لا يخفي رغبته بالاقتران بامرأة تقبل العيش معه بالجزيرة

هَجَرَ حياته العصرية ورفض رفاهية المدينة الزائفة

ديفيد جلاشين رجل أعمال أسترالي، 74 عاما، من نورث شور في العاصمة سيدني تخلى عن الحياة العصرية بعد أن فقد معظم أمواله عندما حدث انهيار سوق الأسهم في عام 1987، ومنذ أكثر من عقدين، وهو يعيش وحيدا مع كلبه «غواسي» في إحدى الجزر الصغيرة التي تقع قبالة كويزنلاند في الشمال الشرقي لأستراليا. ويبدو أنه قد وجد ضالته في جزيرة ريستوريشن التي تبعد حوالي 937 كيلومترا إلى شمالي مدينة بريسبان.

وكانت أول زيارة لهذ الجزيرة عام 1993، وكان قد اشترى عدة أسهم في الجزيرة مع ما تبقى له من مال في عام 1994، وانتقل عام 1997 إلى العيش بشكل دائم مع شريكة حياته التي يبدو أنها قد خذلته. لقد واجهت صعوبات كثيرة ولم تستطع تحمل بدائية الحياة التي يعيشها ديفيد، حيث لا يوجد ماء ساخن أو حمام نظامي، فتركته وعادت إلى المدينة.

منذ أن تركته شريكة حياته عمل ديفيد على ترتيب أوضاعه المعيشية وسكنه في الجزيرة، واستطاع أن يعيش بسعادة مع كلبه رافضا حياة الرفاهية الزائفة التي يعيشها الناس في المدينة. ويقول ديفيد، إنه يشعر في عيشه في هذه الجزيرة المعزولة تماما بأنه الرجل الأكثر حظا في العالم، لأنه يتمتع بخصوصية لا يتمتع بها الآخرون، كما أنه يعتبر الجزيرة جنة يجد فيها راحة البال بعيدا عن صخب المدينة وسكانها.

ما بين كروزو وديفيد

في الرواية المشهورة روبنسون كروزو، يصل بطلها إلى الجزيرة بعد غرق سفينته، بينما وصل رجل الأعمال الأسترالي ديفيد جلاشين، الذي يعتبر روبنسون كروزو العصر، إلى الجزيرة الخالية من السكان والمهجورة، بطريقة أكثر دهاء. لقد جاء إلى عزلته مختارا بعد أن خسر 6.5 مليون جنيه استرليني في البورصة. وقد نصب نفسه ملكا على جزيرة ريستوريشن الصغيرة، منذ عام 1997.

وبمجرد انتقال ديفيد للعيش على الجزيرة، ابتنى لنفسه كوخا، وجهزه بألواح شمسية مكنته من الوصول إلى الإنترنت، كما نظم مزرعة صغيرة استطاع أن يزرع فيها الخضراوات والفواكه. وبات يتغذى على الأسماك والسلطعونات التي يصطادها، وعلى أكل بعض الخضار التي يزرعها، إضافة إلى ما يتوفر من ثمار الأشجار وخاصة جوز الهند أو ما يلتقطه من ثمار أشجار الموز.

البحث عن شريكة الحياة

في رواية روبنسون كروزو استطاع البطل أن يعتق سجينا ومساعدته للهروب من آكلي لحوم البشر، اسماه «فرايدي». وفي عزلة ديفيد حل محله الكلب «كواسي». ولكنه وفي محاولة منه للعثور على رفيقة له في عزلته استخدم ديفيد الطاقة البيئية للتواصل مع العالم الخارجي، وذلك من خلال الإنترنت الذي استخدمه أيضا للتعرف على أسواق الأوراق المالية.

ورغم أنه يود الابتعاد عن الأضواء، لم يخف ديفيد رغبته في أن تشاركه امرأة حياته على الجزيرة فقد كتب قبل عدة أعوام على مواقع التعارف الإلكترونية أنه «يبحث عن «فرايدي»، ويقصد بذلك فتاة لتحقق أحلامه في الجزيرة»، في إشارة إلى الشخص «فرايداي»الذي عثر عليه روبنسون كروزو. وسبق لديفيد أن أعلن قبل فترة عبر عدة وسائل إعلام عن رغبته بالاقتران بامرأة تعيش معه، وأنه تلقى إثر إعلانه مئات الردود، ولكنه لم يحالفه الحظ للارتباط بأي من تلك الفتيات. وكتب ديفيد: ما زلت أبحث عن حوريتي، لأنه لابد من وجود شخص معي، وسوف أقوم بكل ما يلزم لأقابل شريكة حياة مناسبة. وعلل ديفيد عزوف النساء عن القبول به زوجا والعيش معه، بأنه يعود إلى مدى العزلة، وإلى الشعور بالوحدة من جانب النساء في تلك الجزيرة الصغيرة النائية.

