تقول صاحبة هذه القصة:

مقولة ..ما الحب إلا للحبيب الأول.. مقولة صحيحة مائة في المائة

تزوجت منذ عامين من حبيبي السابق والأول في حياتي وأنا في عامي السادس والثلاثين من العمر .. فقد قارب قطار الزواج أن يفوتني .. ليس بسبب عيب في.. بل على العكس.. فأنا جميلة وجامعية ومن عائلة كريمة ومرموقة.. ولكنني كنت أرفض كل من يتقدم لخطبتي منذ أن أنهيت دراستي الجامعية.. وذلك لأنني كنت لا أريد الزواج إلا بمن أحبه قلبي ورفضه أهلي .. ورفضني أهله..

هذا الحبيب الأول تعرفت إليه في الجامعة.. وجمعت بيننا قصة حب قوية مبنية على التفاهم والاحترام.. وكان بحق شاباً رائعاً بكل ما يحمله المعنى من كلمة.. ليس بشهادتي فحسب وإنما بشهادة الجميع.

ولكنه حين تقدم لخطبتي رفضه أهلي من جهة بسبب وضعه الاقتصادي المتواضع ورفض والداه من جهة أخرى ارتباطه بفتاة غير ابنة عمه.. وعلى ذلك افترقنا.. بسبب إصرار أهلي وأهله على موقفهما الرافض لهذه الزيجة.. حتى تزوج هو وبناء على رغبة والديه بابنة عمه.. ورزق منها بثلاثة أولاد.. فيما بقيت أنا بلا زواج.. أتابع أخباره عن بعد..

حيث أصبح وخلال سنوات فراقنا ذا مكانة عالية بمنصب مدير في مؤسسة كبرى.. ومرور السنوات لم يطفئ جذور الحب في قلبي.. فلم أجد رجلاً آخر يعوضني عن حبيبي..

المهم بعد أن أصبح هو ذا مكانة مرموقة.. ويستطيع أن يكون زوجاً مناسباً لي من وجهة نظر أهلي.. ولكن عيبه الوحيد هذه المرة أنه متزوج ولدية أبناء ولكني أصررت على الارتباط به.. وأن أكون زوجة ثانية.. إذ لا أتخيل حياتي بدونه.

وبما أنني قد انتظرته كل هذه السنوات بعد أن فوّتّ على نفسي فرصاً كثيرة للارتباط وإنجاب أطفال..وأمام إصراري وتصميمي وجدوا أنهم أمام خيارين .. فإما أن أبقى عانساً بلا زواج أو أن يقبلوا بوضعي كزوجة ثانية.. وفضلوا الخيار الثاني.. كان زواجنا حدثاً كبيراً لم أشعر لحظة بأنني قد أسأت الاختيار.. فالارتباط بحبيب العمر أو الحب الأول أفضل من أن أقضي عمري بلا زواج.. أو أن أتزوج رجلاً لا تربطني به أي مشاعر..

فأنا الآن سعيدة لأنني في النهاية لم أرتبط إلا بحبي الأول.