بقلم - أماني إسماعيل علي :

بعد أن عجزت دول الحصار عن خنق قطر سياسياً و اقتصادياً، وفشلت في تقويض أمنها واستقرارها، لجأت إلى ممارسات لا أخلاقية للتنفيس عن حنقها من الهزائم الساحقة التي ألحقتها بها قطر، ولتظهر بمظهر المنتصر أمام شعوبها؛ تباهى مأجورون من دول الحصار في تويتر بسرقة بث قنوات (بي إن سبورت)، و وضع شعار قناة وهمية تدعى (بي آوت)، و تغنوا بهذا الإنجاز الكبير، وما هي إلا ساعات معدودة حتى اضطر هؤلاء المأجورون إلى دفن رؤوسهم في التراب كالنعام، بعد افتضاح أمرهم.

واستمراراً لحملة التضليل الإعلامي، أعلنت وسائل إعلام دول الحصار عن وصول أكثر من (1340) حاجا قطريا إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج !! و عرضت قناة العربية صورة لمواطن سعودي على أنه أحد الحجاج القطريين المزعومين، وتم تداول مقطع فيديو في برامج التواصل الاجتماعي يظهر فيه مواطن قطري مع اثنين من أبنائه، يدعي فيه قدومه لأداء فريضة الحج على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز !

و ما زالت حرب الوسوم (الهاشتاقات) في تويتر مستمرة، ولا يكاد يمضي يوم إلا و يقوم فيه مأجورون من دول الحصار بإطلاق وسم لنشر شائعات مغرضة، و من ثم يتفاعل معه الجيش الإلكتروني ليصبح من الأوسمة الأكثر نشاطا، وبعدها ينفش المأجورون ريشهم ابتهاجا بهذا (النصر التويتري) إن صح التعبير، متناسين أنهم عبارة عن دمى متحركة بأيدي دول لجأت لتحقيق انتصارات زائفة في مواقع التواصل الاجتماعي، لأنها لم تتمكن من تحقيق أي نجاح يذكر على أرض الواقع!

من الواضح أن الغرض من كل الممارسات اللا أخلاقية التي سبق ذكرها هو استفزاز قطر، لكن حدوث مثل هذا الأمر من سابع المستحيلات ؛ فالقيادة الحكيمة و أبناء قطر ليسوا في غفلة عما يُراد بهم، ويدركون جيدا نوايا مرتزقة دول الحصار، لذلك لم ولن تلقى أية محاولة استفزازية أدنى اهتمام، وكل حق يُعتدى عليه، سيتم استعادته بهدوء وبطرق مشروعة، ومهما تمادى المأجورون في التطاول على قطر، لن يلتفت لهم أحد، لأن القيادة الحكيمة و أبناء قطر منشغلون بمواصلة مسيرة التقدم في البلاد، وستشهد الفترة المقبلة افتتاح عدد من المشاريع الكبيرة والمهمة، والتي من شأنها أن تثير استياء دول الجوار!

نحن فخورون بأن لقطر قيادة محنكة وطموحة وضعت الاهتمام بالإنسان والارتقاء بالبلاد هدفاً رئيسياً لها، وأيضا محظوظون لأن قيادتنا الحكيمة سخرت ثروات البلاد لتحقيق نهضة شاملة، وتوفير حياة كريمة لأبناء قطر، وبفضل طموحات قيادتنا الكبيرة وهمتها العالية أصبحت قطر نموذجاً يحتذى به لدول المنطقة في تحقيق الازدهار والتطور، ومثالاً للتميز والريادة في شتى الميادين.

أخيراً، لقد حل عيد الأضحى المبارك على قطر وهي محاصرة من دول ترتبط معها بروابط الدم والدين، وها قد حل عيد الأضحى المبارك ومازال الحصار مفروضاً على قطر، ومع أن قطر تمكنت من تجاوز تبعات الحصار، إلا أنه من المحزن أن تتعمد دول الحصار تجاهل حل الأزمة الحالية عبر الحوار الإيجابي في محاولة منها لإطالة أمد الحصار، ظنا منها أن ذلك قد يؤثر سلبا على قطر.