بقلم - محمود منصر :

إنّ بعض البلاء نعمة وليس كل بلاء نقمة، فالشهور التي مرّت بها قطر وشعبها من الحصار كانت ولا تزال تخلق البدائل من كل جانب لمُواجهة هذا الحصار، ولنشبّه ذلك بجسم الإنسان الصحيح، عندما تُهاجمه الفيروسات للقضاء عليه، وهنا يجب مُقاومتها من خلال المضادّات الحيوية ليتمّ الخلاص منها، حتى يعود الجسم إلى حالته الأصلية من الصحة.

نعم أوجدت قطر البدائل، ولهو شيء طيب وجهد جبار، وتمّ الاعتماد على خيرات واقتصاد البلد، وكان في ذلك للروح الوطنية وتعاون كل أفراد المجتمع دورٌ كبيرٌ للتعايش في مثل هذه الظروف، لقد سطر الشعب القطري والمقيمون فيها بالتفافهم حول القيادة الحكيمة والمُتمثّلة في حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، تميم المجد، حفظه الله، أجمل لوحة.

كما تشعرنا الحياة بأن الصمود لا يكون إلا بالمُواجهة لأي أمر غير طبيعي، فالحياة عبارة عن تحديات وعقبات حتى تصل إلى القمة والنصر، وهذا هو المسار أو الطريق الذي نهجته قطر في أزمتها المُفتعلة، فقبلت التحدي في مقابل المُحافظة على سيادتها وحريتها وعدم الخضوع والتبعية، إنه الحق الذي لا يختلف عليه اثنان في هذه الأزمة الخليجية، لنأخذ منها دروساً وعبراً في حصار قطر.

نسأل الله سبحانه التوفيق والسداد للجميع، وأن يجمع شتات القلوب، إنه سميع قريب مجيب الدعاء.