بقلم - عبدالله جوهر العلي:

يُقصد بمصطلح المراجعة الذاتية self review ما يقوم به التربوي من تقييم ذاتي ليعرف به جوانب القصور التي ينبغي عليه أن يعدلها ويرتقي بها ويحدد نقاط الضعف خلال ممارساته المهنية لتطويرها والارتقاء بها، ولأن المؤسسة التربوية من أكثر مؤسسات المجتمع- إن لم تكن أهمها - تأثيراً في المجتمع، لأن منتجها النهائي هو أهم ما يملكه المجتمع ( رجال المستقبل ) ، وهو ما يتطلب من التربوي تأملاً ذاتياً داخلياً لمعرفة نقاط قوته وضعفه، وتحسين ممارساته التربوية بما يعود بالنفع على منتجه النهائي (الطلاب).

ورغم أن مصطلح المراجعة الذاتية مصطلح تربوي عرفته الأدبيات التربوية الحديثة إلا أن ديننا الإسلامي الحنيف دعانا إلى محاسبة أنفسنا يقول تعالي» يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ» سورة الحشر آية 18.

التربوي من الفئات المهنية التي يجب أن تحاسب نفسها لتكون قدوة صالحة للنشء لأن التربوي ليس عمله تعليمياً فقط، إنما يتخطاه لغرس الأخلاق والقيم التربوية، والتربوي كذلك من الفئات المهنية المحسوب عليها تصرفاتها وسلوكها.

وفق الله الجميع لما فيه خير طلابنا لرفعة شأن وطننا.