الدوحة - الراية : تواصل متاحف قطر نقل محتويات المجموعة الفنية لمتحف قطر الوطني إلى مبنى المتحف الجديد الذي اكتملت معالمه على كورنيش الدوحة، حيث بلغ عدد القطع الفنية المنقولة حتى الآن 1500 قطعة فنية. ويشرف على نقل المحتويات فريق مختص في المجموعات الفنية وحفظ المقتنيات لضمان حمايتها ووصولها بسلام إلى أماكن التخزين المجهزة بأحدث التقنيات في المتحف الجديد، على أن يتم التنسيق لوضعها في أماكن العرض المخصصة لها في وقت لاحق هذا العام. وسيتم اختيار عدد من مقتنيات مجموعة متحف قطر الوطني لعرضها بشكل دائم، في حين يتم الحفاظ على باقي محتويات المجموعة في المخازن الحديثة المخصصة لهذا الغرض مع عرضها على فترات مختلفة. وحول البدء في عملية نقل المقتنيات، قالت سعادة الشيخة آمنة بنت عبد العزيز بن جاسم آل ثاني، مديرة متحف قطر الوطني: ويعد نقل المقتنيات إلى المبنى الجديد إنجازًا كبيرًا في مسيرة تطوير متحف قطر الوطني، نضع حاليًّا اللمسات النهائية استعدادًا لتدشين المتحف. ونحن نواصل نقل مقتنيات متحف قطر الوطني من وجهات مختلفة في الدوحة إلى مستقرها الجديد، وهو ما سيمنح جمهورنا فكرة عن طبيعة المقتنيات التي سيضمها المتحف”.

وانطلقت عملية نقل المقتنيات إلى المتحف الجديد منذ عدة أشهر، وهي مهمة تستغرق وقتًا طويلًا، حيث سبق عملية النقل مرحلة من الإعداد والتمهيد قام خلالها فريق متحف قطر الوطني بتحديد وتصنيف جميع القطع الفنية إلى ثلاث فئات أولها تحتوي على مواد عضوية (مثل الجلد والمنسوجات والخشب) وهو ما تطلب تجميدها أولًا قبل نقلها للمبنى الجديد، والفئة الثانية مواد غير عضوية (مثل المعادن والأحجار والخزف) وهي لا تتطلب تجميدًا، أما الفئة الثالثة فهي مقتنيات معقّمة وهشة وتحتاج تغليفًا خاصًا. وقد ساعد هذا التصنيف في نقل كل قطعة بعناية فائقة للتأكد من الحفاظ عليها خلال رحلتها وصولًا إلى المقر الجديد. وأضافت الشيخة آمنة: ”يسعدنا مواصلة نقل مقتنيات متحف قطر الوطني المدهشة تمهيدًا لعرضها. حيث إنها تحتوي على آلاف القطع التي ستُعرَض في المتحف، مدعومة بشاشات عرض ضخمة لتقديم أفضل تجربة للزائر، بحيث تستحوذ على حواسه وهو يتجول في القاعات الفسيحة لهذا المبنى المذهل منغمسًا بمشاعره في عالم من الفنون والثقافة والتراث” .

وكانت متاحف قطر قد أطلقت في الأشهر الماضية العديد من المبادرات لزيادة الوعي والاهتمام بمتحف قطر الوطني، ومنها إطلاق هويته البصرية الجديدة، وحملة “أصوات” الشهيرة التي يشارك فيها أشخاص يعيشون في قطر من مختلف الجنسيات والأعمار والمهن قصصهم وذكرياتهم مع متحف قطر الوطني القديم، تأكيدًا على دور متحف قطر الوطني الجديد المتمثل في رواية قصة قطر على ألسنة أهلها.

وسيمنح متحف قطر الوطني الجديد صوتًا لدولة قطر تعبر من خلاله عن تراثها الغني وانفتاحها على المستقبل. وسيتعرف زوار المتحف على تاريخ الأجداد ونشأة المدن القديمة ومسيرة تطور المجتمع القطري نحو الحداثة. وستضم معارض المتحف مقتنيات تاريخية وأعمال معاصرة شهيرة، لتفتح باب الحوار حول أثر التغيير السريع في المجتمعات. وسيكون كل ذلك مدعومًا بتقنيات عرض مبتكرة ستبهر الجمهور.

هذا ويعد متحف قطر الوطني الجديد، الذي استوحى تصميمه المعماري الشهير جان نوفيل من وردة الصحراء، أحد أبرز المشروعات الثقافية في دولة قطر ومن أكثرها طموحًا على مستوى العالم. ويحيط المتحف الجديد بالقصر القديم للشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني، وهو من أشهر المعالم في الدوحة ويُعد أثرًا تاريخيًا يشير إلى نمط الحياة القديم في قطر.