الطرد من الجزيرة

كانت السلطات الاسترالية قد سمحت لديفيد بالعيش في الجزيرة، وتحديد الإيجار بـ 13 ألف جنيه استرليني سنويا، مقابل تعهد منه بالقيام بتزويد الجزيرة بقاعدة سياحية، غير أن ديفيد فشل في الإيفاء بشروط عقد الإيجار، وترك المشروع السياحي في مرحلته البدائية. ووفقا للمحكمة فإنه منذ عام 2000 كانت هناك أربع محاولات لطرد ديفيد من الجزيرة، لكنه لا يزال، يعيش حياته الاعتيادية من خلال الصيد.

وقد قرر ديفيد الذهاب إلى الطعن بقرار المحكمة الأسترالية التي تطالبه بمغادرة الجزيرة بعد أن أخل بعقد الدفع الذي يلزمه بتطوير الجزيرة وفشله في إقامة منتجع سياحي على أرضها وهو الشرط الذي أوصله لإمكانية العيش في تلك الجزيرة، وهو نفس الشرط الذي عجز عن تحقيقه.

العيش والموت على الجزيرة

وكان ديفيد قد استأجر ثلث الجزيرة بموجب عقد لمدة 50 سنة بدأ منذ 1996، والذي بموجبه يقيم ديفيد وشريك تجاري آخر له منتجعا سياحيا وأماكن صيد في الجزيرة بقيمة لا تقل عن 208 ملايين دولار أمريكي.

وقال ديفيد الذي يعتبر الجزيرة جنة يجد فيها راحة البال بعيدا عن صخب المدن وسكانها أن أحلامه الجميلة في العزلة توشك على التوقف والانتهاء، وأنه يواجه الطرد من جنته المعزولة الهادئة، وذلك في أعقاب قرار إخلاء الجزيرة من المحكمة. وقضى القرار الذي أصدرته محكمة كوينزلاند العليا بأن تعود الأرض التي استأجرها وشريكه إلى ملكية الدولة، لكنه يأمل في العثور على محام يساعده في تقديم الاستئناف ضد قرار المحكمة. ورغم كل شيء فإنه يؤكد بأنه لن يخلي الجزيرة وإنه الآن يعيش فيها وقد يموت غدا.

عن صحيفة الديلي ميل البريطانية

جزيرة هاميلتون.. المنتجع الدولي الأفضل في بحر المرجان

جزيرة هاملتون، التي تستخدم لأغراض السياحة، أحد أكبر الجزر المأهولة في ولاية كوينزلاند في أستراليا، فيها مطار صغير يلبي احتياجات المسافرين برحلات مباشرة وقصيرة من بعض المدن الأسترالية. وتشكلت الجزيرة والمليئة بالعديد من الجبال والتي تقع على مقربة من الساحل الشرقي لكوينزلاند مع ارتفاع مستويات البحار.

وفي الجزيرة خدمات العبارات التي تحمل الركاب فقط، كما توفر احتياجات النقل الخاص عبر أسطول عربات الغولف. وهناك حافلات مكوكية تعمل في الجزيرة لها نقاط رئيسية لتخدم المصالح ومواقع السكن. ويمكن الاستمتاع بالرحلات اليومية عبر الحاجز المرجاني العظيم للحديقة البحرية من الجزيرة، حيث تتوفر مراكب لالتقاط صور لهجرة الحيتان التي تسير عبر المياه الدافئة من يوليو وحتى سبتمبر في كل عام.

ويوجد في الجزيرة مجمع شقق و7 مطاعم وحوض بحري يحتوي على 200 مركب وأكبر بحيرة ماء عذبة في المحيط الهادي وتعتبر الجزيرة المنتجع الدولي الأفضل في بحر المرجان. وجميع الأشياء الموجودة فيها مدروسة بعناية فائقة من حوض اليخوت المزدحم والمواقع الطبيعية حول الأكواخ ذات الطراز. ويكثر في الجزيرة الببغاوات الأليفة المتعددة الألوان، وفيها أيضا بعض حيوانات الكنغر الأليفة. ويقام سباق المهرجان السنوي لليخوت، ويشارك به أكثر من 150 يختا من جميع أنحاء أستراليا ونيوزيلندا والتي تشارك بسباقات حول الجزر لمدة أسبوع.