برلين - الراية:

قال د.جيدو شتاينبيرج، الباحث في شؤون الشرق الأوسط والخليج، في مقال بحثي نشره موقع معهد السياسة الألماني إن التحالف السعودي - الإماراتي فشل حتى الآن في الحسم العسكري في حرب اليمن. وأضاف إن البلدين يستعينان بجنود ومرتزقة من دول أخرى لتجنب خسارة جنودهم في الحرب، فالسعودية ترسل جنوداً من السودان والسنغال لليمن، أما الإمارات فترسل مرتزقة سبق لهم القتال سنوات في نزاعات مسلحة في الخليج. وأكد الكاتب الألماني أن التحالف السعودي - الإماراتي، لا يُعتبر قوة ضاربة، لأن السعوديين كانوا يأملون في الحصول على دعم من الجيشين المصري والباكستاني، للتعويض عن ضعف الجيش السعودي وخوف الرياض من خسارة جنودها إذا قامت بعملية إنزال، خصوصاً أن مصر وباكستان يعتمدان كثيراً على الدعم المالي من الرياض، فمن جهة مولت الرياض البرنامج النووي الباكستاني، وتساهم مع أبو ظبي في تمويل نظام عبد الفتاح السيسي.

وذكر شتاينبيرج أن من أبرز أسباب عدم حماس واشنطن لحرب السعودية في اليمن في عهد أوباما، أن الولايات المتحدة كانت تخشى العواقب السلبية لمكافحة الإرهاب، فالرياض تحارب تحالف الحوثيين وقوات علي عبدالله صالح، لكنها لا تحارب تنظيم القاعدة في جنوب اليمن، التي أصبحت تزداد قوة ونفوذاً. وواشنطن تعتبر تنظيم القاعدة في اليمن، الأكثر خطراً على أمنها ومصالحها في العالم العربي، لذلك كانت تقوم باستمرار بشن هجمات ضد أهداف محتملة بواسطة طائرات بدون طيار.

ويرى الباحث الألماني أنه بينما القاعدة تستفيد كثيراً من حرب اليمن، فإن حرب الرياض في اليمن باءت بالفشل، بعد أن كانت ترغب في منع قيام جسر يوصل طهران إلى شبه الجزيرة العربية.

وأوضح ان إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدور السعودية في مكافحة الحوثيين في اليمن، خلال الكلمة التي ألقاها يوم 21 مايو 2017 في الرياض، أدّت إلى فهم السعوديين بأن حربهم في اليمن الدائرة منذ عام 2015، تحفيز لهم على حربهم ضدّ هذه الجماعة.