تعتبر المحاولات الجيده للإبداع في الخامة المستخدمة في عملية التعبير الفني تعتبر عملية إبداعية لا تقل أهمية عن عملية الإبداع الفني ذاته.

ففي كل المحاولات هذه كانت تخرج فكرة إبداعية وتصميمية جديدة بحيث أصبحت عملية التجريب في الخامة الفنية وكيفية استخدامها هي جزء لا يتجزأ من العملية الإبداعية.

وفي هذا الصدد نشأت وتعدّدت مدارس ومذاهب فنية كثيرة تحت محاولة ابتكار المادة الفنية حيث انقسم في البداية الفن التكويني الصلب وأصبح يشكل فن النحت وما لبث أن تشكلت أيضًا مدارس أخرى تبعت فن التصوير ذات.

ومنها مدرسة الأفرسكو إذا جاز أن نطلق عليها مدرسة أو حركة فنية نشأت في نهاية القرن الثالث الميلادي كنتيجة مباشرة لمدرسة الفيوم في التصوير من هنا كانت هذه المدرسة العريقة التي أكملت الطرح الفني للجداريات الفنية .

وكانت نشأة هذه المدرسة في مدينة بومبي الرومانية الشهيرة التي طمسها البركان الشهير فحفظ لنا معظم إنتاجها الفني تحت اللافا البركانية وكانت مدرسة الأفرسك تنتهج منهج الرسم بالألوان شبه المعدنية أو شبه الزيتية فيما بعد على الحوائط الجصية البيضاء حتى تتشرّب الحوائط بدرجة ما اللون، لكن فيما بعد ونتيجة للتطور الذي لحق الفنون في عصر النهضة استخدمت تقنية الفريسكو المعروفة حيث يجهز اللون ويستخدم على الحوائط الجصية الرطبة واللينة في نفس الوقت حتى يتم تشرّب اللون وتظل اللوحة في عمق طبقات الجبس حتى تواجه عوامل التعرية والزمن بشكل جيد كما فعل مع آلاف الأفرسكات الإيطالية.