لندن - وكالات: طغت الاحتجاجات المناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته على زيارة العمل التي يؤديها لبريطانيا، والتي ناقش في مستهلها مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي العلاقات الثنائية في مرحلة ما بعد خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى ملفي إيران والعلاقة مع روسيا.

وفي اليوم الأول من زيارة ترامب، تظاهر الآلاف في العاصمة لندن رافعين لافتات تندد بسياساته وتقول إنه غير مرحب به في بريطانيا. ومن المقرر أن تستمر الاحتجاجات أربعة أيام بمشاركة عشرات الآلاف. وقد أطلق محتجون في لندن منطادا برتقالي اللون يُظهر الرئيس الأمريكي على شكل طفل غاضب بيده هاتف محمول.

وأصدرت السفارة الأمريكية تحذيرا للأمريكيين في لندن، طالبتهم فيه بالتواري عن الأنظار أثناء زيارة ترامب إذا صارت الاحتجاجات عنيفة.

وخلال مؤتمر صحفي في تشيكرز (شمال غرب لندن) حيث المقر الريفي لماي، نفى الرئيس الأمريكي أن يكون انتقد خطة رئيسة الوزراء البريطانية بشأن خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، ووصف علاقة بلاده ببريطانيا بالمتينة والمتميزة.

وناقش ماي وترامب في لقائهما قرب لندن العلاقات الثنائية وقضايا دولية مختلفة.

بيد أن المقابلة التي أجراها مع صحيفة «صن» ونشرتها قبل ساعات من اللقاء، تضمنت انتقادا واضحا لما سماها «النتائج المؤسفة» لخطة الحكومة البريطانية بشأن بريكست، محذرا من تداعياتها على اتفاق تجارة محتمل بين البلدين.

أما رئيسة الوزراء البريطانية فقالت إن بلادها ستغادر الاتحاد الأوروبي في الموعد المقرر (مارس 2019) وفق ما صوت له الشعب البريطاني، مشيرة إلى أن واشنطن ولندن تسعيان لاتفاق تجارة حرة «طموح» بعد البريكست.

وكانت ماي قالت إنها ستناقش مع ترامب العلاقات الخاصة الثنائية وفرص إبرام اتفاق تجارة بين البلدين.

من جهة أخرى، قال ترامب إنه اتفق مع ماي على منع إيران من الحصول على الأسلحة النووية، ومواصلة الجهود المشتركة للحد من سلوكيات طهران المزعزعة للاستقرار، بحسب تعبيره. وفي ما يخص العلاقة المضطربة مع روسيا، قال الرئيس الأمريكي إن بلاده إذا استطاعت تطوير علاقة جيدة مع روسيا فسيكون ذلك أمرا عظيما، معتبرا أنه كان له موقف من روسيا أكثر تشددا من أي أحد آخر.