بقلم / عبدالله علي ميرزا محمود :

في البداية نوجه الشكر لدولة الكويت الشقيقة على ما تبذله من جهود في إنجاح دورة الخليج الثالثة والعشرين المقامة على أرضها الطيبة وبين شعبها الكريم وتحت رعاية أميرها، أمير الخير والسلام الشيخ صباح، كل الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاح هذه البطولة الغالية على أبناء شعب الخليج.

ورغم هذه الجهود الجبارة من الكويت في استضافة هذا الحدث الرياضي الكبير والترتيب له في عشرة أيام فقط بعد الاتفاق على نقلها من قطر إلى الكويت، والتي نفضت الغبار عن رياضتها المتوقفة لأكثر من سنتين وفتحت ذراعيها لاستقبال أبناء شعب الخليج بعيداً عن السياسة وخلافاتها إلا أن هناك من يسعى لتشويه هذه البطولة بمؤامرات ودسائس تعكر صفو اللحمة الخليجية وتأجيج الفتن بين اللاعبين أولاً والشعوب ثانياً، هناك فئه تريد عكس ما ترمو إليه الكويت من استضافة هذه البطولة العريقة ووصل بهم الأمر إلى نشرة علانية في إعلامهم ووصل بهم الحقد إلى تخصيص مكافآت مالية لكل من يواجه منتخب قطر وتحريض اللاعبين بالتعمّد بالخشونة لإصابة اللاعبين القطريين ومنهم من خصص مكافآت مالية تحفيزاً للخصم بالفوز على قطر خوفاً ورعباً من مواجهتها بمنتخبهم في الأدوار النهائيّة، وبعض القنوات تجبر مستضيفيها حتى من عامة الجمهور بالإساءة إلى قطر رغماً عنهم، وهناك قنوات تتجنب ذكر اسم قطر وتصفها بالدويلة وتسخر من صغر حجمها، فعقلهم الصغير يربط بين الحجم والإنجاز وفي نظرتهم المتخلفة بأن كل صغير يجب أن يبقى صغيراً بلا إنجاز وبلا طموح ويستنكرون إنجازات الدول صغيرة الحجم.

هناك مفهوم بكل دول العالم بلا استثناء بأن الرياضة تصلح ما تفسده السياسة، والرياضة تجمع الشعوب وتزيل الخلافات بينهم، وهذا ما كانت تحاول الكويت مشكورة على فعله، وهو بالأساس من أهداف بطولة الخليج العربية، ولكن أبى البعض إلا بتحويل المفهوم العالمي إلى تعزيز ما تفسده السياسة ودسّه بالرياضة وإفساد الأخلاق الرياضية المعروفة عالمياً، والسعي إلى التفرقة بين شعب الخليج من خلال هذه البطولة التي أنشئت على أساس تجميع وألفة وتقريب الشعب الخليجي من بعضه البعض.

خليجي 23 وصل لمنتصف الطريق بأخلاق عالية من الرياضيين باستثناء بعض الأحداث في بدايته ولكن بدناءة وسفالة من بعض القنوات والإعلاميين.

 

 

abdulla-79@hotmail.com