بقلم - محمود منصر :

أصبحنا وأصبح الملك لله، نشهد يوماً آخر من أيام الحصار الظالم على دولة قطر وشعبها، لكن لله الحمد لم يستطع الحصار أن يمنع إنجازات وهمة شباب قطر من الإبداع والتفوق، لقد احتفلت جامعة قطر بتخريج فوج من الطلاب من الجنسين، وهي الدفعة الأكبر في تاريخ الجامعة.

كان يوماً من أيام الدولة توجّه قائد المسيرة راعي الحفل بتخريج الدفعة الأربعين لعام 2017، فتشرّف طلاب دفعة الحصار هذه بالسلام على سمو أمير البلاد المفدى، حفظه الله، كم كانت الفرحة غامرة عند الطلبة وأولياء الأمور والحضور من كبار الشخصيات والمسؤولين في الدولة.

إنّ قيادتنا الرشيدة تهتم بالتعليم والمتعلم وتوليهما اهتماماً كبيراً، وقطر التي تمتلك مصانع كثيرة في الطاقة وغيرها، يظل من أهم المصانع التي لديها المصنع المنتج للعقول والمتمثل في الطاقة البشرية من شبابها متسلحين بالعلم، وهذا هو الهدف الأول الذي تسعى له الدولة.

إنّ السقطة والتي وقعت فيها حكومات دول الحصار حينما انتقمت من الطلبة القطريين والذين يدرسون في الجامعات لديها بمنعهم وطردهم وعدم السماح لهم بمواصلة التعليم والدراسة، لم يسبق مثل هذا القرار الجائر في تاريخ دول تحترم العلم، وفي الطرف الآخر، وقفت قطر موقفاً مشرّفاً فلم تتخذ أي إجراء ضد مئات الطلبة المنتسبين لتلك الدول، بل بالعكس سمحت لهم قطر الخير بمواصلتهم الدراسة وتقديم كل التسهيلات مثلهم مثل غيرهم من الطلبة القطريين.

إنّ قطر بشعبها وقيادتها أثبتت للعالم، أن الإرادة القوية والتعاون يصنعان الإنجازات تلو الإنجازات، ونحن تحت الحصار نسير بخطى ثابتة إلى الأمام، غير مبالين بما يسعى إليه الحاقدون والحاسدون لقطر الحبيبة.

وختاماً لابد أن تتدخل منظمات دولية لحقوق الإنسان مثل اليونسكو وغيرها في قضية منع الطلبة القطريين من مواصلة دراساتهم الجامعية.