تروي صاحبة هه القصة مأساتها قائلة:

تردّدت كثيراً في نشر قصتي لما لها من خصوصية.. لكنني في الوقت ذاته وجدت لزاماً علي أن أنشرها لما فيها من عظمة وعبرة للفتيات اللاتي ينجرفن وراء عواطفهن دون أي تحسّب لعواقب الأمور أو التفكير في مصير أهاليهن.. كنت البنت الوحيدة والمدللة.. أبي وأمي لم يقصرا معي في شيء.. منحاني كل ما أريد سواء على المستوى العاطفي أو المادي.. أدخلاني أفضل المدارس وأعرقها.. علاوة على تربيتي تربية حسنة ورعاية جيدة.. كما أن الله تعالى منحني جمالاً وحسناً فائقاً.. ولا أبالغ إذا قلت كنت مطمع كل الشباب الذين يعرفوننا.. وكان كل من يعرف أهلي ينتظر يوم تخرجي حتى يخطبني.. لكني وللأسف الشديد خيّبت آمال الجميع.. حيث ارتبطت بعلاقة عاطفية مع زميلي في الجامعة وهو من جنسية عربية.. ووالده يعمل في منصب مرموق في كبرى المؤسسات.. منحته كل قلبي وروحي.. وكنا نتقابل كلما سنحت لنا الفرصة.. ثم أخذنا نفكر في الزواج رغم علمنا المسبق برفض الأهل لهذه الزيجة.. فاتفقنا على أمر الفرار من البلاد بعد تخرجي الذي لم يبقَ منه سوى سنة فقط.. واستمرت العلاقة خلال تلك الفترة.. بينما هو قرر السفر بعد ذلك إلى بلده لإكمال الدراسات العليا.. هنا وبعدما شعرنا أننا أصبحنا في مفترق الطريق قررنا البحث عن أسهل الطرق للزواج.. فتزوجنا عرفياً بالسر.. لكن لابد أن نوثق زواجنا.. وكنت لا أجرؤ على إخبار أبي وأمي بالأمر إلا عندما تقدم لي شاب ممتاز من جميع النواحي.. فأرغمني والدي على الزواج منه.. هنا وقفت معلنة رفضي لهذا الشاب الخاطب واعترفت بزواجي العرفي.. اكفهرّ وجه والدي.. وغضبت أمي.. وسألاني عن الأسباب التي دفعتني لارتكاب هذه الحماقة بالزواج المستهجن هذا.. فكر والدي في وسيلة لتدارك الأمر قبل أن يستفحل.. فتوجه إلى والد الشاب وناقشه ثم جلس مع الشاب وأخرج له شيكاً وعرض عليه مبلغاً من المال مقابل أن يتركني وشأني.. ووجد الشاب الفرصة سانحة أمامه.. فطلب مبلغاً كبيراً من المال.. وعلى الفور أصدر له الشيك بالمبلغ الذي طلبه.. وطلب منه أن يتصل بي أمامه ويبلغه قراره بتركي.. وأنه سيغادر البلاد للدراسة.. وأنه سوف يمكث هناك ولن يعود.. صرخت وبكيت.. وحزنت وتألمت لأنه تخلى عني وباعني من أجل المال.

بعد ذلك حاولت نسيانه.. والالتفات إلى نفسي وحياتي بالعثور على وظيفة وتكوين علاقات اجتماعية.. ثم تقدم لي ذلك الشاب الذي خطبني سابقاً للمرة الثانية.. ولم أجد مبرراً للرفض.. فهو شاب ممتاز تتمناه كل فتاة.. ومن سذاجتي اعترفت له بماضيّ.. فإذا به ينسحب من حياتي.. طلب مني نسيان الزواج.. وتم فسخ الخطبة.. رغم محاولات أهلي إقناعه بالعدول عن هذا القرار.. وبّخني والدي عن عدم حسن التصرف فقال لي حازماً إن كنت هكذا فلن يتزوجك أحد وستظلي عانساً ما حييت.. جرحتني تلك الكلمة.. رغم أن والدي كان محقاً في هذا الكلام..

لكن أحب أن أرسل كلمة عبر هذه القصة لفتيات جنسي بأن لا يفعلن مثلما فعلت.. فانظروا إلى حالي الآن.. بلغت الثلاثين ولم أتزوج بعد.. تخلّى عني من أحببت وباعني من أجل حفنة من المال.