الدوحة - الراية:
نشر معهد الجزيرة للإعلام، الأبحاث الختاميّة للمُشاركين في برنامج زمالة الجزيرة الذي أطلقه المعهد بداية العام الحالي وشارك فيه عدد من الصحفيين العرب. وبدأ برنامج الزمالة في الأول من شهر مارس 2018 واستمر لمدة 3 أشهر متواصلة، دأب فيه الصحفيون على إجراء بحوث ميدانية تناولت عدداً من المواضيع الإعلامية، وكانت شبكة الجزيرة الإعلامية مجتمعاً دراسياً لتلك الأبحاث في هذه النسخة من البرنامج.

الصحفية التونسية إيناس بوسعيدي، أجرت بحثاً تناول إشكالية التحقق من المحتويات الإخبارية التي ترد على مواقع التواصل الاجتماعي بتخصيص تغطية الجزيرة للشأن اليمني كنموذج للحالة الدراسية. وخلصت في بحثها إلى رصد لأبرز الآليات المعتمدة في عملية التحقق من الأخبار المتعلقة بالشأن اليمني والتي ترد إلى غرفة أخبار قناة الجزيرة العربية، إضافة إلى أبرز السلبيات والإيجابيات في الآليات المعتمدة، وسبل تطويرها.

فيما درس الصحفي السوري عبد الله مكسور، حالة الوعي بتطبيقات السلامة المهنية الصحفية داخل شبكة الجزيرة الإعلامية، من خلال دراسة حالة عينة من مراسلي الجزيرة الذين عملوا في سوريا في الفترة بين 2011-2017 وتطبيقات السلامة المهنية التي اعتمدوها خلال تغطيتهم للأحداث في بيئة الحرب الخطرة هناك، إضافة إلى مستوى تدريبات السلامة المهنية التي تعقدها الشبكة. حيث عمد في الجزء الأول من البحث على مقاربة تحليلية للتدريبات التي تجريها شبكة الجزيرة الإعلامية في مجال السلامة المهنية الصحفية، مقارنة بالمعايير العالمية المتعلقة بالسلامة المهنية، كما أفرد الجزء الثاني من البحث إلى مقاربة الوعي الموجود لدى مراسلي الجزيرة عينة الدراسة بقواعد السلامة المهنية، ومقارنته بذات المعايير العالمية.

الصحفي المغربي لحسن سكور، اتخذ منصة «AJ عربي» كحالة دراسية في بحثه الذي عالج إشكالية الإبهار البصري في مقابل دقة المحتوى فيما يتعلق بتقنية رواية الخبر عبر الفيديو، وخلص الباحث إلى أن المنصة استطاعت إلى حد كبير المحافظة على قيمة الصحافة المهنية في المواد التي حللتها الدراسة، من خلال حرصها على تنويع مصادر الأخبار وعرض كافة وجهات النظر الممكنة في عدد كبير من القصص الإخبارية. وقد وضع المعهد الأبحاث كاملة على موقع المعهد الإلكتروني.

وكانت الراية قد أجرت مقابلات حصرية خاصة مع فريق العمل والمشاركين في برنامج زمالة الجزيرة، وقد أكد خلالها عبد الله مكسور أن برنامج زمالة الجزيرة يؤسس لمنهجية جديدة فيما يتعلق بأبحاث ودراسات وواقع السلامة المهنية للصحفيين العرب وسوف تثري الدراسات والأبحاث التي تصدر عنها المكتبة العربية في هذ الصدد لأنه لا يوجد محتوى عربي أصيل مبني على تجربة صحفية عربية وكل ما لدينا ترجمات لتجارب صحفيين غربيين جاءوا إلى المنطقة وعادوا ليدوّنوا مذكراتهم ويكتبوا فيها عن السلامة المهنية في المناطق الخطرة. ومن جانبها أيضاً أشادت إيناس بوسعيدي بالبرنامج لأنه سيفتح المجال واسعاً أمام الصحفيين للعمل انطلاقاً من تجاربهم المهنيّة الذاتيّة وستكون الأبحاث دليلاً مهنياً عربياً وسيستفيد الصحفي ويفيد زملاءه في الحقل الإعلامي وفي المؤسسات الجامعيّة المعنيّة بالشأن الإعلامي والصحفي. أما لحسن سكور الطالب بمعهد الدوحة للدراسات العليا تخصص صحافة فقال بحثي عن رواية الخبر عبر الفيديو عربياً بين الإبهار البصري وجودة المحتوى الصحفي من خلال تجربة Ag عربي، مؤكداً أنه نوع من التمكين المهني والبحثي وتفتح أمامه فرصاً واسعة للتعرّف على تجربة الجزيرة المهنية وتقترب من تفاصيل العمل من الداخل.

يذكر أن معهد الجزيرة أطلق مطلع مارس الماضي برنامج زمالة الجزيرة الذي كان قد أعلن عنه معهد الجزيرة للإعلام في نهاية يناير الماضي ليوفر للصحفيين العرب بيئة بحثية في مجالات العمل الصحفي يقدمون من خلالها أبحاثاً تجمع بين الرصانة العلمية والتجارب العملية وتقدم للمكتبة العربية في هذا المجال إضافات جديدة تثريها وتفيد العاملين في الحقل الصحفي والإعلامي. وقد اختارت الجزيرة ستة باحثين من أصل 340 شخصاً تقدموا إليها للحصول على منحة زمالة الجزيرة.