطيرة في الدماغ نتيجة كسر في الجمجمة حسب التقرير الطبي.

وأدلى بشهادته للشرطة سنتي 1990 و2000 لكنها لم تنظر بها بجدية»، إلى أن شاهد صورة للقاتل برفقة أخيه الصغير على فيسبوك نشرها ابن المتهم، فقرر أن يقتص من زوج والدته المتوفاة، التي انفصل عنها بعد سنتين من الجريمة، فرجع سنة 2015 إلى الشرطة مطالبًا بإعادة فتح ملف القضية.

وأظهرت التحقيقات أن أقوال الشاهد تنطبق مع الكدمات، التي وجدت على جسد شقيقه القتيل، وأدانت المحكمة «ديفيد» بالسجن المؤبد، ضمنها 13 سنة غير قابلة للتقليص، رغم أنه ما يزال مصراً على الإنكار.

وعبّرت العائلة عن سعادتها، لأن العدالة أخذت مجراها أخيرًا، وشكروا المحققين لما بذلوه من جهد، كما تذكروا الصغير بول، الذي كان من المفروض أن يكون اليوم رب أسرة وله أبناء، لكنه لم يستطع أن يعيش حياته بسبب رجل من المفروض أنه كان مكلفًا برعايته.