يقول صاحب هذه المشكلة:

أكتب لك مشكلتي هذه وأنا في قمة الحزن والأسى.. لقد أحببت فتاة تصغرني بثلاثة أعوام.. وعمري ٢٨ عاماً.. خبرتي في النساء قليلة جداً.. ربما لأنني لم أدخل في علاقة مع أي منهن.. ولم أحاول أن أتقرب من أي امرأة على الإطلاق..

وبالصدفة وبينما أنا في إحدى الجهات لمراجعة أوراقي هناك وجدت فتاة جميلة جداً تجلس في زاوية منعزلة.. فعرضت عليها المساعدة كي أنجز لها ما تريد.. وبالفعل هذا ما حدث.. وشكرتني على ذلك لكنها سحرتني من أول وهله رأيتها .. فدخلت قلبي .. تبادلنا أرقام الهواتف.. ولم يمض أسبوعان حتى أقدمت على خطبتها.. وشرحت لي أمها عن ظروفهما.. وأن الفتاة ابنتها الوحيدة.. توفي والدها وهي مازالت صغيرة.. عاشت بدون أب تعاني اليتم والحزن.. وحاولت هي أن تعوضها عن حرمان والدها بالحب والحنان والاهتمام.. و...و.. حكت لي عن ظروفهما المأساوية الأخرى.. تعاطفت معهما كثيراً.. ووقفت إلى جانبهما. وصرفت عليهما كل ما أملك من أموال وهدايا وسيارة فخمة.. وفي النهاية تخلت عني.. وطلبت مني فسخ الخطبة.. لأنها سوف تتزوج من ابن عمها وأن عمها هو الذي أجبرها كما تدّعي.. هكذا بكل بساطة أرادت إنهاء العلاقة.. ودون أدنى مراعاة لمشاعري وأحاسيسي حتى أموالي خسرتها من أجلها.. ومنذ تلك اللحظة وأنا حزين ومقهور.. أشعر بأني مغفل وغبي كما أشعر بالأسى والحزن على حالي التعيس..

خ.ر.ف

لصاحب هذه المشكلة أقول:

لا تحزن.. فأمثال هذه الفتاة كثر.. وتأكد أنها لن تحب من يحتضنها ويحبها مثلك .. وأنت فعلت ما فعلت بدافع الحب والإخلاص.. لأن قلبك صافٍ تعيش حياة نظيفة لا يوجد فيها نية سوء.. كل ما تحمله الحب ولا شيء غيره..دعها تأخذ مَن على شاكلتها.. وابحث مرة أخرى إلى أن تجد من تحبك حقاً.. فأنت تستحق ذلك.

أما عن المال الذي خسرته فتستطيع تعويضه بطريقة أو بأخرى..

ولكن إياك أن تخسر نفسك لأجل فتاة لا تستحق حبك وإخلاصك وكرمك.

خذ من تلك التجربة إيجابياتها وهي حسن الاختيار لشريكة المستقبل.