جانيت: استقبل عرائس سوريات بأعداد كبيرة في صالوني



عمان - أسعد العزوني:
تباينت الآراء حول أثر اللجوء السوري في مدينة إربد وضواحيها في الأردن، فمن قائل إنهم خلقوا العديد من الأزمات، وزادوا الحياة تعقيداً على المواطنين الأردنيين الذين يعانون أصلاً من البطالة وشح المياه والخدمات، إلى من أكد أنهم عامل نهضة وتنفيس لأزمات أهل المدينة.

الراية تجولت في إربد والتقت مع العديد من أبنائها، وكانت حصيلة اللقاءات ما يلي:
قال الحاج أبو عامر البطاينة صاحب مصنع جرانيت إن السوريين يشكلون ثلث سكان المدينة هذه الأيام، وإنهم خلقوا سلسلة أزمات لا تنتهي منها الأزمة السكانية، وما نتج عن ذلك من ارتفاع أجرة المساكن وتكاليف البناء لكثرة الطلب، إضافة إلى الأزمة البيئية وما نجم عن ذلك من ثقل على كاهل البلديات، ناهيك عن استفحال أزمة البطالة بين صفوف الشباب الأردني، لأن السوريين يقبلون بالأجرة المنخفضة، ويقبلون بنصف ما يتقاضاه العامل الأردني، رغم أنهم مهرة ومهنيون.

زواج ميسر
وأضاف أن اللاجئين خلقوا أزمة مياه، وبات السكان يعانون من شح المياه، كما أنهم ضربوا سوق الزواج في إربد والمنطقة بشكل عام.

ولدى سؤاله عن كيفية حدوث ذلك قال: إن تكاليف الزواج من سورية منخفضة ولا تقارن بتكاليف الزواج من أردنية 20 ألف دولار فما فوق في حين أن الزواج من سورية يكلف نحو 1500 دولار ، مشدداً أن الأردنيين بعامة منقسمون إلى قسمين بخصوص اللاجئين السوريين، فمنهم من يقول إنهم خلقوا أزمات وآخرون يرون فيهم خيراً كثيراً ، حباه الله للأردن.

وقال إن جل ما يهم الأب السوري هو ستر ابنته، ولا يبحث عن المغالاة في المهور والتكاليف ولا يشترط على العريس شيئاً، مؤكداً أن الزواج من السورية يستمر، وأن حالات الطلاق نادرة.

محلات كثيرة للسوريين
وفي ذات الصدد أوضح البطاينة أن عدد محلات الحلويات في إربد قبل مجيء السوريين كان ما بين 6-7 محلات، بينما قفز العدد إلى 250 محلاً بعد مجيء السوريين البارعين في مجال الحلويات.

وأوضح أن السوريين سجلوا حضوراً كبيراً وملحوظاً في قطاعات الأغذية والسجاد والحلويات والقطاعات الإنشائية، وسيطروا على سوق التصدير للخضار والفواكه، مؤكداً أن كل الماركات السورية موجودة في مدينة الحسن الصناعية في منطقة إربد، كما أوضح أن 99% من عمال هذه المدينة من السوريين، وأن المستثمرين السوريين هم الوحيدون الذين ينافسون المستثمرين الإسرائيليين في هذه المدينة، مشدداً أن السوري يتقن صنعته.

دعم قطري لامحدود
وفي سياق متصل أكد البطاينة أن قطر توفر الدعم الإنساني غير المحدود للاجئين السوريين من غير المستثمرين، وأن بصمات الدعم القطري الإنساني ملحوظة في المخيمات السورية في الأردن ودول جوار سوريا بشكل عام، وأن قطر لا تفرق بين سوري وآخر، لافتاً أن الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية تقدم الدعم أيضاً للسوريين وكذلك الجمعيات الخيرية الأردنية.

 متعبون نفسياً
وبدورها قالت جانيت السلفيتي وهي صاحبة صالون تجميل نسائي، إن المرأة اللاجئة السورية محطمة نفسياً ومهمومة على الدوام، بسبب إخراجها من أرضها ومواصلة تدمير بلدها، مشددة أنه يصعب رفع معنويات اللاجئة في ظل استمرار اللجوء والقتل اليومي في بلدها.

وأضافت أن السوريين بحاجة للدعم المادي والمعنوي حتى يتمكنوا من العيش الكريم، وتوفير فرص العمل لهم، مؤكدة أنهم متعبون نفسياً، كما أوضحت أن المرأة السورية تختلف عن الرجل في موضوع المعاناة لأنها رقيقة ناعمة، كما أن الرجل يعمل ويتحمل، مؤكدة أن السوريين سجلوا نجاحات مبهرة في السوق.
وأوضحت أن المرأة السورية كانت مدللة في بلدها وبيتها، وكانت أشبه بالملكة، لكنها اليوم مثل الشمعة المنطفئة بسبب اللجوء في ظروف سيئة وحرمان كبير وقلق نفسي لا يتوقف.

عرائس كثيرات
وقالت إنها تستقبل عرائس سوريات في صالونها، لزفافهن إلى أردنيين وبأعداد كبيرة، لافتة أن المرأة اللاجئة السورية تقبل بالزواج على ضرة، مضيفة أنها حاولت توظيف فتيات سوريات في صالونها لكنهن فشلن في العمل معها، بسبب عدم استقرارهن النفسي والمادي.

وبينت أن الآراء متفاوتة حول اللاجئين السوريين ، فهناك من يقول إنهم أحدثوا تغييراً إيجابياً في المدينة، خاصة في مجال الطعام وتصميم الأزياء والتجميل والحلويات، مؤكدة أن سكان إربد يستمتعون بالأكل السوري، مختتمة أن النسوة الأردنيات يشعرن بالغيرة تجاه المرأة السورية اللاجئة.

حلوا أزمة العزوبية
ومن جهته قال عدنان السرحان وهو بائع بطيخ متجول إن بعض السوريين جيدون أسهموا في البناء والتطور الذي تشهده مدينة إربد، والبعض الآخر غير ذلك ولا يعجبه الوضع في المدينة، مشدداً أن هؤلاء هم مصدر قلق للجهات المعنية.

وأكّد السرحان أن اللاجئين السوريين خلقوا أزمة بطالة عميقة بالنسبة للشباب الأردني، رغم أنهم في معظمهم حركوا الأوضاع في المدينة، كما أكد أن اللاجئين السوريين أسهموا بقوة في حل أزمة العزوبية في إربد والمنطقة، لأنهم يقبلون بالقليل.