بيروت - منى حسن:

توفر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دورات تدريبية حرفية وإدارية للّاجئات السوريات في لبنان، من أجل مساعدتهن على توفير سبل العيش لعائلاتهن. وعملت المفوضية مع شركائها على تدريب 60 امرأة، معظمهن سوريات ولبنانيات، على تقنيات الطباعة التقليدية على النسيج.

العديد من النساء عبرن عن سعادتهن بتعلم حرفة جديدة والعمل لكسب لقمة العيش، والانخراط في عملية الإبداع الفني وتصميم وخلط الألوان ورؤية المنتج النهائي لهذه العمل. وتوضح دانيا قطان، من مكتب المفوضية في لبنان أنه سيتم دعم النساء من قبل الشركات المحلية، التي تتطلع للاستفادة من المشروع. وقالت: إن الهدف من هذا المشروع هو تقليل تأثير الأزمة السورية على الشركات اللبنانية الصغيرة والمتوسطة.

تقنية الطباعة على لوح الخشب جاءت إلى سوريا من الهند قبل قرون. وتعلم السوريون هذه التقنية وخلقوا أنماطا خاصة بهم، وأصبحت كل منطقة تعرف بطبعة محددة وشهيرة خاصة بها. وتعتبر الطباعة على لوح الخشب حاليًا مهنة شبه منقرضة والتدريب عليها يساهم في إحيائها. هذا التدريب هو واحد من العديد من الأنشطة التي تقدَم في مركز المجتمع المحلي للنساء اللبنانيات واللاجئات السوريات؛ وتشمل هذه الأنشطة دورات في مجال التوعية ودروسًا في التوعية النفسية والاجتماعية ومهارات الحياة.

وتقول عائشة وهي أم لخمسة أولاد وفقدت زوجها في الحرب السورية وهي المعيل الوحيد لهم: تعلمت الطباعة على لوح الخشب من أجل كسب لقمة العيش ولكي أربي أولادي وأؤمن لهم حياة كريمة في ظل الظروف المعيشية الضاغطة . وشكرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على الدورات التدريبية والحرفية والإدارية التي أمنت لهم دخلاً ماديًا للعيش بكرامة .

وتؤكد أم جواهر وهي أم لثلاثة أنها عندما سمعت عن دورة تدريبية حرفية في مركز المجتمع والتنمية المحلية، رأت في ذلك فرصة، وفي البداية، وجدت الأمر صعبًا، لكن اليوم صرنا أفضل كثيرًا.

أما اللاجئة كفاح فلديها عائلة كبيرة وابن مصاب، والدخل الذي يوفره زوجها وأبناؤها يغطي بالكاد المصاريف، وهي كأم لسبعة أطفال، وجدة لطفلين تعمل جاهدة لتأمين مستقبل عائلتها، ولديها الآن الثقة والمهارات اللازمة للقيام بذلك. وقالت: أنهيت آخر دورة للطباعة على ألواح الخشب، واستعد لدروس في الإدارة والتسويق.