عمان- أسعد العزوني:

تعاني المشغولات اليدوية في الأردن الركود بسبب المنافسة الخارجية. ويقول الحرفي ناصر الأغا لـ الراية  إن هذه المنافسة ناجمة عن إحضار التجار مشغولات خارجية رخيصة الثمن لكنها ذات جودة رديئة، وهذا أدى إلى توقف العديد من مشاغل الاكسسوارات.

وأضاف ناصر الأغا البالغ من العمر 59 عاما، أنه بدأ العمل في هذه الحرفة وعمره عشر سنوات في القدس، وكان يعمل قبلها في بيع الكارتات السياحية للأجانب في المدينة المقدسة، والتي تحمل معالم القدس القديمة وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة وكنيسة القيامة، بدولار أمريكي واحد.

وأضاف أن تحوله من الكارتات السياحية إلى الاكسسوارات بدأ بعد أن رأى السائحات الأجنبيات يضعن في معاصمهن أساور مشغولة من الخرز، حيث قام بشراء الخرز من سوق العطارين في القدس وبدأ يعمل الأساور بالخيط.

وأوضح الأغا أن العائلة قامت كالمعتاد بزيارة إلى الأردن حيث يعمل الأب تاجرا للملابس المستعملة «البالة»، لكنهم اكتشفوا أن الاحتلال خدع الأم عند إعطائها التصريح، بشرط يمنع العائلة من العودة إلى القدس بعد مرور مدته القانونية وهي ستة أيام، معللا وجود الأبناء مع الأم في القدس أنهم كانوا يدرسون في المدرسة العمرية هناك، وأنهم كانوا يزورون الأب في الأردن كل يوم خميس.

وقال إنه وإخوته دخلوا المدرسة في عمان، وأخبر والده برغبته في الدخول في مجال الاكسسوارات، وأن والده شجعه على ذلك وأصبح يشتري له المواد اللازمة من خرز وحجارة كريمة وخيوط ومواد أخرى عندما يسافر إلى الخارج تشجيعا ودعما له.

وأضاف الأغا أنه بدأ بتطوير نفسه في التصنيع والأشغال اليدوية وخاصة موديلات العقود الشبابية والأساور والخواتم النسائية وموديلات الحلوق وخلاخيل القدم، إضافة إلى تصاميم اكسسوارات خاصة للأفراح والمناسبات حسب الطلب وكذلك تصنيع كافة أنواع المسابح اليدوية.

وذكر أنه يتلقى طلبات من قبل بعض النسوة لتصنيع عقود خاصة تناسب الثوب الفلاحي الفلسطيني، منوها أن ذلك يأخذ منه جهدا ووقتا كبيرين لأنه يجب أن يكون العمل متجانسا مع الفولكلور الفلسطيني القديم.

وبخصوص المواد اللازمة أوضح الأغا أنه يشتريها من التجار الذين يستوردونها من الصين والهند ومصر،لافتا إلى أن هناك أنواعا من الأحجار الكريمة الجيدة موجودة في معان جنوبا وفي اليمن.

وأضاف أنه يقوم بتصميم المسابح والحلوق والأساور والأطواق والعقد الشبابي حسب الطلب، مطالبا الجهات المعنية بتوفير الحماية اللازمة لصناعة الاكسسوارات في الأردن وعدم إغراق السوق بالمنتجات الأجنبية.