لعله من الصعب أن ترى كل عام 12 من خيرة شباب وطنك يساقون بمحض إرادتهم للذبح أو بالأحرى ليقدموا طعاما لوحش كاسر لا يعرف غير الدماء البشرية .

هذا الوحش هو من أشهر ما عرفته الأساطير وأقساهم أيضا هذا الوحش هو المينتور وهو مخلوق خرافي عرفته الأساطير الإغريقيه نصفه إنسان ونصفه ثور كما انه ثمرة علاقة محرمة وقعت بين باسيفاي زوجة مينوس ملك كريت وبين أحد الثيران البرية حيث وقعت في حبه .

وكان الملك مينوس قد أمر المهندس الشهير ديدالوس ببناء قصر مكون من ثلاثين ألف حجرة ليحبس فيه المينتور ولا يستطيع الخروج وبالفعل قام ديدالوس ببناء قصر ( اللابيرنث ) أي قصر التيه ووضع المينتور داخله .

وفي إحدى المسابقات الرياضية التي كانت تقيمها مدينة أثينا على شرف آلهة جبل أولمبيوس ( الأولمبيات الحالية ) ذهب ابن مينوس ملك كريت للاشتراك في هذه المباريات وكان قد حصد العديد من الجوائز بقوته وشجاعته مما أحنق عليه ايجوث ملك أثينا لذلك دبر مؤامرة لقتله وبعد أن قتله وصلت الأنباء لوالده مينوس فقرر الانتقام وقام بحصار مدينة أثينا حتى استسلمت وفرض مينوس المنتصر جزية مجحفة وهي أن تقدم مدينة أثينا 12 شابا وفتاة من خيرة شباب وعزارى أثينا سنويا ليقدموا كضحية للمينتور حيث يدخل الجميع ولا يستطيعون الخروج فيقتنصهم المينتور ويفترسهم الواحد تلو الآخر .

وفي إحدى السنين أحس ثيزيوس ابن ايجوس ملك أثينا بالمهانة والعار فقدم نفسه مع الشباب المتقدمين كفدية وأقنع والده انه اذا نجح في قتل المينتور سوف يخلص اثينا من هذا العار وإذا فشل ضرب مثلا لشباب أثينا للتضحية فداء للوطن

ولما وصل ثيزيوس مع الشباب المقدمين وقعت في حبه أريادني ابنة مينوس ملك كريت وقررت أن تساعده حيث ابتدعت حيلة حتى لا يتوه ثيزيوس في متاهات القصر وهي أن تربط في قدمه خيطا طويلا تجذبه منه بعد أن يقتل المينتور.