يقول صاحب هذه الرسالة:

أنا الابن الوحيد لأمي.. فهذا يعني أني كل حياتها وأملها في الحياة.. ولا ترى في هذه الدنيا سواي وأطفالي الذين يملؤون عليها وقتها وفراغها.. لكن زوجتي للأسف تطلب مني مراراً ترك هذا البيت الكبير لنقيم في مسكن آخر.. وأن أبحث عن عمل مقابل راتب يكفينا.. ويضايقها جداً أنني أعتمد على أرصدة والدتي.. أمي ثرية.. تملأ رصيدي بآلاف الدولارات وتلبي لنا كل احتياجاتنا وكل مسببات الراحة والرفاهية.. ولا ينقصنا شيء أبداً.. إذن لماذا تصرّ زوجتي على أن أعاقب نفسي.. وتصرّ على أن أترك بيت والدتي والإقامة في منزل صغير وأن أبحث عن عمل مقابل راتب بالكاد يكفينا، خاصة أنني لم أكمل تعليمي الجامعي.. هي تتهمني بأنني عاطل عن العمل ولكني أنا لا أرى ذلك.. بل حياة رجل اكتفى وقنع بما لديه.. ولا حاجة لي بالبحث عن عمل..

أنا لا أريد أن أهجر أمي مهما حصل حتى لو اتهمتني بالضعف والاتكالية.. فأنا لم أرتكب خطأ من جهة بري بالوالدة.

>>>> 

لصاحب هذه الرسالة أقول:

صحيح أنك عندك كل الحق في برك بوالدتك.. وصحيح أنك مكتفٍ من الناحية المادية.. ولكن لا ينبغي أن تعيش حياة الخواء واللامسؤولية والاعتماد على مصدر والدتك.. فأنت رجل متزوج وأب مسؤول، زوجتك محقة حين اتهمتك بالاتكالية.. ومحقة حين طلبت منك البحث عن عمل.. نعم أوافقها في ذلك.. ابحث عن عمل يحقق ذاتك ويشعرك بالمسؤولية وعدم الاتكالية ويثبت شخصيتك كرجل مسؤول وقيادي.. اقترح عليك بأن تستثمر مبلغاً معيناً من أموال والدتك في مشروع يدر عليك أرباحاً وأيضاً يملأ وقتك.. كوّن لنفسك شخصية قوية وبعض الاستقلالية دون أن تقاطع والدتك واستمرّ في برها وودها.. في هذه الحالة ستحترمك زوجتك.. ولم يعد لديها أي سبب أو مبرر كي ترمي عليك التهم.