الدوحة - الراية:

افتتحت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا ثلاثة معارض وهي معرض "كلر بار" لمجموعة من الفنانين القطريين في مبنى 19 وجدارية "ترنيمة الصمود" للفنانة القطرية مريم الملا في مبنى 22 ومعرض "سجايا" للخطاط التركي زكي الهاشمي في المبنى 18، وذلك بحضور السيد أحمد عبد الرحمن السيد نائب المدير العام لشؤون العمليات في المؤسسة وعدد من أصحاب السعادة السفراء إلى جانب حضور فني قطري وعربي لافت، وفي الوقت الذي تنوعت فيه هذه المعارض الفنية متضمنة مواضيع وأساليب تقنية متعددة، كوّنت أيضاً مساحة بانورامية ممتعة في الحي الثقافي ليكون الفن أداة للتعبير عن الأنا والآخر في الوقت نفسه.

نوافذ إبداعية

وبهذه المناسبة، قال أحمد عبد الرحمن السيد نائب المدير العام لشؤون العمليات في كتارا إنّ كل معرض من هذه المعارض، جاء ليمثل مدرسة فنية متميزة حيث قدّم كل فنان رؤيته بأسلوب فني مختلف وهو ما يثري الساحة الفنية القطرية سواء من خلال دعم الفنان القطري وتشجيعه وإيصال إبداعه للجمهور أو من خلال استضافة فنانين عرب وأجانب لتقديم أحدث ما توصلوا إليه من أعمال فنية، مؤكداً أن كتارا تعمل من خلال هذه المعارض ومختلف الفعاليات التي تقدمها على مدِّ جسور التواصل والتبادل بين مختلف الثقافات عن طريق الفنون والإبداع. ودعا الجمهور إلى زيارة الحي الثقافي والاطلاع على ما يفتحه من نوافذ إبداعية شيقة.

اتجاهات كرتونية

ومعرض كلر بار: معرض كرتوني بامتياز يقدم شخصيات خيالية قريبة من الواقع، وضمن هذا الإطار يجمع المعرض عدداً من الفنانين القطريين هم: عبد العزيز يوسف، خلود العلي، عائشة الخليفي، محمد الشريف، فاطمة النصف وحمد المطاوعة، ورغم أنهم اشتركوا في رسم الملامح العامة للمعرض باعتباره معرضاً كرتونياً بامتياز حيث تقدم مختلف الأعمال شخصيات معروفة من الرسوم المتحركة بألوان زاهية ومشعة إلا أنّ كل واحد منهم قدمّ اتجاهاً خاصاً به، ليتراوح المعرض بين التقليدي والرقمي ويجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل ويحتفي بشخصيات الرسوم المتحركة والانيمي والكاريكاتيرات المتعددة.

وتعليقاً على المعرض يقول الفنان عبد العزيز يوسف وهو أحد المشاركين: نحن سبعة فنانين قطريين تجمّعنا في مكان واحد وقرّبنا وجهات نظرنا لنقدم حوالي 40 لوحة في معرض سعينا أن يكون متجانساً.

وقال الفنان حمد المطاوعة إن المعرض يقدم أعمالاً متنوعة بين الرقمي والتقليدي تظهر فيها شخصيات الرسوم المتحركة القديمة، تعيد للكبار ذكريات جميلة قضوها معهم على الشاشة الصغيرة وتعرف الأطفال على شخصيات قديمة جديدة عليهم.

ترنيمة الصمود

وباعتبار أنّ الفن يشكل لغة جميلة من لغات الواقع مهما كانت قسوته وشدته، فلقد اختارت الفنانة القطرية مريم الملا أن تقدم الواقع بأسلوب تشكيلي تكعيبي حيث سعت إلى اعتماد ثنائية الرمز والدلالة في جداريتها للحديث عن الحصار الجائر الذي تعرضت له قطر. وتقول بهذه المناسبة: لقد اخترت أن أقدم الحصار من بدايته إلى اليوم في جدارية سميتها ترنيمة الصمود وهي تعني أنشودة الصمود والتحمل لما وقع علينا من ظلم، وتضيف الملا أنّ هذه الجدارية مصحوبة بـ 30 لوحة سعت من خلالها إلى عرض أعمالها التي سعت فيها لإبراز التجديد في تقديم التراث القطري الأصيل. وتعد ترنيمة الصمود أكبر جدارية تشكيلية يتم إنجازها وموضوعها الحصار بمساحة 4 أمتار في 3 أمتار، وقد ازدان المعرض بالكلمة الصادقة ليعبر عن التكامل بين اللون والكلمة من خلال التقاء ريشة مريم الملا وكلمة الشاعر راضي الهاجري.

سجايا والاحتفاء بالمعنى

كما احتضن مبنى 18 في الحي الثقافي معرض سجايا الذي قدم 24 لوحة للخطاط التركي زكي الهاشمي الذي قال: تسمية المعرض مستوحاة من الطبيعة بمعنى البساطة، فالفن عندما يكون بسيطاً يكون الأقرب إلى الناس بعيداً عن التكنولوجيا والتكلف، وقال: عملت على أن تتنوع الأعمال بين الكلاسيكي والحديث والتعبيري، أما النصوص فهي مأخوذة من التراث الإسلامي والعربي وكلها تدعو للأخلاق والقيم والمبادئ الأصيلة، ويضيف أن المعرض هو عبارة عن معانً مصورة، تعطي الكلمة تفسيرها بلا صوت، وتشكل المبنى عن طريق المعنى.