بقلم - عبير صالح :

هي الأحداث التي لا يمكن أن تطرأ على بال أحد، تجعلك تشعر بشعور غريب، ولكنه حتماً سيكون جميلاً، تجعلك تتيقن بأن كل شيء مكتوب بحكمة، حينها ليس عليك سوى أن تعبد ربك وتؤمن بقدره، بخيره وشره. وتعيش حياتك بطمأنينة أكثر، بتفاؤل أكبر، بثقة تامة بأن كل ما يحدث معك مكتوب وبأن رزقك سيأتيك ولو بعد حين، فعليك أن تذكّر نفسك باستمرار كلما شعرت بتقلب الأحوال لديك أو بتغيّر مشاعرك بين الحين والآخر، بأن الله تعالى هو العالِم بكل شيء ثم هو من كتبَ أمورَ خلائقه قبل أن تخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، ثم بمشيئته تكون أو لا تكون، فهو سبحانه بيده كل شيء ومن أوجدنا على هذه الأرض فالحمد لله دائماً وأبداً. لا تتعجب حينما تُعرفك الأيام على أشخاص تشعر بأنهم يشبهونك كثيراً، ينتابهم الخوف عليك أكثر من أشخاص كثر كنت تعتقد بأنهم الأفضل، تلاحظ بأنهم مهتمون بأمرك، أهي صدفة وقعت من غير تخطيط أم هو القدر؟ حينما يقتحمون حياتك ويجعلوك أكثر سعادة وأكثر حباً وعطاءً، هكذا يبقون معك في الذاكرة، ينحتون فيها الأثر الطيب. والأثر هو العلامة التي تدل على وجود شيءٍ من عدمه. وهم من الأشياء الجميلة التي كافأنا بها القدر فلا تستهين بهم وكن لهم شيئاً جميلاً.

إن كل شخص منا يمتلك صندوقاً عميقاً من المشاعر الدفينة والتي نتذكرها مع كل بداية فصل جديد لنستلهم منها القوة التي استفدنا منها ولنتجنب الأخطاء التي وقعنا بها، وهذا من أجل أن نبدأ بداية جديدة. فمفهوم البداية يدل على التسامح وعلى طي صفحة الماضي وليس بالضرورة أن يكون الماضي سيئاً، وإنما نحن جميعاً نطمح أن نكون الأفضل دائماً بأن نرث الصفات المحمدية، وأن نحاول جاهدين بأن نتعامل بأخلاق ونتحلى بالرقي في التعامل مع الآخرين، فماذا سنستفيد في نهاية المطاف غير الأثر الطيب في قلوب ممن سيلحقون بنا وهذا ما تعلمناه منهم، أن نحارب الحياة بابتسامة، وأن نعيش اليوم وكأنه آخر يوم في الحياة، وأن نكون متواضعين، وأن نفهم الغاية من وجودنا في هذا الكوكب، فلما القلق إذا؟ ولم الخوف من القادم؟.

كن أنت على طبيعتك، تعلم أنه لن يصيبك إلا ما كتبه الله لك، استمتع بتفاصيل حياتك الصغيرة منها والكبيرة، فقط لكونها تخصك، فأنت من ساهمت بتواجدها وهي المرآة التي ترى فيها انعكاس تصرفاتك، فاحذر وفكر ولاتكن مستهيناً حتى بتلك اللحظات المملة والتي تكون فيها جالساً وحيداً في زاوية الغرفة، فربما تكون بداية لانطلاق فكرة جديدة تصنع منها حياة أجمل.

الخلاصة: فكّر ثم خطط ثم اعمل لتصنع لك حياة أجمل، وطمئن ذاتك بأن ما سيحدث معك مكتوب ورزقك لن يناله أحد سواك والأهم أن تكون راضياً به.