الدوحة - قنا:

بدأ وفد زمالة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات الزائر برنامجه في الدوحة، أمس، بزيارة متحفَي مشيرب ومتحف الفن الإسلامي وسوق واقف. وقام الوفد بجولة في متحف مشيرب تعرف خلالها على تاريخ دولة قطر ومراحل تطوّرها. كما زار الوفد متحف الفن الإسلاميّ وتعرف على التاريخ الإسلاميّ والآثار الإسلامية عبر العصور. وأبدى أعضاء الوفد إعجابهم الكبير بمتحفَي مشيرب ومتحف الفن الإسلامي وسوق واقف. وقد تجول الوفد في متاحف مشيرب الأربعة، حيث اطلع على تاريخ الأربعة بيوت التراثية وهي بيت بن جلمود الذي يعرض تنوّع الثقافات ويحتفل بالروح والحضارة الإنسانية التي مرّت عبر الأزمان، حيث يمنح هذا المتحف فرصة لزوّاره بالتأمل في قصة ومراحل فترة العبودية التي سادت العالم، كما تجولوا في متحف بيت الشركة الذي يتم من خلاله تسليط الضوء على تاريخ النفط في قطر، معرفاً بقصة أول عمّال قطريين عملوا بجهد ليس فقط من أجل دعم أسرهم، ولكن لوضع حجر الأساس للمجتمع الجديد، وكذلك بيت الرضواني الذي يشكّل نموذجاً لنمط الحياة القطري في الماضي، والذي يمثل أسلوب حياة العائلة القطرية، وبيت محمد بن جاسم الذي يحمل الزوّار في رحلة إلى تاريخ منطقة مشيرب، ويحتفظ هذا المبنى بمشروع "صدى الذكريات الفني"، من خلال عرض العديد من التحف المتبقية منه. كما تجول الوفد في أروقة متحف الفن الإسلامي واطلعوا على روائعه التي تروي كل قطعة منها قصّة رائعة عن أصولها، كما توفّر تجربة تفوق بأبعادها المساحة الماديّة لقاعات العرض، كما أبدى أعضاء الوفد إعجابهم بالعمارة الخاصة بالمتحف الإسلامي، الذي يستمد بمكانه الواقع على أرض مستصلحة داخل مياه الكورنيش تأثيره من الفن المعماري الإسلامي. ويتكّون المبنى من الحجر الكلسي الذي يعكس تغيرات الضوء ويحولها إلى ظلال متعددة تختلف مع تقدم ساعات النهار، وهو ما ساعد المتحف على أن يتحوّل ليصبح رمزاً من رموز الدوحة، حيث يقف شامخاً على أرض مستصلحة كانت يوماً جزءاً من مياه الخليج، مستقياً البناء فيه من العمارة الإسلامية.